قررت مندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمحمدية ، تنظيم حفل تكريمي وتأبيني للمرحوم الأمام الهاشمي الدخيل ، وذلك يوم السبت المقبل بمسجد الفتح بعين حرودة مباشرة بعد صلاة العصر.
هي التفاتة طيبة ستقوم بها مندوبية وزارة الأوقاف لواحد من أقدم الفقهاء بعين حرودة والنواحي، وواحد من أهرام الإمامة والخطابة بعين حرودة، وذلك اعترافا وامتنانا بالخدمات الجليلة التي قدمها المرحوم لفائدة الساكنة، حيت قدم حياته كلها في سبيل تنمية الإشعاع الديني والأسلامي بعين حرودة ، علما أن المرحوم ظل خارج تغطية بعض الجمعيات، التي كانت تكرم بعض الوجهاء ورجال السلطة وبعض المتسلطين دون أدنى التفاتة لهذا الامام، الذي رغم الوعكات الصحية التي كانت تنتابه بين الفينة والأخرى فقد ظل لصيقا بالمسجد، وظل دائما يجره الحنين للعودة إليه وللمحراب في أول فرصة تتاح له .
نهاية الخمسينات حل الأمام الهاشمي الدخيل بعين حرودة، والتمس من المرحوم ادشفي عبد الرحمن تخصيصا أمتار معدودة من أرضه المتواجدة بالقرب من الجوطية، من أجل تعليم الكتابة والقرآن لأبناء المنطقة وكاتب هذه السطور واحد من الذين تعلموا حروف الأبجدية على يد الأمام حين كان عمري 5 سنوات، في ذلك العصر لم تكن هناك مدارس للكتاكيت أو التعليم الأولي حسب التسمية الجديدة ،وكان الامام يلقي دروسه أسفل شجرة للرمان ، حيت كان الأطفال آنذاك يشكلون حلقة حول جدعها، الذي كان يتخذه المرحوم كدعامة لأسناد ضهره عليه ، قبل أن يتم الأنتقال مجددا لبقعة أرضية أخرى كانت تتواجد بالقرب من مطحنة ( الجراري )، والتي كانت بدورها توجد بها شجرة رمان، حيت كانت الأطفال يستظلون بأغصانها وقد قام المرحوم بتسييجها بمجموعة من أعواد القصب لتصبح بمثابة كتاب قرآني ،قبل أن يتم الأنتقال مجددا لأحد الدكاكين التي وهبها المرحوم ألجراري للفقيه، بعد مرور بضع سنوات سيتم الانتقال لمسجد عين حرودة المغلق حاليا ، والمتواجد بجوار محطة البنزين والذي شيده المرحوم ( بوكايو ) ،حيت خصص قاعتين بهذا المسجد واحدة للصلاة وواحدة لحفظ القرآن ، وقد شهد هذا المسجد حاذثة طريفة كان شاهد عليها كاتب هذه السطور، وذلك حين هوى من فوق سطح المسجد المرحوم الإمام الهاشمي والمرحوم ( بوكايو) ، ومن الألطاف الأهية أنهما لم يصيبا بأية رضوض أو جروح بعد أن سقطا داخل القاعة المخصصة لحفظ القرآن ، كما نجا العديد من الأطفال بعد أن سقطا المرحومان بين الأماكن الفارغة من الأطفال، واتضح أن المرحومان لم يكونا على دراية تامة بمتانة سقف المسجد الذي كان مشيدا بألواح ( ديماتيت ) في ذلك الوقت .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً