طالبت الكتابة الإقليمية للشبيبة الاتحادية بفرنسا، في بيان لها، استقالة كل من حسن لشكر، ووالده إدريس لشكر، والمهدي مزواري عضو المكتب السياسي، وأحمد العاقد مدير الفريق النيابي بمجلس النواب، من المسؤوليات الحزبية الدولية والوطنية والمحلية إلى حين إبراز الحقيقة؛ بخصوص موضوع الدعم المالي الإضافي الذي تلقاه الحزب وخصص للدراسات.
وطالبت الكتابة الإقليمية أيضا من محمد محب المسؤول عن مالية الحزب، بالكشف الكامل عن لائحة الشركات المستفيدة من الصفقات.
وجاء في البيان أنه “فيما يخص الدعم المخصص للدراسات، تنص المادة 32 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية على ما يلي: يصرف دعم سنوي إضافي لفائدة الأحزاب السياسية (…) يخصص لتغطية المصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث التي تنجز لفائدتها من طرف الكفاءات المؤهلة بهدف تطوير التفكير والتحليل والابتكار في المجالات المرتبطة بالعمل الحزبي والسياسي”.
وواصلت شبيبة الاتحاد الاشتراكي بفرنسا تقريع قيادة حزبها بعدما كشف المجلس الأعلى للحسابات عن استفادة الحزب، بتاريخ 9 نونبر 2022، من دعم سنوي إضافي قدره (1.930.896,03) درهم، لتغطية المصاريف المترتبة عن الدراسات، مشيرا إلى أنه تم اختيار مكتب الدراسات “MELA STRATEGIE & CONSEIL” لإنجاز 23 دراسة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي والبيئي بمبلغ إجمالي قدره 1.835.000 درهم.
ويدير مكتب الدراسات “MELA STRATEGIE & CONSEIL”، الذي منحه الاتحاد قرابة 200 مليون سنتيم، مهدي مزواري عضو المكتب السياسي والكاتب الجهوي للحزب بالدار البيضاء، حسن لشكر نائب رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب والكاتب الجهوي للحزب بالرباط، وريم العاقد قريبة عضو المكتب السياسي ومدير الفريق البرلماني بمجلس النواب، أحمد العاقد.
وطالبت شبيبة الاتحاد بفرنسا، في بيان لها محمد محب، المسؤول عن مالية الحزب، بالكشف الكامل عن لائحة الشركات المستفيدة من الصفقات، مؤكدة أنها “لم تتوصل بإجابة صريحة وتوضيحات من طرف القيادة الحزبية”.
وشدد البيان على أنه “وإن كان هذا التقرير صادر عن مؤسسة دستورية غير قضائية، فهذا لا يعني أن المعطيات الصادرة عنها لن تخلف أثرا، خاصة بعد الشكاية الموضوعة لدى النيابة العامة من طرف الجمعية المغربية لحماية المال العام”، مبرزا أنه “من الناحية الحزبية، فواجبنا اليوم كتنظيم “يتباهى” في مؤتمراته الإقليمية بتخليق الحياة السياسية أن نعطي للتقرير قيمته الحقيقية بالإجابة عن تساؤلات المواطنات والمواطنين فيما يخص تبديد أموالهم العمومية، وعلى تساؤلات المناضلات والمناضلين فيما يخص تدبير مالية حزبهم”.
وتابع بأنه “صدقنا مع الشعب والوطن من جهة ومع المناضلين والتاريخ من جهة أخرى، يقتضي أن نَصْدَحَ، كشباب اختار الانضمام إلى خط سياسي حامل لمبادئ وأفكار، بالحقيقة كاملة بما يسمح به المنطق والمصلحة العليا للوطن طبعا؛ فالمنطق والواجب يقتضيان اليوم أن نناقش ونحلل الأخطاء الجماعية التي تهم حياتنا الحزبية والوطنية، ومن هنا يمكننا الاستشراف والتأسيس للمستقبل عبر خلق البدائل، وتتحقَّقُ “فائدة الاقتداء” التي تحدَّثَ عنها ابن خلدون في “المقدمة”، مشيرا إلى أن هذه “البدائل لا يمكن أن ترى النور إلا عبر ممارسة سياسية نزيهة وجادة، نبيلة وأخلاقية، تتنافى مع الانتهازية وانعدام الكفاءة”.
وسجلت “بغض النظر من عدم إسناد هذه المهمة لـ”كفاءات مؤهلة”، وبغض النظر كذلك عن كون الدراسات “موجزة وتتضمن معلومات واقتراحات متوفرة للعموم” حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، يطرح السؤال الجوهري التالي: كيف لقيادة حزبية، صادقت عبر فريقها البرلماني على هذه الشروط المتعلقة بالدعم السالف الذكر، أن تخرق ليس قانون فحسب، بل قانونا تنظيميا يعد امتدادا للدستور المغربي والذي نحتفل اليوم بالذكرى 13 لخطاب 9 مارس للملك محمد السادس والذي أسس من خلاله لهذه الوثيقة السامية؟”.
وذكرت بهذا الصدد أن “عبد الحميد الجماهري، عضو المكتب السياسي ومدير النشر والتحرير في جريدة الاتحاد الاشتراكي، كتب في عموده “كسر الخاطر” بتاريخ 15/03/2023: فالمجلس (الأعلى للحسابات) هو بحد ذاته تعريف دستوري للمسؤولية، والحساب هنا قد يعني التقييم كتمرين حيوي للديمقراطية وليس بالضرورة العقاب.. وأضاف: نحن بصدد وضع شبكة قراءة (…) حول التداعيات العملية لتقرير فريد يمكن للمغاربة أن يعيدوا بناء الثقة بالاستناد عليه”، مردفا “فلنعمل إذن على إعادة بناء هذه الثقة من أجل اتحاد الغد، اتحاد الأمل”.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً