ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: فبراير 23, 2020 - 10:50 ص

الدرك الملكي يداهم ” مستودعا ” بنواحي المحمدية .. وهذا ما اكتشفوه


فبراير 23, 2020 - 10:50 ص

داهمت عناصر من المركز القضائي بسرية الدرك الملكي بالمحمدية يوم  الجمعة الماضي ،  مستودعا بدوار أولاد باب عزوز بجماعة سيدي موسى المجدوب بعمالة المحمدية،  بعد توصل عناصر الدرك الملكي بإخبارية  مفادها  وجود مواد  تستعمل في المجال الفلاحي والزراعي ،وهي عبارة عن أسمدة جافة  ومواد سائلة،  يتم إعادة  تعبئتها  داخل المستودع من طرف عمال في قوارير وأكياس أخرى أقل حجما من الأصلية ، قصد إعادة بيعها .

وبعد وقوف عناصر الدرك الملكي على صحة المعلومات ،  تمت المناداة على موظفين من  المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية،  قصد الإستعانة بخبراتهم في هذا المجال،  والذين أخدوا عينات من بعض المواد المحجوزة قصد إخضاعها للتحاليل المخبرية ، موازاة مع فتح عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي لتحقيق في الموضوع للكشف عن قانونية هذه الأشغال من عدمها،  وكل الملابسات المحيطة بها سواء في شقها الإداري أو القضائي .

وعلم موقع ” ميديا لايف ” الذي تابع أطوار هذه القضية بالقرب من المستودع المذكور ، أنه تم خلال هذه العملية حجز أزيد من 100 طن من المواد الجافة وأزيد من ثلاثين طن من المواد السائلة ، كما أعطيت الأوامر للمسؤول عن  المستودع قصد توقيف كل الأنشطة التي تمارس بداخلهه، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث والتحريات التي تقوم بها عناصر الدرك الملكي، والتي يمكن أن يكون لها امتداد نحو بعض الشركات التي تزود المستودع بالمواد المذكورة ومدى قانونيتها وهل تخضع  لكافة الإجراءات المتعلقة بالتصدير والإستيراد .

من جانب آخر أفاد مصدر مقرب من المسؤول عن المستودع،  أن الأشغال التي تتم بداخله هي قانونية ، وأنه لا يوجد  نص قانوني يمنع إعادة تعبئة بعض المواد بداخله،  مشيرا بأن إعادة تعبئة المواد المذكورة هي في صالح الفلاحين الصغار الذين لا يتمكنون من شراء كميات كبيرة لبعض المواد الفلاحية،  ويفضلون كميات قليلة وجد محدودة تناسب قدراتهم الشرائية، وأن إغلاق العمل داخل المستودع سيؤدي إلى تشريد حولي 40 أسرة  يشتغل أفرادها داخل المستودع .

لكن السؤال الذي طرحه بعض المهتمين بالمجال الفلاحي ، هو ما هي الإنعكاسات السلبية  لهذه المواد الفلاحية،  التي تتم إعادة تعبئتها ، على الأراضي الفلاحية وتربتها  ومنتوجاتها ؟،   خصوصا في ظل افتقاد المستودع لمجموعة من الشروط المتعرف عليها في مجال الصناعات المتعلقة بالتعبئة  ، ومن يمكن له الجزم بأن تلك المواد الفلاحية التي يتم إعادة تعبئتها لا تخضع للغش كإضافة مواد أخرى من أجل مزيد من الربح ؟.

تجدر الإشارة أن تناسل العديد من المستودعات بكافة الجماعات الترابية التابعة لعمالة المحمدية ، إما بغض الطرف عنها من طرف بعض أعوان السلطة وبعض ممثليها، أو أن بعضها يتم بنائها بتراخيص ملتوية،  ضاهرها أنشطة فلاحية وتعاونيات وغيرها ،قبل أن تتحول إلى مستودعات يصعب التكهن بما يمارس داخلها،  في ظل أبواب فولادية لا تفتح إلا تحت المراقبة اليومية ليل نهار  سواء عن طريق حراس أو كاميرات، والدليل على ذلك أنه خلال السنوات  الثلاثين الماضية حجزت عناصر من الدرك الملكي داخل بعض هذه المستودعات أطنان من الحشيش وشاحنات وقوارب ودراجات نارية،  كانت تستعملها إحدى الشبكات في تهريب المخدرات ، كذلك أطنان من مواد الكحول الطبية المهربة ،وورشات لتغيير وتفكيك سيارات من نوع مرسيديس، وأطنان من السجائر المهربة ، كذلك كميات هامة من الحشيش بعضها كانت معبأة داخل علب الزيتون ، أوبراميل للصباغة ، أوبقاع طنجرات الضغط ( كوكوت مينوت ) بعد إعادة تلحيمها ،بل أنه تم اكتشاف دات مرة كميات من الحشيش  بمطار محمد الخامس الدولي كانت مدسوسة داخل رزم من النعناع،  كانت معدة للتصدير نحو فرنسا وبلجيكا،و كان مصدرها أحد الأراضي التي تنتج النعناع بالطريق الشاطئية  بتراب عمالة المحمدية .

والطامة الكبرى أن هذه المستودعات والتي تحول بعضها إلى معامل وشركات وورشات صناعية  لا تجني من ورائها الجماعات أية مداخيل مالية تساهم في الرفع من ميزانياتها،   سواء كانت مستقلة أو تابعة لفروع بمدن أخرى ، بل أغلبها كلها كوارث بسبب مجموعة من السلبيات التي تنتج عنها كإغلاق الممرات والطرقات الغير معبدة والتي تشق بعض الأراضي الفلاحية في وجه السكان، كذلك لفظها لنفايات سامة  صلبة وسائلة ومتبخرة في غياب أدنى شروط السلامة والوقاية، تسببها في ضعف التيار الكهربائي للعديد من السكان المجاورين لها أو بالقرب منها  بسبب ربط هذه المستودعات  بطريقة عشوائية والتي تحتاج في الأصل لمحولات كهربائية دات توتر منخفض أو عالي ، كذلك خنقها للعديد من سكان الدواوير بسبب علو أسوارها التي تمتد نحو عنان السماء لكي تحجب ما يقع بداخلها من أنشطة مشبوهة .





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.