أعلنت السلطات الفرنسية عن حصيلة أمنية ثقيلة عقب المواجهات الحادة التي شهدتها البلاد خلال التظاهرات الأخيرة، حيث أسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف 1435 متظاهراً في مختلف المحافظات، فيما أُصيب 267 عنصراً من الشرطة والدرك الوطني بجروح متفاوتة أثناء محاولتهم احتواء التوتر والسيطرة على أعمال العنف التي رافقت المسيرات.
وتفجرت هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات التزاماً بدعوات شعبية ونقابية تنديداً بتدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وتحولت العديد من النقاط في العاصمة باريس والمدن الكبرى إلى ساحات كر وفر بين قوى الأمن والمشاركين، وسط انتشار أمني مكثف وفرض تدابير احترازية مشددة للحد من تفاقم الأوضاع.
وأوضحت وزارة الداخلية الفرنسية أن التوقيفات طالت مئات الأشخاص في محاولة لإعادة النظام، مشيرة إلى ضبط أسلحة بيضاء وأدوات حادة بحوزة عدد من الموقوفين. في المقابل، نقلت الطواقم الطبية عشرات المصابين من جانب المتظاهرين لتلقي الإسعافات اللازمة، وسط اتهامات متزامنة من قادة ميدانيين بالاستخدام المفرط للقوة من قبل عناصر الأمن.
وتأتي هذه الاضطرابات لتضع الحكومة الفرنسية أمام ضغوط متزايدة لمراجعة سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، في ظل تحذيرات من استمرار التصعيد واستعداد النقابات لتنظيم جولات جديدة من التعبئة الميدانية في حال عدم الاستجابة لمطالب الشارع

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً