قررت هيئة المحكمة في آخر جلسة لها التي عقدت مساء يوم أمس الخميس والتي امتدت لثماني ساعات، النطق بالحكم في الجلسة القادمة بتاريخ 21 من الشهر الحالي بعد الاستماع للمرافعات الأخيرة لدفاع كافة الأطراف، والنيابة العامة ،والأستماع كذلك للكلمة الأخيرة للمشتكي ومن معه والمشتكى به ومن معه.
النيابة العامة خلال الجلسة المنعقدة مساء يوم أمس الخميس ،عادت من جديد لتقصف بسهامها المشتكي ومن معه والمشتكى به ومن معه ،واصفة الجميع بالمجرمين ، وبكون المشتكي أكبرهم ، ووصفت كذلك الطوابق الستة التي بنا بعضها بطرق غير قانونية ب ( صرح فرعون )، كذلك وجهت النيابة العامة تحذيرا مبطنا لوسائل الإعلام الحاضرة ، حين أشارت بأن نسخ بعض المقالات التي تسلمتها من طرف دفاع المشتكى به ومن معه وهو القائد السابق للمقاطعة الرابعة، سيتم النظر فيها ان كانت مخالفة للقانون ،علما أن هذه المقالات لم تكن موضوع شكاية بل استند عليها دفاع المشتكي في اطار مرافعاته. وقد عرفت جلسة أمس كما جرت العادة نقاشا مستفيضا من لدن دفاع كافة الأطراف، حيت كان كل طرف يحاول تبرئة موكليه من التهم المنسوبة إليهم، مع تحليل مضامين ومقتضيات بعض القوانين المسطرة في حقهم ومحاولة تكييفها لفائدة موكليهم،لكن النيابة العامة تشبتت بالفصول المسطرة بالمتابعة واعتبرتها تنطبق على المشتكي ومن معه والمشتكى به ومن معهم، وأنها سطرت بحيادية وبقناعة تامة استنادا للأفعال المنسوبة لكل واحد من المتابعين في هذا الملف، بعد أن استدلت بمجموعة من الأقول والحكم المأثورة والأحاديت التي تحيل بأن لا خوف من أحد سوى من الله .
وكانت النيابة العامة خلال مرافعتها الأولى قد وضعت المشتكى بهم والمشتكي ومن معه في سلة واحدة ،مطالبة بإدانة الجميع بأقصى العقوبات وأن لا تأخدها شفقة أو رحمة في حق أي واحد من المتابعين ، واعتبر ممثل النيابة العامة خلال مرافعته أن هناك علاقة ( ود وحب وغرام ) بين المشتكي ( م ،غ ) والمشتكى به ( ع ، ح ) خليفة قائد الذي كان يترأس المقاطعة الرابعة بالمحمدية ، وهو ما أثار استغراب الحاضرين حول هذا الوصف ، قبل أن يتدارك ممثل النيابة العامة ذلك بالقول أنه لا يقصد الشدود ، بل العلاقة الوطيدة التي كانت تجمع بين المشتكي والمشتكى والتي كانت مبنية على مصالح متبادلة قبل أن تتوتر الأمور بينهما ، وأضاف أن ليس هناك ابتزاز بل ارتشاء وارشاء. ممثل النيابة العامة ومن خلال حضوره لأول جلسة، أثار مجموعة من التساؤلات بين الحاضرين بخصوص قيامه بين الفينة والأخرى بختم مجموعة من الملفات التي كان يحضرها له رجل أمن، وهو ما اعتبره البعض تشويشا على السير العادي للجلسة.
الجدير بالذكر أن جميع متتبعي هذا الملف، قد استغربوا لاستبدال ممتثلة النيابة العامة السابقة بممثل النيابة الحالي، والتي كانت على اطلاع بكل حيثيات الملف، من خلال متابعتها له في أزيد من 17 جلسة ، وكونت قناعة من خلال استماع الهيئة القضائية لأزيد من ستة شهود لفائدة المشتكي، الذين صرحوا أمامها أن خليفة القائد وعون سلطة قد عنفوا المشتكي وزوجته وابنه، كما استمعت الهيئة القضائية لقرص مدمج يتضمن مكالمات هاتفية، جرت بين وسيط صديق للقائد ( خ،ع ) وابن المشتكي وبين هذا الأخير وخليفة القائد، يتمحور موضوعها حول إرسال مبلغ مليون سنتيم للقائد حين كان يتواجد بمدينة الصويرة، وقام خليفة القائد شخصيا بسحب المبلغ المالي المرسل إليه من طرف ابن المشتكي من فرع وكالة ( وافا كاش ) بمدينة الصويرة ، وكان وصل هذا المبلغ المالي الذي يحمل الاسم الكامل للخليفة ورقمه الهاتفي قد وضع ضمن ملف القضية كحجة تثبت تعرض المشتكي للابتزاز ، علما أن خليفة القائد ومن خلال تصريحاته المضمنة بمحاضر الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، ومن خلال الأستماع إليه اعتبر أن المبلغ أرسل إليه من طرف صديقه ( خ،ع ) هو دين كان في ذمته، وهو مانفاه هذا الأخير في كافة مراحل التحقيق مشيرا بأنه لم يكن مدينا للقائد بأي مبلغ ولم يرسل له مبلغ مليون سنتيم.
تجدر الإشارة أن المشتكي قام ببناء طوابق عليا بدون ترخيص من الجهات المختصة ، واستنادا لشكايات المشتكي ، فقد استغل خليفة القائد الذي كان يترأس المقاطعة الرابعة هذا الوضع ، خصوصا بعد توصل المشتكي بأندار من عمالة المحمدية لهدم ما تم بناءه ،حيت أسر له الخليفة بأن بإمكانه إيجاد تخريجة له من خلال التقرير الذي سيرفعه للعمالة مقابل مبلغ مالي حدده له في 5 ملايين سنتيم، وشرع في ابتزازه حسب الشكاية التي رفعها للقضاء بعد أن توصل منه خليفة القائد بحوالي 28.000 درهم ( ثمانية وعشرون ألأف درهم )، وحين حصل على مجموعة من الحجج التي اعتبرها كافية لإدانة خليفة القائد قام برفع شكاية للقضاء.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً