الأستاذ محمد خليلي

استمعت بالصدفة لهذه القصة المؤلمة للغاية… وقمت بترجمتها لأشاركها معكم ….لأن فيها درس بليغ في الحياة… مع انه كان درسا باهظ الثمن بالنسبة لصاحبها… هي حكاية تحمل الصدمة التي نحتاجها جميعا لتجنب الوقوع في الخطأ نفسه… فالأنانية التي تدفعنا للخطا لن تملأ أبدا الفراغ الذي يتركه الغياب الأبدي للأحبة…
إليكم القصة…
عمري 81 عاما… ولم أتحدث مع أخي منذ 15 عاما… تشاجرنا في عام 2009 بسبب المال… ميراث والدينا.. تفاهات… قلت له حينها: لا أريد رؤيتك أبدا… فأجابني: حسنا… وكان ذلك… 15 عاما من الانقطاع التام…
الأسبوع الماضي اتصلت بي زوجته… اخبرتني انه في المستشفى… في المرحلة الرابعة من السرطان… ويريد رؤيتي…. ذهبتُ… ورأيته.. كان مجرد هيكل عظمي… لم أعرفه… قال لي: يا أخي سامحني… فقلت له وأنا أبكي: سامحتك يا اخي… بعد يومين توفي المسكين….
لقد ضيعنا 15 عاما من أجل المال… ومن أجل الكبرياء والغباء… 15 عاما كان بإمكاننا أن نكون فيها إخوة… وأصدقاء… وعائلة.. ضاعت إلى الأبد…
الآن أرى العديد من الناس متخاصمين مع إخوتهم… مع والديهم… مع عائلاتهم… بسبب تفاهات… أو كبرياء… أو مبادئ واهية… استمعوا إليّ جيدا… الحياة قصيرة… قصيرة جدا على الكبرياء… إذا كان هناك شخص في عائلتك لا تتحدث معه… اتصل به اليوم…
انتهت القصة… وأملنا ان تترك العبرة مفعولها في القلوب… وكما يقولون: “السعيد من اتعظ بغيره”

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً