علم موقع ” ميديا لايف ” أن موجة من الغضب انتابت عدد من المسؤولين في أعلى المستويات بإقليم بن سليمان وعمالة المحمدية ، جراء التصرفات الطائشة التي قام بها يوم أول أمس السبت عدد من أرباب سيارات الأجرة الكبيرة بالمحمدية من أجل محاصرة والإحتجاج ضد انطلاق أول حافلة من أسطول جديد يربط بين عمالة المحمدية وإقليم بن سليمان عبر مجموعة من الطرقات .
التصرفات التي قام بها أرباب سيارات الأجرة الكبيرة التي وصفها العديد من سكان مدينة المحمدية وبنسليمان بالطائشة والرعناء والتي تؤكد بالملموس أن أرباب سيارات الأجرة الذين يدعون احترام القوانين هم أول من يخرقونها بمجرد دخول أي حافلة للمجال الحضري بالمحمدية ، والتاريخ يشهد منذ عشرات السنين على ذلك في هذا المجال منذ دخول حافلات ” لوكس ” و ” الراحة بيس ” وحافلات البيضاء ، حيت بمجرد ضهور مثل هذه الحافلات في وسط المدينة وإلا وتتلوها وقفات احتجاجية من طرف أرباب سيارات الأجرة بمختلف أصنافها الذين يحاربونها بكل الوسائل من أجل استحوادهم لوحدهم على نقل المواطنين وإنهاك جيوبهم المثقوبة أصلا .
وبسبب الةقفة الإحتجاجية التي نفدها يوم السبت مجموعة من أرباب سيارات الأجرة بالمحمدية ضد إطلالة أول حافلة قادمة من بنسليمان أصدرت المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بإقليم بنسليمان بيان استنكاري عبرت فيه عن قلقها الشديد للأحداث التي رافقت الانطلاقة الرسمية للحافلات الجديدة الممولة من طرف الدولة، والتي أشرف عليها السيد عامل إقليم بنسليمان في خطوة استبشرت بها الساكنة خيرا واعتبرتها بداية حقيقية لوضع حد لمعاناة دامت لأزيد من 15 سنة، خاصة فيما يتعلق بخط بنسليمان – المحمدية.
غير أن النقابة تفاجأت كما تفاجأت الساكنة، بقيام بعض أصحاب سيارات الأجرة باعتراض الحافلات أمام مدارة كلية الآداب بالمحمدية، ومنعها من استكمال مسارها نحو محطة القطار ومستشفى مولاي عبد الله، بدعوى عدم توفرها على الترخيص اللازم لدخول تراب المحمدية، وهو ما خلق حالة من الارتباك والاستياء في صفوف المواطنين.أزمة النقل، خاصة على الخط الرابط بين بنسليمان والمحمدية، الذي ظل يشكل هاجسًا يوميًا للطلبة والعمال والموظفين وعموم
المواطنين، وأكدت النقابة على أن مراقبة قانونية الحافلات واختصاصاتها تبقى من صلاحيات الجهات المختصة وحدها، وليس من حق أي جهة أخرى توقيف وسائل النقل العمومي أو الاعتراض على عملها خارج الإطار القانوني والمؤسساتي.ودعت النقابة السلطات الإقليمية والمحلية ببنسليمان والمحمدية إلى توضيح حقيقة الاتفاقات المتعلقة بوصول الحافلات إلى المحمدية، تفاديًا لأي لبس أو احتقان اجتماعي، كما طالبت بالإسراع في إيجاد حل نهائي لهذا الملف الذي طال أمده.
و ثمّنت النقابة الجهود المبذولة من طرف السلطات الإقليمية ومؤسسة الارتقاء لتحسين قطاع النقل، مؤكدة أن كرامة المواطن وحقه في نقل عمومي محترم وآمن ومنظم يجب أن يظل فوق كل اعتبار.
فبعد انتظار طويل وتعثرات سابقة، تم رسمياً يوم السبت 9 ماي 2026 إعطاء انطلاقة عمل الحافلات الجديدة (32 حافلة في المرحلة الأولى، تصل إلى 40-44 لاحقاً) من طرف السلطات الإقليمية بإقليم بنسليمان ومؤسسة “ارتقاء” وشركة “فوغال”.
وتغطي الحافلات الجديدة 7 جماعات ترابية (بنسليمان، بوزنيقة، المنصورية، واد الشراط، الفضالات، الزيايدة، وعين تيزغة) عبر 8 خطوط رئيسية.إضافة لمدينة المحمدية ، وحددت التسعيرة في 4 دراهم داخل الجماعات الترابية و7 دراهم خارجها .

وبما أن أرباب وسائقوا سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة يطالبون بتطبيق القوانين والحفاظ على حقوقهم ، فإن المواطنين وسكان كافة الجماعات بعمالة المحمدية وإقليم بنسليمان يطالبون بدورهم بالمحافظة على حقوقهم والمثمثلة في فتح ملف النقل لسيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة بمدينة المحمدية ، من أجل تطبيق القوانين عليها من خلال فتح بحث من طرف مصلحة السير والجولان بالمحمدية لتنقية المدينة من المحطات العشوائية لسيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة التي استوطنت بعدد من المدارات الطرقية والشوارع والحدائق ووقوفها في أماكن غير قانونية ، كذلك البحث في علامات التشوير ” الطاكسيات ” التي أصبحت تنبت كالأشجار في عدة أماكن من طرف بعض السائقين والنقابيين الذين يتباهون بصفتهم ويعتبرون أنفسهم فوق القانون ، كذلك تحديد مساحات المحطات التي يتوقف فيها هؤلاء إن كانت قانونية وتحديد الأمتار المسموح بها لهم عوض استيلائهم على مساحات كبيرة، أصبح ضحيتها المواطنون الذين يركنون سياراتهم ،ليجدونها قد تم قطرها من طرف شاحنات الجر التي يرافقها بعض عناصر شرطة المرور بدريعة أنها متوقفة قرب أو ما بين علامات تشوير ” الطاكسيات ” ، وهم لا يعلمون أن من يجب حجزها هي علامات التشوير ل ” الطاكسيات ” التي تنتهك وفي وضح النهار أرصفة وشوارع وأزقة بدون حسيب أو رقيب .ناهيك عن إخضاع سيارات الأجرة الكبيرة لمراقبة من طرف عناصر الأمن لتفحص عجلاتها وأوراقها وكافة المستلزمات بداخلها كمقابض الأبواب وميكانيزمات النوافد وقنينات إطفاء الحرائق والزجاج الأمامي والخلفي وغيرها من المستلزمات المتعلقة بأمن وسلامة الركاب . كذلك تفعيل الإجراءات القانونية والإدارية في حق أرباب وسائقي سيارات الأجرة الصغيرة التي لا تحترم القوانين عبر عدم استخدام العدادات وإركاب مواطنين من أماكن مختلفة دون إدن الزبون الأول ، والهجوم المستمر على رصيف محطة القطارات في أوقات حلول القطارات ، والمناداة على زبناء لنقلهم إلى أحياء يختارها السائقون ، وامتناعهم عن نقل الزبناء النازلون من القطارات في الأماكن التي يرغبون التوجه إليها ، ومن بعد ذلك فليتنافس المتنافسون .
اترك تعليقاً