مشاكل أرباب سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة بالمحمدية من المؤكد أن لا نهاية لها منذ بروزها للعلن حين اختلط الحابل بالنابل ، ففي كل مرة يشاهد السكان وقفات إحتجاجية أحيانا تكون تضامنية بين السيارات الزرقاء والبيضاء وسيارات الأجرة الصغيرة، حين يتعلق الأمر بمواجهة ومحاربة حافلات النقل العمومي والحضري الرابطة بين مدينة المحمدية والمدن المجاورة لها كمدينة بن سليمان والمنصورية والدارالبيضاء وعين حرودة وغيرها وشعارهم مطبقين المثل القائل ” عَدُوُ عَدُوي صديقي ” ، وقد نجحوا في ذلك في بعض الحالات ، لكن هذا التحالف فيما بينهم لا يدوم إلا بضعة شهور حيت ينقلبون على بعضهم ، وتتحول الصراعات فيما بينهم بخصوص محطات الوقوف بالمدينة وبداية ونهاية مسار سيارات الأجرة بكل أصنافها، يحرمون يحللون يناقشون يجادلون ويقررون ما يحلو لهم وما يتناسب مع مصالحهم ضاربين مصالح المواطنين عرض الحائط .
سكان مدينة المحمدية ضاقوا درعا بتصرفات سائقي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة الذين يحاولون الإستحواد لوحدهم على فضاءات المدينة، وذلك بمنع دخول حافلات النقل الحضري وحافلات النقل العمومي لوسط المدينة، وتمكنوا من كسب بعض الغنائم في هذا المجال من خلال إقدام مصلحة السير والجولان التي تضم ممثلين عن السلطات المحلية والعمالة والجماعة والأمن في سنوات خلت على وضع حد لدخول بعض حافلات النقل الحضري للوصول إلى محطة القطار، كالحافلات القادمة من بن سليمان التي أصبحت مجبرة على التوقف قرب الكليات وكأنها مخصصة فقط للطلبة علما أنها مخصصة للعموم ، حيت أصبح لزاما على المواطنين القادمين من بن سليمان النزول عند الكليات وانتظار قدوم سيارات ألأجرة الكبيرة أو الصغيرة لإيصالهم إلى وسط المدينة خصوصا محطة القطار ومستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية، وهو ما يتسبب لهم في إضافة مصاريف مالية هم في غنى عنها خصوصا أن أغلب من يلجأ لخدمات حافلات النقل الحضري هم أصحاب الدخل المحدود ، كذلك قدمت مصلحة السير والجولان في سنوات خلت هدية أخرى ثمينة لمختلف سائقي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، حين تم منع وصول حافلات النقل الحضري القادمة من المنصورية نحو وسط المدينة والإكتفاء بتوقفها قرب المدارة الطرقية بشارع الحسن الثاني على مستوى المدرسة التقنية بالمحمدية ، وهاهم سائقوا سيارات الأجرة الكبيرة الزرقاء ينفدون يوم أمس السبت 9 ماي وقفة إحتجاجية ضد حافلات للنقل الحضري ” فوغول “، التي فتحت خطوطا جديدة ستنطلق ذهابا وإيابا بين مدينة بوزنيقة والمحمدية في خطين منفصلين عبر الطريق الساحلية مرورا بالمنصورية ،والطريق الرئيسية رقم واحد ، وذلك بأثمنة مناسبة للطبقات المسحوقة والفقيرة حددت في مبلغ 4 دراهم داخل المجال الحضري ، و7 دراهم للتنقل بين الجماعات و100 درهم للطلبة ، مما جعل الفرحة تنتاب العديد من السكان بدخول هذه الشركة على الخط لوضع حد مع معاناتهم مع مختلف أرباب سيارات الأجرة ، لكن وكالعادة يرى فيها سائقوا سيارات الأجرة الكبيرة نوع من المزاحمة في أرزاقهم دون أي اعتبار للخدمات الجليلة التي ستقدمها هذه الحافلات كمثيلاتها لسكان مدينة المحمدية وبوزنيقة والمنصورية والجماعات التابعة لهم، خصوصا أن هذه الحافلات جديدة وأنيقة وتتوفر على مواصفات تقنية عالية وستساهم في تنقل الركاب بطرق مريحة.
للأسف عند خروج بعض النقابيين في تصريحات صحفية خلال احتجاجاتهم نجدهم دائما يتبججون بأنهم يحترمون القانون، لكن لا أحد يعلم نوع القانون الذي يتكلمون عنهم ، لأنه من المعروف أنهم أول من يخرقونه في عدة مناحي لا يمكن حصرها في هذا المقال، أولها أنه عند قيامهم باحتجاجات غالبا ما يتسببون في عرقلة حركة السير بسبب توقف سيارات الأجرة في صفين متراصين ، ثانيا معانات المواطنين مع سيارات الأجرة الكبيرة لا تنتهي خصوصا في فصل الصيف، حيت يشرع السائقون قوانين ما أتى الله بها من سلطان ، فمثلا بعضهم في فترة الصيف يرفضون نقل المواطنين من محطة العاليا ( مستشفى الولادة سابقا ) بالمحمدية في اتجاه عين حرودة في الفترات الليلية، بدريعة أنهم سيعودون فارغين لذلك فهم يكتفون بنقلهم فقط إلى العرجة بالقرب من ديار المنصور ، ومن أراد الوصول إلى عين حرودة عليه مضاعفة التسعيرة لتغطية عملية الرجوع للسائق ، كذلك امتناع بعضهم من نقل المواطنين نحو مدينة المنصورية والإكتفاء فقط بشاطئ قنطرة ( بلوندان ) ، إضافة إلى استحوادهم على العديد من الملتقيات الطرقية و “غرس ” علامات غير قانونية لوقوف سيارات الأجرة في مواقع استراتيجية بدون مقررات من مجلس الجماعة ، والطامة الكبرى أن شاحنات الجر التي يرافقها بعض رجال الأمن تقوم بقطر سيارات المواطنين نحو المحجز بمبرر أنها متوقفة بعلامات “الطاكسيات ” رغم عدم قانونيتها، ولنفرض أن بعض هذه المحطات الخاصة بسيارات الأجرة قانونية، فإن السائقين يقومون بتوسيعها عبر التطاول على أمتار أخرى وتجاوز المساحة المسموحة لهم بها في غياب رقابة من طرف المصالح المعنية ، وحديقة 6 نونبر يمكن أن ينطبق عليها هذا المثل بعد أن أصبحت الطريق المحادية لها من جهة الدائرة الأمنية محتلة عن آخرها من طرف أرباب سيارات الأجرة الكبيرة ، أما سيارات الأجرة الصغيرة فحذث ولا حرج ، العديد من سائقيها لا يتوقفون للعائلات المركبة من فردين أو 3 أفراد ، ويختارون أحيانا وحهات تروق لهم دون رغبة المواطنين ، ومن يكذب ذلك ما عليه سوى التوجه نحو محطة القطار بالمحمدية لمشاهدة محنة الركاب النازلين بمحطة المحمدية مع سائقي سيارة ألأجرة الصغيرة، التي يحولها سائقوها إلى سيارات أجرة كبيرة عبر المناداة على الركاب لنقلهم نحو وجهات يختارها السائقون وليس نزولا عند رغبة المواطنين الذين ليس لهم الوقت الكافي لرفع شكايات ضدهم والدخول معهم في متاهات .
إدن المطلوب من السيد عامل عمالة المحمدية الذي أعاد الروح لمدينة المحمدية بعد السكتة القلبية التي تسبب فيها سابقه ومن يدور في فلكه، الإستجابة لطلبات سكان مدينة المحمدية والمدن المجاورة لها التي تربط بينها حافلات النقل الحضري ، وذلك بفتح ملف النقل الخاص بأرباب سيارات الأجرة بكافة أصنافها عن مصرعيه، من أجل وضع حد للفوضى المستشرية في هذا القطاع ، ووضع حد للتسيب في وضع علامات محطات سيارات الأجرة بكافة الشوارع والأزقة والمدارات الطرقية بمدينة المحمدية ، دون مقررات من المجلس الجماعي وتحديد القانونية منها عبر وضع علامات تحدد مساحتها ،اولا لكي لا يتجاوز سائقوا سيارات الأجرة الأمتار المخصصة لهم والتطاول على الأخضر واليابس ، ولكي لا يصبح مالكوا مختلف أنواع وسائل النقل الخصوصية ضحية لهذه العلامات عندما يتفاجؤون باختفائها وقطرها نحو المحجز البلدي . كما يتمنى العديد من سكان مدينة المنصورية وسكان مدينة بن سليمان إرجاع الأمور إلى سابق عهدها عبر إعادة تمديد حافلات النقل الحضري القادمة من المدينتين نحو وسط مدينة المحمدية ، لأنه لو استمرت مصلحة السير والجولان في الإستجابة لطلبات أرباب سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة والتي لا تنتهي ، فسيجد السكان أنفسهم في مدينة خالية من حافلات النقل الحضري ، كما وقع في إحدى السنوات حين حارب أرباب سيارات الأجرة الصغيرة أول تجربة لحافلات النقل الحضري نعتقد أنها كانت تسمى (لوكس ) ، التي كانت تربط منطقة العاليا بالمنطقة السفلى ،حيت شرع أرباب سيارات الأجرة الصغيرة في نقل الركاب من محطات وقوفها وبنفس التسعيرة ، ليسقط السكان والمواطنون في فخ قاتل لكونهم كانوا يساهمون في مقتل هذه الحافلات، التي كانت تجوب الشوارع والطرقات دون أن تجد مواطنا في محطاتها مما جعلها تتعرض للإفلاس، وحين اختفت من مدينة المحمدية شرع أرباب سيارات الأجرة الغيرة في الهيمنة من جديد على شوارع وطرقات المحمدية عبر أسلوبهم الخاص ، ومحاولة فرض مطالبهم بالقوة كما وقع في إحدى السنوات قرب مدارة طرقية بحي الراشدية بالمحمدية حين قام العديد من أرباب سيارات الأجرة الصغيرة بإغلاق المدارة الطرقية في وجه العموم كنوع من الإحتجاج ، ولم يستجيبوا لرجال الأمن والسلطات المحلية بإخلائها بطريقة حبية بعد سلسلة من الحوارات ، وحين أعطيت الأوامر لحجز السيارات المعرقلة للمدارة الطرقية وبمجرد انطلاق العملية لاد آخرون بالفرار بسياراتهم ،وانتهت العملية بحجز حوالي أربع سيارات ووضعها بالمحجز وتوقيف 14 نقابيا قضوا ليلة في ضيافة الأمن ولم يتم الإفراج عنهم إلا بعد تدخل نقابات من أعلى المستويات على الصعيد الجهوي والإقليمي وتوقيع النقابيين على التزامات من أجل عدم تكرار مثل هذه الأفعال ليتم إطلاق سراحهم بعد عرضهم على النيالبة العامة بمحكمة المحمدية .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً