ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: يونيو 4, 2017 - 10:24 م

التحقيق في بيع منزل بالمحمدية ب 135 درهم ؟؟


التحقيق في بيع منزل بالمحمدية ب 135 درهم ؟؟
يونيو 4, 2017 - 10:24 م

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، بتعميق البحث في شكاية تقدم بها ورثة صاحب منزل، يتهمون فيها شخصا بمحاولة السطو على عقار مساحته 150 مترا مربعا، مدعيا أنه اشتراه بـ 135 درهما.

ونفت الخبرة التي أجريت على التوقيع المزعوم لوالد المشتكين، من قبل خبير في تحقيق الخطوط والتوقيعات، أن يكون للموروث، واستنتج ذلك من خلال مقارنة التوقيع الحقيقي لصاحب المنزل والتوقيع الموجود بالعقد، كما أن هناك عقدا آخر وثلاثة اعترافات بالدين يدعي فيها المشتري أنها تعود للبائع، في حين أثبتت الخبرة أنها مزورة التوقيع.

وأضافت المصادر ذاتها أن التوقيعات الخمسة لا تشبه أي واحدة الأخرى، ما لا يدع مجالا للشك أن عقد البيع عرف تزويرا.وحسب الشكاية ، فقد تفاجأ ورثة الراحل بشخص يدعي أنه المالك الجديد للبيت الذي يقطنونه، مواجها إياهم بحجة توفره على عقد بيع للعقار الموجود بدوار الشحاوطة بالمحمدية، مؤرخ في 6 شتنبر 1983 والمسجل في 25 دجنبر 1989.

وأوضح المشتكون أن العقد الذي قدمه المشتكى به محرر بتاريخ 6 شتنبر 1983 ولم يتم تسجيله إلا بتاريخ 25 دجنبر 1989، أي بعد وفاة البائع بما يقارب السنة بتاريخ 7 يناير 1989. وكشف الضحايا أن إجراء المعاينة من قبل العون القضائي على البيانات الموجودة بسجل مصلحة تصحيح الإمضاءات بالمحمدية، التي تخص العقد المزعوم توقيعه من قبل والدهم في 6 شتنبر 1983، تبين أنه لا يوجد أي توقيع بالسجل ولا رقم البطاقة ما يؤكد أن العقد مزور.

وأشار ورثة صاحب المنزل في الشكاية ذاتها إلى أنه منذ تاريخ شراء العقار في 1983 إلى غاية تاريخ وفاة والدهم في 1989، لم يطالب المشتكى به بالعقار ولا ادعى شراءه من مالكه الأصلي، كما لم يسبق له أن دخله خلال حياة الراحل، كما أنه لم يسبق للمتهم بالتزوير أن ظهر بالعقد المزور قيد حياة الراحل ولا طالب بالواجبات الكرائية عن المحلات التجارية، إضافة إلى أن المشتكين مازالوا يقطنون البيت إلى اليوم.

وتساءل ورثة صاحب المنزل في شكايتهم إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، كيف يكون والدهم باع عقاره وهو الذي قام بتأجير محل تجاري عبارة عن فران (مخبزة) بمقتضى عقد مؤرخ في 15 نونبر 1985 مع العلم أنه باع عقاره بالكامل للمشتكى به بتاريخ 6 شتنبر 1983؟ مشيرين إلى أن والدهم قام أيضا ببيع الأصل التجاري للدكان الموجود بالعقار نفسه لشخصين بتاريخ 15 أبريل 1986 وحينها كان أبناؤه يقيمون معه بالطابق العلوي للمنزل إلى أن توفي في 1989.

وأضاف المشتكون أن العقد المحتج به هو عقد لا عبرة به شرعا ولا قانونا ولا يعقل أن يبيع والدهم عقاره البالغة مساحته 150 مترا مربعا والمكون من طابق سفلي وطابق علوي، كما يتوفر على محلين تجاريين ويوجد بشارع رئيسي وسط المدينة وبحي آهل بالسكان بمبلغ 135 درهما.

وكشف الضحايا أن العقار كان مملوكا لوالدهم وبعد وفاته انتقل التملك إليهم بالإرث، إذ يوجدون به منذ ازديادهم إلى الوقت الحالي، كما أن العقد الذي يدلي به المشتكى به والمؤرخ في 6 شتنبر 1983 لا يؤخذ به، لأن والدهم كان أميا وأن العقد خالف مقتضيات الفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود، الذي يوجب أن يجري البيع كتابة بمحرر ثابت التاريخ، وكذا الفصل 427 الذي ينص كذلك على أن المحررات المتضمنة لالتزامات أشخاص أميين لا تكون لها قيمة إلا إذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون مأذون لهم بذلك، وأنه بناء على مقتضيات الفصل 431 من (ق ت ع) فإنهم ينفون أن يكون التوقيع المذيل به العقد يعود لوالدهم.

وأمام هذا الوضع الخطير التمس المشتكون من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، إصدار تعليماته إلى الشرطة القضائية بالمحمدية لتعميق البحث في الملف، وإجراء افتحاص للعقد، والأمر بإجراء خبرة ثانية إن كان ذلك ضروريا للتأكد من تزويره، حتى يتسنى القول ببطلانه وإرجاع الحال إلى ما كانت عليه قيد حياة والدهم، ومؤاخذة ومعاقبة المتورطين في هذه القضية باعتبارها تندرج ضمن ملف «مافيا» السطو على عقارات الغير، خصوصا أن الاتهامات مبنية على دلائل وردت في عقد البيع.

عن جريدة الصباح





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.