استبشرت الأطر الصحية خيرا بعد أن قرر وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، تعيين عبد المولى بولمعيزات مديرا جهويا للصحة بجهة الدار البيضاء سطات، خلفا للمديرة الجهوية عمدة العاصمة الاقتصادية نبيلة الرميلي، قادما من المديرية الجهوية للصحة بالرباط سلا القنيطرة، غير أنه و بعد مرور أزيد من شهرين على هذا التعيين، تبين أن المديرة الجهوية السابقة عادت لتتحكم في كل الأمور عن طريق مستشارها السابق، المثير للشك و الشبهة، الممرض الرئيسي (الشبح) للمركز الصحي الذي كان يدبر القطاع الصحي فعليا في الفترة السابقة و عاد ليداوم على الحضور إلى المديرية الجهوية في كل وقت و حين، و يتغيب عن وظيفته التي يتقاضى عنها تعويضا مقابل مسؤولية لم يزاولها منذ سنوات خلت إلى الآن. كما أنه يتباهى بقربه من مراكز القرار و حمايته لعدد من المسؤولين عن المستشفيات و المندوبيات، الشيء الذي يؤكد أن دار لقمان مازالت على حالها و أن توغله في القطاع الصحي بالجهة مستمر، و أن لا شيء يمنعه من ذلك بسبب ما يتمتع به من غطاء و نفوذ سياسي و نقابي.
و في الجهة الأخرى نجد أن المديرة الجهوية السابقة، لازالت تستمر في احتلال السكن الوظيفي المخصص للمسؤولين الجهويين كما هو متعارف عليه، و الذي هو عبارة عن فيلا بتراب عمالة الدار البيضاء آنفا في تحدي صارخ لكل القوانين الجاري بها العمل في هذا المجال، و بمساعدة و تواطئ من المسؤولين المكلفين بتدبير ملف السكن الوظيفي بالمديرية الجهوية للصحة بجهة الدار البيضاء سطات، مستقوية في ذلك بموقعها كعمدة لمدينة الدار البيضاء و بنفوذها الحزبي و السياسي.
و ما يجسد أيضا استمرار الادارة الجهوية السابقة في التدخل في الشأن الصحي بالجهة، هو تمادي مصلحة الموارد البشرية و المنازعات في ارتكاب مجموعة من الأخطاء و الاختلالات بدون حسيب أو رقيب! حيث كان آخرها ما شاب امتحان توظيف الممرضين و تقنيي الصحة لدورة شتنبر 2021 ، و الذي تورطت فيه اللجنة المشرفة عليه من خلال توقيع أعضائها على لائحتين للناجحين، مختلفتين في أسماء المتفوقين و متشابهتين في الشكل و مواقع توقيعات أعضاء هذه اللجنة الشيء الذي يثير الكثير من الشك و الشبهة.
و على الرغم من إيفاد لجنة تفتيشية مركزية للبحث و التقصي في هذه القضية، إلا أن وزارة الصحة اكتفت فقط بسحب النتائج النهائية و تعويضها بملف غير مقروء في انتظار صدور نتائج البحث.
كل هذه الأمور و غيرها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك في أن الشأن الصحي بالجهة مرتبط بنفس الوجوه و المسؤولين المحسوبين على الادارة السابقة.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً