عين حرودة : ب،هارة / أ، بوعطير
نظم العشرات من سائقي سيارات الأجرة الكبيرة صباح يوم أمس الخميس، وقفة احتجاجية حاشدة أمام باشوية عين حرودة عمالة المحمدية، و ذلك إحتجاجا على الفوضى التي يعرفها القطاع. وبحسب ما كشف عنه أحد ممثلي قطاع سيارات الأجرة بعين حرودة في تصريح لجريدة “ميديا لايف” ، فإن هذه الوقفة التي خاضها حوالي 100سائق، راجعة لعدم استجابة السلطات المعنية ،لمطلبهم المتمثل في فتح حوار حول جملة المشاكل التي يتخبطون فيها كسائقين..

و من جملة هذه المشاكل يضيف المتحدث انتشارضاهرة النقل العشوائي بشكل كبير بمنطقة عين حرودة، فضلا عن تواجد عدد من “الكراول ” العربات المجرورة لنقل المواطنين، و التي تضايقهم كسائقين، زيادة على تواجد عدد من المحطات العشوائية وانتشار الباعة المتجولين بمحطاتهم الرئيسية. ناهيك عن المعاناة اليومية مع رداءة الطريق الوطنية 3100 الرابطة بين المحمدية و عين السبع عبر حربيلي و دوار لحجر، و التي أصبحت تشكل خطرا محدقا على مستعملي هذه الطريق المتهالكة، و التي تتسبب بالكثير من حوادث السير و تتسبب كذلك بخسائر مادية للسائقين و أضرار ميكانيكية على مستوى هياكل السيارات و قطع الغيار.
و أوضح نفس المتحدث، أنهم وجهوا مراسلات عدة دون جواب لعامل عمالةالمحمدية و أيضا للسلطة المحلية و الدرك الملكي، حول المشاكل التي يعانيها أصحاب الطاكسيات الكبيرة بسبب المنافسة الشرسة، من قبل سائقي النقل السري و التي انعكست سلبيا على مداخيلهم و سببت لهم أزمات مادية.

من جانب آخر شجب مجموعة من السكان والمواطنين وأرباب وسائل النقل هذه الوقفة، التي وصفوها بالفوضوية ، حيت أن أحتجاجات أرباب سيارات الأجرة في كل مرة أصبحت رهينة بعرقلة حركة السير وإغلاق الطرقات والمدارات الطرقية بواسطة سياراتهم، في تحد سافر للقانون كما وقع يوم أمس أمام الباشوية حين وجد العديد من أرباب وسائل النقل أنفسهم محاصرين وسط كافة الطرقات المتفرعة عن المدارة الطرقية التي شهدت الوقفة الإحتجاجية ، قبل تدخل رجال الدرك الملكي بعين حرودة والشلالات لتنظيم حركة السير .

وحسب فاعل جمعوي فإن أرباب سيارات الأجرة عند كل وقفة احتجاجية يطالبون بتطبيق القانون، وهم أول من يخرقونه ويتجلى ذلك في فرض زيادات دراهم على الزبناء بدون مرسوم أو قرار عاملي ، وتكديس الزبناء داخل سياراتهم عكس البلاغات الحكومية التي كانت تحتهم على نقل نصفهم بسبب جائحة كورونا ، والتسبب في عرقلة حركة السير بالمحطات العشوائية التي يتوقفون بها، كالمدارة الطرقية بشارع المغرب العربي وبمركز عين حرودة دون وجود مقرر من الجماعة ،بل أن الوقاحة وصلت ببعظهم إلى إغلاق الطريق المتوجهة نحو الفحص التقني بالقرب من محطة الوقود ” طوطال “، عبر ركن سياراتهم ومغادراتها وكأنهم في نزهة ، ناهيك عن استيلائهم على كافة المدارات والطرقات بمركز عين حرودة المؤدية للشلالات، والبرنوصي ،والمحمدية سواء عبرالعرجة أو سيدي أحمد بن إيشو ، ونحو حربيلي ودوار لحجر وماجاورهما، وأضاف المتحدث أنه أصبح من اللازم تجميع هؤلاء في منطقة بعيدة عن المركز ، والطامة الكبرى أن أرباب سيارات الأجرة مطالبهم لا تنتهي، ففي كل مرة يوجهون سهامهم في كل الإتجاهات ، مرة نحو الطرقات ، مرة نحو أرباب سيارات الأجرة البيضاء الرابطة أو المارة أو المنطلقة بين عين حرودة المحمدية البرنوصي الشلالات ، ومرة مع أرباب سيارات الأجرة الزرقاء ،ومرة مع حافلات النقل الحضري ، ومرة مع بعظهم البعظ ، وهاهم الآن مع العربات المجرورة، أي أنهم يريدون الإستحواد لوحدهم على نقل المواطنين بدون منافس آخر.

وطالب العديد من المواطنين من النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية بإعطاء أوامرها للدرك الملكي بعين حرودة، من أجل اعتقال كل من يتسبب في عرقلة حركة السير أثناء الوقفات الإحتجاجية وتقديمهم للمحاكمة، وقطر سياراتهم نحو المحجز الجماعي ، وهم يستشهدون في هذا الصدد بما وقع في أحد الأيام بمدينة المحمدية، حين عمد مجموعة من أرباب سيارات الأجرة الصغيرة إلى إغلاق إحدى المدارات الطرقية بمنطقة العاليا أثناء تنفيدهم لوقفة احتجاجية، حيت صدرت الأوامر لرجال الأمن من أجل تطبيق القانون، والذي انتهى باعتقال 14 نقابيا وحجز بعض سيارات الأجرة، بعد أن لاد أغلبهم بالفرار وهم يجرون أديال الخيبة وسط ضحكات المواطنين ، تاركين النقابيين يقضون ليلة بمخفر الشرطة ، الذين تم تقديمهم في اليوم الموالي أمام النيابة العامة بالمحمدية، والتي أفرجت عنهم بعد أن حرروا التزاما يشهدون فيه بعدم العودة إلى عرقلة حركة السير، ليكبلوا أنفسهم بهذا الإلتزام ، ومنذ ذلك التاريخ وهم يحترمون القانون أثناء بعض الوقفات الإحتجاجية .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً