انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي صورة لأوراق مالية محترقة من فئة 200 و100 درهم بل تحول بعضها إلى رماد من بينها أوراق مالية تعود لعهد الملك الراحل “الحسن الثاني” رحمه الله.
، وقيل أن المبلغ المالي المحترق يعود لمواطن يقطن بدوار مكونت بجماعة تلمكانت التابع لإقليم تارودانت،ومرد الغرابة في احتراق هذه الأموال حسب بعض التعليقات المرافقة للصورة، هو أن المواطن الذي نسبت إليه تلك الأموال، يعيش في الفقر المدقع سواء من خلال المضهر الخارجي لسكنه أو لتجهيزاتها وأتاته اللذان تم وصفهما بالبئيسة ، فيما قال آخرون أن الأموال المحروقة لا تتجاوز قيمتها 1400 درهم .
لكن كما يقول المثل المناظر خداعة ، فقد كشفت العديد من الصدف عند تدخل القوات العمومية أو رجال الإطفاء في مناسبات مختلفة، ليس في المغرب فقط بل في العالم بأسره، أن بعض الرجال والنساء الذين يمارسون التسول في مناطق مختلفة من العالم ، ثم العثور بحوزتهم على الملايين إما مخبأة في أماكن من منازلهم، أو بداخل ملابسهم، وامتلاكهم لسيارات فارهة وشقق وعمارات سكنية وعقارات وغيرها ، رغم أن مناظرهم وملابسهم الرثة لا توحي بذلك .
وبهذه المناسبة، نستحضر واقعة كان كاتب هذا المقال شاهد عليها في سنوات الثمانينات ،وقعت بعين حرودة نواحي المحمدية ،فقد شرعت السلطات المحلية آنداك في تنقيل أصحاب البراريك والأكواخ الصفيحية من عدة أماكن، لتجميعهم إما بالدوار الذي كان معروف ب ّ” جمايكا ” أو دوار ” لبراهمة 2″ بجماعة الشلالات واللذان خضعا مؤخرا لإعادة الإيواء .

في تلك الفترة كان متسول ومتسولة يقطنان ببراكة بجوار الضريح المعروف بسيدي أحمد بن إيشو بعين حرودة ، وبما أنهما لم يكن يتوفران على الإمكانيات التي تسمح لهما بنقل براكتهما إلى دوار ّ جامايكا “، إضافة إلى أن بعض الأشخاص حاولوا مساعدتهم، لكن بسبب اهتراء البراكة التي كانت أخشابها جد متلاشية ومتداعية، وخوفا من انهيارها وتحمل المتطوعين مسؤولية ذلك ، فقد فضلوا الإتصال بقائد المنطقة ورئيس الجماعة، اللذان بعثا للمتسولان شاحنة تابعة للجماعة مرفوقة بعمال ، وأثناء شروعهم في نقل أثاتهم البئيس من البراكة نحو الشاحنة ،لاحظ العمال أن المتسولان كانا يلحان على العمال، باستعمال الليونة والتريت في نقل جرتين طينيتين من الحجم الكبير مصنوعتان من الفخار ، وكانت معروفتان لدى سكان البادية ب ” الخابية ” التي كانت مخصصة لتخزين المياه الصالحة للشرب ، وكانت الجرتان مغلوقتين بإحكام، وربما من سوء حظهما أو أن العمال دفعهم الفضول لمعرفة ما بداخلهما، فتعمدوا إسقاط واحدة منهما من فوق الشاحنة ،لتنكسر وتتفتت وتتناتر حولها الآلف القطع النقدية من فئة فرنك والريال و 10سنتمات و20 سنتم ، وهي العملة التي كانت متداولة أنداك، إضافة إلى قطع معدنية نقدية من حجم 50 سنتم صفراء اللون لم تعد متداولة ، كما اكتشفوا كذلك قطع معدنية نقدية من فئة درهم تعود لعهد جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله ، أي أن العمال اكتشفوا كنزا من القطع المعدنية النقدية نصفها لم يعد متداول لكن المتسولان كانا قد خبآها في تلك الجرتين ” الخابيتين ” .
أمام هذه المفاجأة أصيب العمال بالذهول عندما شاهدوا القطع النقدية تتناتر بجانب الشاحنة ،فتم إشعار السلطة المحلية في شخص القائد، حيت حضرت لجنة وقامت بعد النقود المتداولة، وبعد إحصائها تم اقتياد الزوجان المتسولان نحو مصلحة البريد المتواجد حاليا أمام مركز الدرك الملكي بعين حرودة ،وتم فتح حساب لهما في صندوق التوفير الوطني نظرا لعدم تواجد بنوك أنداك بالمنطقة .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً