لا يشكك أحد في كون المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس ومن باب حرصه الشديد على سلامة وأمن المواطنين، قدم أنجع تجربة في محاصرة وباء العصر.
فمنذ تسجيل أولى الحالات، بادر الملك محمد السادس نصره الله ، بإعطاء تعليمات للحكومة لمباشرة مجموعة من التدابير لمنع تفشي الوباء، وكانت البداية بتشكيل اللجنة العليا لليقظة الوبائية، التي شكلت غرفة عمليات مركزية لتتبع انتشار الوباء واتخاذ العمليات اللازمة، كما تم نهج سياسة تواصلية مع المواطنين لإخبارهم بكل مستجدات الحالة الوبائية في البلاد، عبر نشرات اعلامية متواصلة لوزارة الصحة .
ومع تطورات الوضع وتزايد الحالات المسجلة تم تشديد الإجراءات باغلاق تام لكافة منافذ العبور الجوية والبرية والبحرية، وأمر جلالة الملك بانشاء صندوق بقيمة عشرة ملايير درهم للتصدي لجائحة كرونا، وفي ظرف زمني قياسي تجاوبت مختلف شرائح المجتمع المغربي من هيئات ومؤسسات وأفراد مع هذه المبادرة الملكية ، في صورة تعبر عن مدى أصالة وتلاحم الشعب المغربي والأسرة الملكية في مثل هذه الأوقات العصيبة ، وقد ساهم صندوق الحسن الثاني، بناءا على تعليمات جلالة الملك، بغلاف مالي قيمته مليار درهم في هذا الصندوق،والذي وصل رصيده حاليا لحوالي 23,5 مليار درهم حسب تعداد لوكالة المغرب العربي للأنباء.
وكان أعضاء لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة،الممثلين لكل مكونات مجلس النواب، قد أشادوا خلال إجتماعهم الأخير، بالمبادرات المتتالية لجلالة الملك حفظه الله والهادفة إلى الحفاظ على صحة المواطنين وحصر تفشي هذا الوباء، وأعربوا عن الامتنان لحرص جلالته على المتابعة المستمرة لتطورات الأوضاع ومعالجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لهذه الجائحة.
هذه التدابير واكبتها حملات إعلامية للتحسيس والتوعية، التي انخرطت فيها مختلف الفعاليات المجتمعية من مؤسسات إعلامية وجمعيات مدنية ومختلف الإدارات الوطنية ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل لجأ المغرب الى تدابير اكثر احترازا تتمثل في اغلاق كامل للمؤسسات التعليمة والفضاءات العامة ،وإعلان حالة الطوارئ الصحية القصوى.
هذه التجربة المغربية المنفردة في محاصرة الوباء لقيت إشادة دولية كبير من دول كبرى، وقدمت نموذجا جذيرا بالتقدير ، حيث ان المغرب ضحى بالمصالح الاقتصادية التي لا تقارن مع المصالح العليا للوطن المتمثلة في صحة وسلامة المواطنين .كما أن هذه التدابير تجاوب معها المواطنون بشكل عفوي منذ اللحظات الأولى من اقرارها،في صورة تعبر عن مدى نضج الشعب المغربي ووعيه بالمسؤولية وعزمه على تجاوز هذه الظرفية ، بما فيه مصلحة وخير البلاد..

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً