أبانت الهيئة القضائية يوم أمس الخميس بالقاعة رقم 4 بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية عن سعة صدرها، وهي تستمع لأطراف ما بات يعرف بملف القائد السابق للمقاطعة الرابعة بالمحمدية ومن معه ، بعد أن خصصت جلسة خاصة للإستماع لكافة الأطراف ودفاعهم، دامت لمدة ست ساعات ابتداءا من الثانية زوالا إلى حدود الساعة الثامنة مساءا .
فبعد اعتبار الملف جاهزا لحضور كافة الأطراف وسبعة شهود لصالح المشتكي من أصل ثمانية، شرعت المحكمة في الإستماع للمشتكي محمد الغنامي ، الذي سرد بالتفاصيل أمام الهيئة كافة ما ذكره في الشكاية التي رفعها ضد القائد، وما صرح به أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق ، انطلاقا من الإبتزازات والمساومات المالية التي تعرض لها من طرف القائد حين كان يترأس المقاطعة الرابعة بالمحمدية ، والذي طلب منه مبلغ 50 ألف درهم مقابل إيجاد تخريجة لفائدته ، من أجل عدم تفعيل قرار هدم صادر عن عامل عمالة المحمدية يقضي بهدم طابقين علويين بناهما بطريقة غير قانونية بحي الوحدة بالمحمدية ،حيث وصل مجموع المبالغ المالية التي توصل بها القائد على دفعات وأحيانا بحضور صديق القائد المسمى ( ع، خ ) لمبلغ 28.500 درهم ، مع إمداده كذلك بكمية 30 لتر من زيت الزيتون وكميات من الزيتون،لكن حين امتنع المشتكي في الإستمرار في دفع ماتبقى من المبالغ المالية التي طالبه بها القائد، شرع هدا الأخير في الضغط عليه ، وتجلى ذلك حسب تصريحات المشتكي أمام هيئة المحكمة في محاولة الصعود لمنزله من أجل القيام بمعاينة، وحين طالبه المشتكي بالإدلاء بأمر من وكيل الملك ثار في وجهه، وصفع ابنه وضرب زوجته التي سقطت أرضا، ليطلب القائد من عون سلطة المدعو ( ب،ع ) السقوط أرضا وانتداب سيارة إسعاف لحمل الزوجة وعون السلطة إلى المستشفى، مع حجز مجموعة من الأغطية ( كاشات ) بدعوى نشرها فوق الملك العمومي ، وأضاف محمد غنامي أنه اتصل بصديق القائد من أجل مطالبة الأخير بالكف عن إزعاجه، وإرجاع المحجوزات ، وقد حدد هذا الأخير موعدا معه بمقر المقاطعة الرابعة وكان اليوم هو يوم سبت ، حيت وجد المشتكي القائد، وعون السلطة وهو يلف دراعه بضمادة طبية ، وقبل الشروع في النقاش طلب القائد من المشتكي تسليم مبلغ 6000 درهم لعون السلطة كتعويض عن الضرر،لكن المشتكي اكتفى بتسليمه مبلغ 3000 درهم اقترضها من أحد أصدقائه ، وعدها صديق القائد حيث قام العون أمام المشتكي وصديق القائد بنزع الضمادة بمجرد تسلمه هذا المبلغ المالي ،أنداك شرع القائد في إملاء مضمون التزام دونه صديقه بخط يده، ووقعه المشتكي لإسترجاغ ( الكاشات ) التي وجد بعضها وهي من نوع ( ما زافيل ) ناقصة، وبعد مرور عدة أيام تلقى المشتكي اتصالا هاتفيا من صديق القائد، الذي طلب منه إرسال ماتبقى من المبالغ المالية المتفق عليها للقائد المتواجد بمدينة الصويرة لكونه يمر بأزمة مالية ، وأضاف المشتكي في تصريحاته أمام هيئة المحكمة، أنه أرسل مبلغ مليون سنتيم لصديق القائد بواسطة ابنه عبد اللطيف، الذي شرع في تسجيل المكالمات الهاتفية التي ستدور بين صديق القائد حين كان يود معرفة مكانه من أجل تسليمه مبلغ مليون سنتيم ، لكن الصديق بمجرد لقائه ومعرفته بأن المبلغ ناقص، ثار في وجه ابنه وطلب منه إرسال هذا المبلغ شخصيا للقائد عن طريق وافا كاش، بعد أن زوده برقم هاتفه النقال قصد الإتصال به بمجرد إيداع المبلغ لتزويده بالرقم السري الخاص به، وهو ما قام به الإبن بعد أن سجل مكالمة هاتفية بينه وبين القائد .
وجاء الدور على عبد اللطيف غنامي ابن المشتكي الذي استمعت هيئة المحكمة لأقواله التي جاءت مطابقة لتصريحاته في محاضر الضابطة القضائية وقاضي التحقيق ، حيث صرح أمامها أنه تعرض للصفع من طرف القائد أمام مقر سكنهم حين حاول الدخول إليه، كما ضرب والدته كذلك نافي أن يكون عرض القائد للسب أو الشتم أو التعنيف .
واستمعت هيئة المحكمة للقائد السابق للمقاطعة الرابعة الذي صرح بدوره أنه تعرض للضرب والسب والشتم والإهانة من طرف أفراد عائلة محمد الغنامي، والذي قال أن عددهم يفوق 20 شخصا، حيت أصيب بتوعك في رجله دون أن يدلي للمحكمة بأية شهادة طبية أو يودع شكاية للنيابة العامة، مبررا أمامها بأن سبب ذلك يعود لتنازله عن عدم متابعة المشتكي بعد تدخل بعض الأطراف، وبخصوص مبلغ مليون سنتيم الذي توصل به من طرف ابن محمد الغنامي، صرح بأنه لم يكن يعرف هوية الشخص الذي بعثه له ،مشيرا بأن مبلغ مليون سنتيم الذي توصل به هو جزء من دين كان في ذمة صديقه ( ع، خ ) ، حيث هاتفه في هذا الشأن لكن وبما أنه لم يكن يتحوز على أي مبلغ مالي، فقد أخبره بأنه سيمرر الهاتف لمحمد غنامي المتواجد معه ، والذي أخبره بأنه سيبعث له بمبلغ مليون سنتيم، وأنه بمجرد حلوله بمدينة المحمدية قام بإرجاع المبلغ إليه ،وهو ما أثار استغراب رئيس هيئة المحكمة الذي سأله، كيف يعقل أن يطلب من شخص مليون سنتيم بعد أن أودع ضده شكاية بالمحكمة حول تعرضه للإبتزاز.
عون السلطة المدعو ( ب ، ع ) صرح بدوره أمام هينة المحكمة أنه تعرض للسب والشتم والتعنيف من طرف زوجة المشتكي ومجوعة من أفراد عائلتها ، واعترف بأنه تسلم مبلغ 3000 درهم كتعويض عن الضرر، رغم أن المحكمة نبهته بأن ذلك غير معقول لكونه لم يتقدم بشكاية أو يحصل على شهادة طبية، كما صرح بأن صديق القائد معروف بتدخلاته في عدة قضايا ، حيث كان يشاهده يلج المقاطعة الرابعة بالمحمدية سواء في عهد القائد الحالي أو قياد سابقون .
وجاء الدور على زوجة المشتكي التي نفت بدورها أن تكون عرضت القائد وعون السلطة للسب والشتم والتعنيف بل أكدت أنها كانت ضحية للضرب من طرف القائد.
أما صديق القائد المسمى ( ع، خ ) ،فقد نفى أن يكون مدينا للقائد بأي مبلغ مالي ، كما نفى أن يكون طلب من المشتكي أو ابنه إرسال مبلغ مليون سنتيم للقائد ، وحول تسجيلات المكالمات الهاتفية التي جرت بينه وبين ابن المشتكي والتي فاقت 12 مكالمة هاتفية في أوقات متزامنة، وفي تاريخ إرسال الحوالة البنكية للقائد بمدينة الصويرة، صرح بأنه لم يعد يتذكر هذه المكالمات .
وقد قررت هيئة المحكمة رفع الجلسة ، وحددت يوم الخميس 27 يوليوز الجاري من أجل الإستمرار في مناقشة الملف ، وذلك بالشروع في الاستماع للقرص المدمج، الذي يحتوي على مكالمات هاتفية جرت بين ابن المشتكي والقائد وصديقه حول المبلغ المالي المشار إليه أعلاه ، ومن جهة أخرى الإستماع لمكالمات هاتفية جرت بين عون السلطة والمشتكي حين هاتفه الأول، وهو يستعطفه من أجل التنازل عن الشكاية التي تقدم بها للمحكمة ضد القائد مقابل إرجاع كافة المبالغ المالية التي تسلمها منه القائد.وكذلك الإستماع لشهود المشتكي .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً