ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: نوفمبر 2, 2026 - 11:25 م

 مغامر بريطاني يعود إلى مسقط رأسه بعد 28 عاماً من الطواف حول العالم على قدميه


 مغامر بريطاني  يعود إلى مسقط رأسه بعد 28 عاماً من الطواف حول العالم على قدميه
نوفمبر 2, 2026 - 11:25 م

وصل المغامر البريطاني كارل بوشبي (57 عاماً)، يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، إلى منزل والدته في مدينة “هال” شمال إنجلترا، يرافقه مئات المواطنين والمخرج العالمي فيرنر هيرتزوغ، لينهي بذلك واحدة من أطول وأصعب الرحلات الفردية في تاريخ الاستكشاف البشري، والتي استمرت 28 عاماً متواصلة مشياً على الأقدام، قطع خلالها أكثر من 50,000 كيلومتر عبر أربع قارات دون استخدام أي وسيلة نقل تقدمية.

تُوجت هذه العودة التاريخية بلقاء مؤثر جمع بوشبي بوالدته أنجيلا (75 عاماً) وابنه البالغ من العمر 36 عاماً—والذي كان طفلاً وقت مغادرته—بالإضافة إلى لقائه بحفيدته صاحبة الـ 12 عاماً للمرة الأولى في حياته. وجاء وصوله إلى الأراضي البريطانية بعد قطعه المرحلة الأخيرة بسباحة قناة المانش (English Channel) في أكتوبر 2026، حفاظاً على شرط رحلته المتمثل في الاعتماد الكلي على القوة البدنية الذاتية.

وصرح بوشبي فور وصوله وسط استقبال حافل في ساحة “كوين فيكتوريا” قائلاً: “يقولون إن الأمر يتطلب قرية لتربية طفل، لكن وصولي إلى هنا تطلب العالم بأسره. تعاطف الغرباء والشعوب هو ما أوصلني اليوم”، معرباً في الوقت ذاته عن رهبته من التكيف مع الحياة المدنية بعد غياب دام زهاء ثلاثة عقود، بقوله: “هدف حياتي انتهى فجأة، وعليّ الآن إعادة اكتشاف نفسي من جديد”.

وتعود جذور المغامرة التي أُطلق عليها اسم “بعثة غولياث” (The Goliath Expedition) إلى الأول من نوفمبر 1998، حين انطلق مظلي السلاح الجوي البريطاني السابق من مدينة “بونتا أريناس” في تشيلي بعمر 29 عاماً، ومعه 500 دولار وعربة يدوية لحمل معداته، واضعاً شرطين صارمين: عدم استخدام أي وسيلة مواصلات للتقدم، وعدم العودة إلى موطنه إلا سيراً على الأقدام.

وعلى مدار ما يقارب 10,000 يوم، واجه بوشبي تحديات جغرافية وبيروقراطية قاسية أدت إلى تمديد رحلته التي كان مخططاً لها أن تستغرق 12 عاماً فقط؛ وكان من أبرزها عبور أدغال “داريين” بين كولومبيا وبنما وسط مخاطر الجماعات المسلحة، واجتياز مضيق “بيرينغ” المتجمد بين ألاسكا وروسيا عام 2006 مواجهاً مخاطر المياه المتجمدة والدببة القطبية، فضلاً عن تعثر مساره في روسيا لنحو 10 سنوات بسبب تعقيدات تأشيرات الدخول، والتي تجاوزها عقب مشية احتجاجية خاضها من لوس أنجلوس إلى السفارة الروسية في واشنطن عام 2012.

يُذكر أن هذا الإنجاز يُسجل كأول مسار سير متصل وغير منقطع جغرافياً حول العالم يقوده إنسان بمفرده، مُرسخاً محطة استثنائية في سجلات قوة التحمل والإرادة البشرية.





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.