ـ العاصمة ومدن كبرى تحولت إلى ساحات مواجهات مفتوحة بين الأمن ومجموعات خارجة عن السيطرة.
ـ أكثر من 2,000 معتقل وارتفاع حصيلة المصابين في صفوف قوى الأمن والجهات الإطفائية.
ـ عمليات نهب واسعة، حرائق طالت مرافق حيوية، وتخريب للمحلات التجارية والواجهات الكبرى.
في واحدة من أشد محطات الاحتقان الاجتماعي ضراوة في تاريخ البلاد الحديث، استيقظت الشارع الفرنسي على وقع دمار واسع ، محلات سيارات محترقة وشوارع منكوبة، إثر اتساع رقعة الاحتجاجات العارمة المناهضة لارتفاع غلاء المعيشة وتردي الخدمات، والتي تخللتها صدامات غير مسبوقة، وأعمال نهب وتخريب غير مسؤولة استهدفت القطاعين العام والخاص.
وأكدت وزارة الداخلية الفرنسية أن أعداد المعتقلين قد تجاوزت حاجز الـ 2,000 شخص في عموم البلاد، بينما سجلت إصابات بالمئات في صفوف عناصر الأمن والشرطة والدرك ورجال الإطفاء جراء قنابل المفرقعات والاعتراضات العنيفة، وسط تحركات حكومية طارئة لاحتواء الأزمة التي وصفت بـ”الزلزال الأمني والسياسي”.
حصيلة ثقيلة: أرقام واعتقالات قياسية
أعلنت السلطات الأمنية الرسمية ارتفاع عدد الموقوفين إلى أكثر من ألفي شخص إثر تدخلات قوات الأمن وقوات التدخل السريع (CRS) لفض أعمال الشغب التي رافقت المظاهرات الحاشدة. وفي ذات السياق، أشار وزير الداخلية لوران نونييز إلى إصابة مئات من أفراد الشرطة والدرك وعناصر الإطفاء أثناء تصديهم لموجات الهجوم المتكررة ومحاولات اقتحام المقار الرسمية والمباني الحساسة.
جحيم النيران والنهب المنظم يضربان المدن الكبرى
لم تقتصر الاحتجاجات على التعبير السلمي عن الأزمات المعيشية، بل تحولت في قطاعات واسعة إلى فوضى عارمة؛ حيث شهدت العاصمة باريس ومدن كبرى مثل مارسيليا، ليون، وليموج، عمليات حرق وتهشيم واسعة النطاق. وتعرضت محلات تجارية كبرى ومتاجر فاخرة (بما فيها واجهات ومتاجر لعلامات تجارية عالمية ومصارف) للكسر والنهب الكامل. امتدت ألسنة اللهب لتلتهم مركبات وشاحنات مركونة، فيما شهدت مدينة ليموج حادثة بالغة الخطورة تمثلت في إحراق مبنى بلدية تاريخي (يعود لأكثر من 140 عاماً) وإلحاق أضرار جسيمة به. كما استهدفت أعمال التخريب مراكز شرطة محلية ومكاتب سياحية في عدة أقاليم.
مواقف رسمية وتهديد بالمحاسبة الصارمة
في ظل هذه التطورات الميدانية المتسارعة، خرج الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون بتصريحات حازمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه “لا مكان للعبث والعنف في الجمهورية”، وشدد على أن جميع المتورطين في أعمال التخريب، ومهاجمة مقرات الدولة، ونهب الممتلكات العامة والخاصة سيتم ملاحقتهم ومعاقبتهم بأشد العقوبات القانونية. كما عبر عن دعمه الكامل لقوى الأمن التي تواجه ضغوطاً ميدانية هائلة لحماية النظام العام وضمان حق التظاهر السلمي بعيداً عن جنوح العصابات التخريبية.
ومع ترقب الشارع لاجتماعات أزمة حكومية مكثفة للبحث عن مخرج اقتصادي واجتماعي يكبح جماح الغضب الشعبي، تبقى التخوفات قائمة من تجدد أعمال العن

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً