اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومحتجين في مدينتي ميلانو وبولونيا الإيطاليتين، اليوم السبت، على هامش مظاهرات حاشدة للتنديد بالارتفاع القياسي في تكاليف المعيشة، مما دفع السلطات للتدخل بالقوة واستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وفي التفاصيل، اضطرت الشرطة في العاصمة الاقتصادية ميلانو للتدخل بأدوات مكافحة الشغب واستخدام الغاز المسيل للدموع، بعد أن تعرض أفرادها لرشق مكثف بالحجارة ومقذوفات أخرى من قبل مجموعة ملثمة انفصلت عن احتجاج مركزي. وقد تركزت أعمال الشغب في الساحة المقابلة لكاتدرائية ميلانو ومحيط مجمع “غاليريا فيتوريو إيمانويل الثاني” للتسوق الفاخر، مما أدى إلى إغلاق المتاجر، وفرار السياح، وتعليق العمل في محطة مترو الأنفاق بالمنطقة المركزية، وسط أنباء عن وقوع إصابات وعمليات توقوف واسعة في صفوف المتظاهرين.
أما في مدينة بولونيا بشمال البلاد، فقد تحولت مسيرة احتجاجية مماثلة إلى أعمال عنف دفعت قوات الأمن لاستخدام خراطيم المياه لتفريق الحشود الصاخبة، وأسفرت التدخلات الأمنية هناك عن توقيف سبعة أشخاص على الأقل.
وعلى الصعيد السياسي، سارعت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، إلى إدانة أعمال العنف بشدة. وقالت في تدوينة نشرتها على منصة “إكس”: “التظاهر حق مكفول، أما تحويل مدننا إلى ساحات قتال فليس حقاً بأي حال”.
يُذكر أن هذه الاحتجاجات تأتي في وقت حساس تسعى فيه الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية المتصاعدة، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقررة العام المقبل.

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً