شهدت قضية (القاضي المزيف) تطورًا جديدًا بعد وفاة موظف سابق في محكمة شمال القاهرة الابتدائية داخل حجز قسم شرطة عين شمس، أثناء توقيفه على ذمة التحقيقات في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في مصر خلال الأيام الماضية.
وقالت مصادر مقربة من أسرة المتوفى، ويدعى (عصام.س)، إنه «كان متقاعدًا منذ نحو أربع سنوات، وإن التحقيقات الأولية لم تثبت وجود علاقة مباشرة تربطه بالمتهم الرئيسي».
وتعود القضية إلى مقطع فيديو رصده المركز الإعلامي للنيابة العامة، ظهر فيه أحد المواطنين يستغيث بالجهات القضائية، متهمًا شخصًا بالاستيلاء على أمواله بعد انتحاله صفة قاضٍ. وكشفت تحقيقات نيابة حوادث شرق القاهرة أن المتهم الرئيسي استعان بثلاثة موظفين في المحكمة لمساعدته على دخول المبنى وقاعات الجلسات بعد انتهاء الدوام الرسمي، مقابل مبالغ مالية، لتصوير مقاطع توهم بأنه يشغل منصبًا قضائيًا.
وأظهرت المقاطع المتداولـة المتهم داخل قاعات المحكمة مرتديًا وشاحًا يشبه وشاح القضاة، ويتحدث كما لو كان يباشر نظر القضايا، فيما ظهر في لقطات أخرى وهو يحمل سلاحًا ناريًا داخل مقر المحكمة، في محاولة لإضفاء المصداقية على ادعائه. وعلى إثر ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، على أن تُعقد أولى الجلسات في الأول من سبتمبر المقبل.
وبحسب صحيفة (المصري اليوم)، كان المتوفى يعاني من أمراض مزمنة تشمل القلب والسكري والضغط ومشاكل الغضاريف، وقد وافته المنية داخل الحجز. ونفى أقارب الراحل ما تردد حول مبالغ مالية ضخمة دفعها المتهم الرئيسي، موضحين أن ما عُثر عليه بحوزته لم يتجاوز 55 ألف جنيه من أصل 250 ألفًا حصل عليها من إحدى السيدات المتورطة في قضايا مشابهة، إلى جانب ضبط سلاح ناري غير مرخص واستئجار شقة استخدمها المتهم في نشاطه غير القانوني.
وأثارت القضية موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات للتساهل في دخول حرم المحكمة، وتساؤلات حول كيفية تمكن المتهم من تصوير تلك المقاطع داخل القاعات الرسمية، مع مطالبات بمحاسبة جميع المتورطين وتشديد الإجراءات لحماية هيبة القضاء ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً