أحمد بوعطير / المدير المسؤول ومدير التحرير للموقع الإخباري ميديا لايف
لن أخفيك سرا بأنني كنت أعاتب سرا وعلانية، كل منتقديك خصوصا من كانوا يطلقون عليك لقب ” الهضراوي “، لسبب بسيط أنني كنت أعتبر ما تقوم به يدخل في إطار حرية التعبير وحرية الإنتقاد في إطار القانون، ولو أن بعض خرجاتك الإعلامية لم تكن محسوبة أو مدروسة وزاغت بالفعل عن الممارسة النقدية لتتحول أحيانا إلى تخوين أو تجريح البعض، مما جرك للخضوع للمساءلة القانونية وصدور أحكام ضدك بالحبس والغرامة والتعويضات، اعتقدت أنها كانت كافية لإرجاعك لجادة الصواب وترتيب أوراقك المبعثرة لكي تمارس مهنة الصحافة أو الإعلام بمفهومها الشامل المبني على النقد البناء وليس على فلتات لسان لا تدرك أضرار من أصابته ، إلا حين تجد نفسك واقفا في قفص الإتهام تحاول بلع ريقك لعجزك عن تبريرات ومخرجات تنقدك من الوحل الذي سقطت فيه.
اليوم أصبحت متيقن جدا بأن من أطلق عليك إسم ” الهضراوي ” لم يكن مخطئا بل كان على صواب وإنه بالفعل إسم على مسمى وتستحقه عن جدارة واستحقاق ، وخرجتك الإعلامية الأخيرة التي تطرقت فيها لواقعة توقيف رضا المغني الجزائري رضا الطالياني بالمحمدية شاهدة على ذلك ، وأكدت لي بالملموس أنك تستحق ألقابا أخرى تكون قريبة نسبيا لنفسيتك التي يبدو أنها أصبحت مهزوزة وتعاني من رجة أو خلل، ما وتتطلب منك زيارة طبيب نفسي من أجل مراجعة ما تتفوه به من كلام أصبح يضرك أكثر مما ينفعك، لأن هاجسك الأول وأنا مقتنع به هو البحث عن ” البوز ” واقتناص أكبر عدد من المشاهدات بحثا عن مداخيل مالية ، دون أن تدرك أنك أصبحت تغوص في مستنقع لا يشتم منه سوى رائحة العفونة التي تزكم الأنوف .
لست هنا للدفاع عن رجل الأمن لأنه في غنى عن من يدافع عليه ، والذي أعطى لرضا الطالياني ولأمثالك درسا في الأخلاق وفي التعامل المهني دون أي محاباة ،واستعمل معه كافة وسائل الإقناع من أجل النزول من سيارته للذهاب أولا للمستشفى ، وأنت تعرف جيدا أن بعض الدول التي نتغنى بها في مجال حقوق الإنسان وفي الديمقراطية كيف تتعامل في بعض المواقف مع من لا يمثثل لأوامر رجال الأمن والشرطة ، والتي تنتهي أحيانا باستعمال الرصاص في حقهم ، لكن دفاعي سيكون عن زملائي في المهنة الذين لم يسلموا من لسانك السليط الذي جرجرك أمام المحاكم بسبب زلاته، بحيث لا أقول بأنه وصلت بك الجرأة بل وصلت بك الوقاحة إلى التهجم عليهم بطريقة مستفزة من خلال تساؤلك عن هوية أولئك الأشخاص الذين كانوا يقومون بالتصوير، حيت تساءلت عن هويتهم ومن أجاز لهم حق التصوير ، وبما أنك ضليع في ” الكلاخ المبين ” ولا تفهم حتى في مجال تنتمي إليه، أن من يجيز التصوير هو المركز السينمائي المغربي ، وكذلك شهادات الملاءمة الصادرة عن وكلاء المحاكم الإبتدائية لفائدة مدراء الجرائد التي لايمكن الطعن فيها وكل ما يتبث انتمائهم للمجال الصحفي كبطاقات الإعتماد ، إضافة إلى أن الأشخاص الذين اعتبرتهم غير صحفيين ” وما بان ليك تا واحد معروف ومجهولين ” ، فمن أنت ؟وماهو منصبك أو صفتك أو مسؤوليتك ؟ لكي تتعرف عليهم، وهذا أكبر دليل بأن من ينفخونك مثل ” الشامبرير ” جعلوك أحيانا تتوهم أنك تتربع على منصب رفيع يجعلك تعرف الشادة والفادة ويتوصل بالتقارير التي تخبرك عن هوية ومناصب الأشخاص حتى أصابك جنون العظمة ، فمن خلال طرح مثل هذه الأسئلة أبنت عن غباءك وعن قصر نظرك وأنك أصبحت تهلوس ،وخوفي عليك أن تصاب بمرض الزهايمر فأولى تباشيره فد بدأت ، وأنا هنا سأوجه لك سؤال بسيط ،هل كل مدير مدرسة صغيرة يعرف كل التلاميذ ؟ وهل مدير شركة كبيرة يعرف كل العمال ؟ وهل عميد كلية يعرف كل الطلبة ؟ وهل عامل عمالة يعرف كل الموظفين وأعوان السلطة المنتمين للملحقات الإدارية التابعة له ؟ وهل كل صحفي في المغرب يعرف باقي الصحافيين المنتمين لمختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية ؟ وهل يعرف أعضاء المجلس الوطني للصحافة سابقا كل الصحافيين المهنيين حين يصادفونهم في اللقاءات الرسمية والغير الرسمية ؟ ثانيا هل تعرف أن من بين من تصفهم بالمجهولين من بينهم صحفيون مهنيون وحاصلون على شواهد عليا مثل الإجازة من كليات عمومية ؟ وهل تعرف أن من يدير بعض هذه المواقع مدراء أفنوا جزء من حياتهم كمراسلين في الصحافة الورقية لأزيد من 26 سنة مثل الأحداث المغربية وجريدة البيان أي حين كنت مازلت تائها ومتعتر الخطوات في هذه الحياة ،وهل تعرف أن بعضهم يمثلون مواقع إخبارية تحطم أرقاما قياسية في المشاهدات لا يصل موقعك البئيس إلى الثلت منها ، لكن أقول لك بأن الغرور أصابك في مقتل والدليل على ذلك خرجاتك التهريجية التي جعلتك تتوهم أنك بطل زمانه لكنك في الحقيقة بطل من طينة “دون كيشوت ” ، ذلك البطل المجنون و الأحمق الذي فقد صلته بالواقع في عصره بعد إدمانه على قراءة الكتب الخاصة بفن الفروسية، فتقمس صفة الفارس المغوار وخرج في مهمة اعتبرها مقدسة على مثن حصانه لمحاربة طواحين الهواء بواسطة رمح طويل ، و التي كانت منتشرة في ذلك العصر ظانا أنها طواحين عمالقة أشراراً.لذلك لا عجب عندما كانت مروحياتها تطيح به على الأرض من فوق حصانه لتصيبه بجروح وكدمات ، ومن خلال هذه القصة يمكن لك استخراج العبرة لأنك ” أصبحت ّ دون كيشوت ” المغرب لا منازع ، سؤال أخير سأضعه عليك بما أنك تفهم في القانون أكثر من اللازم ، وهو من أجاز أو سمح لك بقرصنة مقتطف من ” فيديو ” منشور في موقع ” ميديا لايف ” ،وثق لمشهد توقيف رضا الطالياني ، فهل تعرف أو تتجاهل أن هناك قانون خرج لمكافحة القرصنة الرقمية وتعزيز حقوق المؤلف، وهو يشمل مختلف وسائل التبليغ إلى الجمهور عبر الأقمار الصناعية والشبكات الإلكترونية والوسائط الرقمية الحديثة، إلى جانب توسيع تعريف القرصنة ليشمل جميع أشكال الاستغلال غير المرخص للمصنفات والأداءات الفنية والتسجيلات السمعية البصرية.أم ينطبق عليك المثل القائل ” حلال علينا حرام عليكم “.

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً