إقليم الحوز / محمد أجراي .
تعرضت خلال الأسابيع الماضية عدد من المناطق التابعة لأيت احكيم ، بإقليم الحوز، لهجوم كثيف لأسراب الجراد، الأمر الذي ألحق أضرارا ملحوظة بأشجار الزيتون واللوز بالمناطق البورية والمجال الغابوي، وهما من أهم الموارد الفلاحية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم وتحقيق دخلهم السنوي.
وبحسب عدد من الفلاحين المتضررين، فإن هذه الآفة انتشرت منذ قرابة شهر، حيث أتت على أجزاء من الأوراق والأغصان الفتية، وهو ما يهدد مردودية الأشجار ويثير مخاوف حقيقية من انعكاسات ذلك على الموسم الفلاحي الحالي، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المنطقة.


وأكد المتضررون أنهم سارعوا إلى محاربتها برش المبيذات ،لكن أسراب الجراد مازالت تتكاثر مما دعاهم إلى إبلاغ الجهات المعنية بوجود هذه الآفة منذبداية انتشارها ، على أمل التدخل السريع لمحاصرتها والحد من توسعها دون أي التفاتة منها، إلا أنهم يعبرون عن استيائهم من غياب إجراءات ميدانية ملموسة، الأمر الذي زاد من حجم الخسائر ومن حالة القلق التي يعيشها الفلاحون.
إن مواجهة مثل هذه الآفات تتطلب يقظة دائمة وتنسيقا بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية، والمصالح الفلاحية المختصة، والجماعة الترابية، من أجل القيام بمعاينات ميدانية عاجلة واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأشجار والمحاصيل الفلاحية، وتقديم الدعم والإرشاد للفلاحين المتضررين.


إن حماية الثروة الفلاحية ليست مسؤولية الفلاح وحده، بل هي مسؤولية جماعية تستوجب سرعة التفاعل مع الشكايات والإنذارات، لأن التأخر في التدخل قد يؤدي إلى اتساع رقعة الأضرار ويضاعف الخسائر التي يتحملها الفلاح البسيط.
ويبقى الأمل معقودا على تحرك الجهات المختصة في أقرب الآجال للوقوف على حقيقة الوضع ميدانيا، واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الأشجار، والحفاظ على الأمن الغذائي والمورد الاقتصادي لساكنة المنطقة.