حددت هيئة الحكم بالمحكمة الإبتدائية الإدارية بالدارالبيضاء جلسة ثانية يوم غد الأربعاء 3 يونيو ، لمناقشة أطوار الدعوى القضائية التي رفعها الممثل القانوني لحزب التجمع الوطني للأحرار، من أجل تجريد 3 مستشاريين من عضوية جماعة بني يخلف بالمحمدية، ويتعلق الأمر بالمستشار العباوي عبادة والمستشار بورحيم حسن ، والمستشار( أ،ع ) المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار ، وذلك بسبب إقدامهم في إحدى الدورات الإستتنائية المنعقدة بجماعة بني يخلف بالمحمدية على التصويت رفقة الأغلبية المنتمية لحزب الإستقلال المسير للمجلس، بإقالة 3 مستشارين من زملائهم في حزب ( الحمامة ) ، بمبرر الغياب الدائم والمنقطع عن دورات المجلس ، رغم كون المستشارون المعنيون بالإقالة قد أدلوا حسب تدخلاتهم أثناء الدورة بأنهم وضعوا شواهد طبية تبرر أسباب غيابهم .
وقد استند حزب التجمع الوطني للأحرار في طلب التجريد من عضوية المستشارين الثلاثة من مجلس جماعة بني يخلف بالمحمدية طبقا للمادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية (رقم 29.11) في المغرب بحظر “الترحال السياسي”، حيث تنص على تجريد البرلماني أو المنتخب المحلي من عضويته في المجالس المنتخبة إذا تخلى طواعية عن انتمائه للحزب الذي ترشح باسمه.
وتُحدد المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 11-29 المتعلق بالأحزاب السياسية القواعد الأساسية المتعلقة بهذه المسألة:
- حظر الترحال السياسي: يُمنع على أي عضو في البرلمان أو في مجالس الجماعات الترابية التخلي عن انتمائه للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات خلال مدته الانتدابية. ويترتب على هذا التخلي أو الاستقالة من الحزب فقدان المعني بالأمر لمقعده داخل المجلس المنتخب.
- إجراءات التجريد: تتولى الجهات المختصة (بناءً على طلب من الحزب المعني) رصد حالة التخلي، حيث يتم الإعلان عن شغور المقعد بقرار من المحكمة الدستورية.
أثار تفسير المادة 20 جدلاً واسعاً، خاصة فيما يتعلق بمسألة “التخلي”. فقد رسخت قرارات المجلس الدستوري ومحكمة النقض مبادئ تفصل بين حالات التخلي الإرادي والانتماء بحكم الواقع - لا يتم تجريد العضو إلا في حال ثبوت التخلي الإرادي عن الحزب، أو الترشح في انتخابات أخرى بلون سياسي مغاير أو بصفة “لا منتمي” خلال الولاية الانتدابية.
- تم رفع مقترحات نيابية ومطالب بتعديل المادة لسد الفراغات القانونية، مقترح قانون بمجلس النواب لتشديد العقوبات ومنع استغلال الثغرات المتعلقة بالتشطيب والفصل.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً