كثرة الوقفات الأحتجاجية التي تنظم تضامنا مع الطفلة المغتصبة بحي النصر بالمحمدية، أصبح لا لون لها ولا طعم ، لسبب بسيط أن هذه الوقفات لا تسمن ولا تغني من جوع ،فالتضامن الحقيقي مع هذه الطفلة يتطلب كثرة الأفعال وليس الأقوال ، فهي محتاجة لمصاريف مالية باهظة من أجل التطبيب وإجراء بعض الفحوصات والكشوفات وغيرها وشراء الأدوية وما شابهها ،وكذلك مصاريف لوالدتها وعائلتها من أجل التنقل الى المستشفى الجامعي بن رشد بالبيضاء ،وتناول الوجبات الغدائية الثلاث وغيرها، ولا نعتقد أن بطاقة الرميد وحتى في حالة توفر والدتها عليها ستمكنها من تحقيق هذه الأهداف .
ادن فالتضامن الحقيقي هو خلق عملية اكتتاب مالية للعائلة المكلومة، ودعمها بأطباء في مختلف التخصصات لمتابعة حالة الطفلة جسديا ونفسانيا ، خصوصا من بعض الجمعيات التي تحاول الركوب على هذا الحدث بكل الوسائل الممكنة، علما أن بعضها غير معروفة بمدينة المحمدية وبعضها تحمل الأسم فقط ،دون قيامها بأي نشاط يذكر، باستثناء قيام بعض رؤسائها بشرب أكواب شاي مع بعض المسؤولين في مكاتبهم والتملق والتزلف لهم .
سؤال طرحه العقلاء ، ما هي النتيجة المتوخاة من تنظيم أربع وقفات احتجاجية في ظرف أربعة أيام آخرها قرب ساحة مسرح عبد الرحيم بوعبيد، الجواب لاشيئ ، فالهدف منها ربما محاولة تصفية حسابات بين بعض رؤساء الجمعيات مع جهات أخرى ، عن طريق تجييش بعض السكان الذين يخرجون لهذه الوقفات عن حسن نية، دون أن يدركوا الأهداف من ورائها ،وفي الأخير سينسحب هؤلاء الجمعوييون في هدوء بل سيختفون عن الأنظار في انتظار فرصة سانحة للضهور من جديد لتلميع وجوههم من التراب ، والأكيد أن والدة الطفلة ستجد نفسها في الأخير تكافح لوحدها، للأستمرار في التنقل لمتابعة مجموعة من الأجراءات بخصوص ابنتها ، منها ما هو طبي وأمني وقضائي في الوقت الذي سيختفي فيه أشباه الجمعويون عن الأنظار لأن ( الكاميرا لم تعد شاعلة ) ، ومن يشكك في ذلك قالأيام القريبة ستكشف عن ذلك.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً