ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: مارس 13, 2026 - 11:45 ص

وجدة.. تتويج نزلاء مؤسسات سجنية فائزين في المسابقة الوطنية الدينية


وجدة.. تتويج نزلاء مؤسسات سجنية فائزين في المسابقة الوطنية الدينية
مارس 13, 2026 - 11:45 ص

 احتضن السجن المحلي بوجدة، مساء يوم الخميس، فعاليات الحفل الختامي للمسابقة الوطنية الدينية برسم سنة 2026، والتي توجت مسارا من التنافس الروحي والثقافي بين ونزلاء المؤسسات السجنية عبر ربوع المملكة.

وتندرج هذه المسابقة الدينية الرمضانية، التي نظمتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق، في إطار تفعيل الشراكات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التأطير الديني والتربوي داخل الوسط السجني.

وقد عرفت هذه النسخة مشاركة 52 نزيلا ونزيلة تأهلوا إلى الأدوار النهائية بعد إقصائيات تمهيدية مكثفة جرت بمختلف المؤسسات السجنية الوطنية، شملت فروع حفظ القرآن الكريم وترتيله، وحفظ وتفسير الأحاديث النبوية، وأفضل أذان، والإنشاد والمديح.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق، مصطفى بنحمزة، أن هذه المؤسسات الإصلاحية تمثل محطات هامة للتأمل ومراجعة الذات، مشيرا إلى أن التاريخ الإسلامي يزخر بنماذج لعلماء ومفكرين وشعراء استثمروا فترات تقييد حريتهم في الإبداع والتأليف.

وبعد أن حث على التعلم باعتباره السبيل الوحيد لضمان الاندماج الحقيقي في النسيج المجتمعي، أضاف السيد بنحمزة أن حفظ القرآن الكريم وتدارس علوم الدين يفتح أمام النزلاء آفاقا مهنية وشرعية واعدة بعد الإفراج، مشيرا إلى تخصيص عمرة لنزيل ونزيلة من المتوجين كالتفاتة تشجيعية.

من جانبه، أبرز مدير السجن المحلي بوجدة، سعد عبد الشفيق، أن هذه المسابقة الوطنية الدينية التي تأتي تتويجا لمسار من التصفيات المحلية التي شملت المؤسسات السجنية المشاركة، تعد تجسيدا فعليا لاستراتيجية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الرامية إلى تعزيز البعد الروحي والاجتماعي للنزلاء كمدخل أساسي لتقويم السلوك وإعادة الإدماج.

وشدد السيد عبد الشفيق، في تصريح للصحافة، على أن هذه المبادرة تتجاوز البعد التنافسي لتلامس الجانب الإنساني لدى هذه الفئة من المجتمع، مبرزا أن المندوبية تسعى من خلالها إلى تحسين الصحة النفسية للنزلاء وترسيخ قيم التضامن؛ بما يضمن تأهيلهم بشكل سليم للعودة إلى أحضان المجتمع كأفراد صالحين.

من جانبه، أعرب النزيل (ج.ج)، الحائز على الرتبة الثانية في حفظ القرآن الكريم وتجويده، عن شكره للمندوبية العامة والقائمين على هذا الحفل، مشيرا إلى أنه بعد رحلة من التحصيل في السجن المحلي بالقنيطرة، توفق في الوصول إلى النهائيات الوطنية ونيل هذا الاستحقاق، الذي شكل نقطة تحول في مساره داخل المؤسسة،  وفرصة لإثبات قدراته وتعزيز ثقته بنفسه وجعله ينظر إلى المستقبل بتفاؤل وأمل.

من جهتها، عبرت النزيلة (ب.ج)، الحائزة على الرتبة الثانية في حفظ الأحاديث النبوية، عن فخرها واعتزازها بهذا التتويج الوطني، معتبرة إياه ثمرة جهود وتأطير مستمر داخل المؤسسة السجنية؛ مما مكنها من الانفتاح على علوم السنة النبوية وتفسيرها بشكل صحيح ووسطي.

وشكل هذا الموعد الديني السنوي مناسبة لترسيخ قيم التسامح والوسطية في صفوف النزلاء، حيث جرى توزيع جوائز تحفيزية على الفائزين الأوائل في مختلف الفروع، شملت مبالغ مالية، ومجموعة من الكتب الدينية، وكذا حقيبة مصحف التجويد، تشجيعا لهم على مواصلة مسار التحصيل العلمي والتقويم السلوكي.

وعلى هامش هذا الحفل الختامي، الذي حضره، على الخصوص، ممثلون عن السلطات القضائية والمحلية، والمصالح اللاممركزة، وكذا شخصيات أخرى، جرى افتتاح قاعة مجهزة للصلاة، بهدف توفير الظروف الملائمة للنزلاء لممارسة شعائرهم الدينية في بيئة روحية سليمة.





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.