ميديا لايف / أحمد بوعطير
هل كذبت السلطات المحلية بأقليم طاطا على المغاربة وحتى على الذين نجوا من فاجعة الحافلة التي علقت فوق قنطرة يوم الجمعة ؟، بعدأن زعمت السلطات أنه تم إنقاد 13 راكبا ؟ الجواب عن السؤال نتركه للسلطات المحلية ولقراء موقع ” ميديا لايف” من أجل الحسم فيه من خلال المقارنة مع شهادة أحد الناجين في تصريح للقناة الثانية ، وبين بلاغ سلطات إقليم طاطا .
فقد أفادت السلطات المحلية بإقليم طاطا في بلاغ لها أرسلته يوم أول أمس السبت لوكالة الأنباء المغربىة والذي عممته بدورها على مجموعة من المواقع الإخبارية والجرائد ، حيت جاء حرفيا في البلاغ مايلي “أفادت السلطات المحلية بإقليم طاطا أنه وعلى إثر التساقطات الرعدية جد القوية التي شهدها الإقليم والتي أدت إلى إحداث تدفقات فيضانية استثنائية، تم أمس الجمعة، تسجيل حادثة انجراف حافلة للركاب بفعل السيول على مستوى واد طاطا، خلفت، في حصيلة مؤقتة، مصرع شخصين، فيما تم إنقاذ 13 آخرين وتسجيل 14 من الركاب في عداد المفقودين لحد الساعة………………………
وهنا سنجد أنفسنا مضطرين لكي نسطر على كلمة “ إنقاد “ بالأحمر التي جاءت في البلاغ ، لسبب بسيط ،أنه كل من قرأ البلاغ سيعتقد أن السلطات بالفعل قد قامت بعملية إنقاد 13 راكبا ، وسيتساءل مع نفسه كيف تمت العملية ؟، وما هي نوعية الوسائل والطرق والأساليب التي استعملت في عملية الإنقاد، ؟ ومن هم الأشخاص الذين غامروا بأنفسهم لكي ينقدوا أشخاص عالقين بداخل حافلة وفوقها ؟، وسط مجرى مائي هادر قد يجرف كل من يحاول الإقتراب منها وقد يدفنه حيا وسط ألأوحال أو ترميه مياه الوادي جثة هامدة على إحدى ضفافها .
لكن الجواب الصادم عن هذه الأسئلة جاء على لسان أحد الناجين، الذي استضافته قناة ” ميدي 1 تيفي ” في إحدى نشراتها الإخبارية ليوم أمس الأحد ، حيت كذب ولو بشكل غير مباشر جملة وتفصيلا ما جاء في بلاغ السلطات المحلية بخصوص عملية ” الإنقاد ” ، حيت أوضح هذا الناجي أنهم نجوا بأنفسهم من الغرق دون تدخل أية جهة لإنقادهم ، وكانت البداية حسب تصريحه حين علقت الحافلة وسط مياه النهر، حيت تمكن أحدهم من إقتلاع جزء من غطاء الحافلة ليتمكنوا من الصعود فوق سطحها، لكن قوة المياه الجارفة ستطيح بالحافلة، وسيجدون أنفسهم من جديد عالقين بسياج القنطرة حيت تمكن العديد منهم من التشبت بالقضبان الحديدية لمدة تزيد عن الساعة ، فيما آخرون لم يتمكنوا من ذلك لتجرفهم مياه الوادي ،إلى أن انخفض صبيب مياه الوادي ، ليتمكنوا من تشكيل سلسلة وينزلوا لليابسة حيت استقبلتهم السلطات المحلية ونقلتهم للمستشفى ، فهل نقل الناجين للمستشفى بعد خروجهم لليابسة تعتبر عملية إنقاد بعد أن نجوا لوحدهم من الغرق والموت ؟ لقد كان على السلطات بإقليم طاطا أن تنشر الحقيقة كما هي دون لف أو دوران ، وكان عليها احتراما لمشاعر الناجين والموتى أن تستبدل كلمة ” إنقاد ” بعملية ” نجاة ” فالفرق بين واضح بين الكلمتين .
تصريح الناجي لقناة ” ميدي 1 تيفي ” :
بلاغ سلطات إقليم طاطا :
طاطا – أفادت السلطات المحلية بإقليم طاطا أنه وعلى إثر التساقطات الرعدية جد القوية التي شهدها الإقليم والتي أدت إلى إحداث تدفقات فيضانية استثنائية، تم أمس الجمعة، تسجيل حادثة انجراف حافلة للركاب بفعل السيول على مستوى واد طاطا، خلفت، في حصيلة مؤقتة، مصرع شخصين، فيما تم إنقاذ 13 آخرين وتسجيل 14 من الركاب في عداد المفقودين لحد الساعة.
كما تم جراء السيول الفيضانية، يضيف المصدر ذاته، تسجيل حالة واحدة لسيدة في عداد المفقودين بدوار ايغورتن جماعة تكزميرت قيادة اديس.
وقد خلفت هاته التساقطات الرعدية الاستثنائية ارتفاعا لمنسوب العديد من المجاري المائية بنسب غير مسبوقة، حيث بلغت حمولة واد طاطا فقط أكثر من 2300 متر مكعب في الثانية وكذا واد زكيد 1900 متر مكعب في الثانية.
أما فيما يتعلق بالخسائر المادية، فقد عرفت جل مناطق الإقليم تسجيل أضرار متعددة، حيث وفي حصيلة مؤقتة، سجل ما يلي:
– انهيار كلي أو جزئي لبعض المنازل، والتي سبق إجلاء قاطنيها في وقت سابق.
– انهيار كلي أو جزئي لعدة منشآت فنية بالإقليم.
– تضرر عدة مقاطع طرقية، وانقطاع حركة المرور بعدة محاور.
وأبرز المصدر ذاته أن السلطات العمومية وكافة القطاعات المعنية ومختلف المتدخلين، عملت على التعبئة الشاملة لجميع الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية، من أجل التدخل الفوري لمواجهة هاته الوضعية الاستثنائية، وتقديم الدعم والمساعدة للمواطنين.
وتستمر لحدود الساعة الجهود من أجل البحث والعثور عن المفقودين وإعادة تشغيل شبكات الربط الطرقي وشبكات الخدمات بالإقليم.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً