ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: مارس 29, 2024 - 6:02 م

لشكر يدافع عن مكتب دراسات ابنه وشريكه الحزبي بالمحمدية


لشكر يدافع عن مكتب دراسات ابنه وشريكه الحزبي بالمحمدية
مارس 29, 2024 - 6:02 م

 بعد صمت دام عدة شهور ،خرج  حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي ليرد على فضيحة ما بات يعرف إعلاميا “بيزنس الدراسات” التي كشفها المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الأخيرة، حيث أكد أن مكتبا للدراسات يمكله نجل الكاتب الأول للحزب إدريس لكشر استفاد من مبلغ 200 مليون سنتيم.

وقال الحزب في بلاغ له عقب انعقاد مكتبه السياسي، إن “حزب الاتحاد الاشتراكي تعاقد مع مكتب دراسات لإنجاز مجموعة من الدراسات والأبحاث، ولا شيء في القانون يمنع الحزب من اختيار والتعاقد مع مكتب دراسات يراه أهلا للقيام بإنجاز أبحاث ودراسات سياسية لفائدة الحزب”.

وأوضح أن الكثير من الأحزاب السياسية في العديد من التجارب المقارنة تمتلك مكاتب دراسات وتوظف خبراء وباحثين يشتغلون لفائدتها، مما يقوي حكامتها دون أن يطرح أي إشكال قانوني أو أخلاقي”.

واعتبر أن “إنجاز دراسات لفائدة حزب سياسي يجب أن يكون من قبل من يتملكون مرجعية الحزب وثقافته السياسية، وعلى علم بتاريخه وبتطلعاته السياسية، ومن هم على دراية بأوراقه السياسية وببرامجه الانتخابية”.

وأشار إلى أن “مكتب الدراسات الذي تم التعاقد معه، له مطلق الحرية في التعاقد مع خبراء وباحثين لإنجاز الدراسات التي عهد إليه بإنجازها شريطة أن تكون مخرجاتها متوافقة مع أدبيات ومرجعيات الحزب، وأن تجيب عن الأسئلة والإشكاليات المجتمعية والسياسية التي يطرحها الحزب، وأن تقدم تصورات وأفكار عملية غير متناقضة مع مرجعيات الحزب”.

وتابع أن “جودة الدراسات والأبحاث لا تقاس بالكم وبعدد الصفحات، بل بقيمة ما تتضمنه من تحليل وما تقدمه من خلاصات ومقترحات، وأجهزة الحزب هي وحدها من يملك حق الخوض في مضمونها وتقييمه”.

وشدد الحزب أنه “لا يوجد في القانون ما يتيح للمجلس الأعلى للحسابات مناقشة مضامين ومخرجات هذه الدراسات، لأن الأمر يتعلق بدراسات لأهدف سياسية، والمجلس الأعلى للحسابات يمارس رقابته على مدى احترام المساطر ولاحق له في تقييم المضامين تفاديا للخروج عن واجب الحياد المفروض في قضاة المجلس الأعلى للحسابات.

وقال “إن الدراسات المنجزة لفائدة الحزب موجهة للاستعمال الداخلي بهدف تجويد الفعل السياسي للحزب، وليست موجهة للنشر للعموم، كما أنها موجهة في مجملها للمساهمة في الرفع من مستوى السياسات العمومية لبلادنا كما دعا إلى ذلك جلالة الملك في خطابه السامي بمناسبة افتتاح البرلمان يوم الجمعة 12 أكتوبر 2018”. مشيرا إلى أنه “يتضح من المقتضيات القانونية بشكل جلي بأن تقديم المحتوى الكامل للدراسة هو مجرد ممارسة فضلى وليس التزاما يقع على عاتق الحزب العمل به. فما ينبغي تقديمه هو بيانات ومعطيات ذات طبيعة عامة تعرف بالدراسة وبالجهة التي قامت بإعدادها وبالتواريخ المتعلقة بإنجازها والمبالغ المالية التي رصدت لها”.

تقرير المجلس الأعلى الذي كشف ما سمي بفضيحة  ” ريع الدراسات ”  

وكان  المجلس الأعلى للحسابات  قد اكشف  استفادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بتاريخ 9 نونبر 2022، من دعم سنوي إضافي قدره (1.930.896,03) درهم، لتغطية المصاريف المترتبة عن الدراسات، مشيرا إلى أنه تم اختيار مكتب الدراسات “MELA STRATEGIE & CONSEIL” لإنجاز 23 دراسة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي والبيئي بمبلغ إجمالي قدره 1.835.000 درهم.

ويدير مكتب الدراسات “MELA STRATEGIE & CONSEIL”، الذي منحه الاتحاد قرابة 200 مليون سنتيم، القيادي بالحزب مهدي مزواري إلى جانب نجل الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي الحسن لشكر، وريم العاقد قريبة مدير الفريق الاشتراكي -المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أحمد العاقد.

وأوضح تقرير المجلس الأعلى للحسابات، المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي لسنة 2022، أنه تم تحويل المبلغ الإجمالي لتكاليف الدراسات 1.835.000 درهم للمكتب المعني بتاريخ 28 دجنبر 2022.

وأسفرت عملية الفحص عن تسجيل ملاحظتين قام المجلس الأعلى للحسابات بتوجيههما إلى المسؤول الوطني عن الحزب بتاريخ 08 يونيو 2023 من أجل تقديم تبريراته داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ، في حين توصل المجلس بأجوبة حزب الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 10 يوليوز من السنة ذاتها.

ونبه قضاة مجلس الحسابات إلى غياب اتفاقيات تفصل الشروط الخاصة والثمن الأحادي لكل دراسة على حدة، ولفت إلى تعاقد الحزب مع مكتب الدراسات “MELASTRATEGIE & CONSEIL” لإنجاز 23 دراسة في المجال الاقتصادي، الإصلاح الجبائي، المقاولات الصغرى والمتوسطة، النقل واللوجستيك، القطاعات المنتجة، نجاعة الاقتصاد الوطني والاجتماعي، الفئات الاجتماعية، التربية والتعليم والتكوين، الحماية الاجتماعية، التشغيل والموروث الثقافي والمؤسساتي والحكامة، سيادة القانون، الوضع المؤسساتي، إعداد التراب وسياسة المدينة وإصلاح الإدارة والبيئة وقطاعات الماء والطاقة والتعدين.

وأضاف تقرير مجلس الحسابات أنه تم إبرام عقد مع المكتب المذكور يتضمن مقتضيات عامة لتنفيذ جميع الدراسات المقررة بثمن جزافي قدره 1.835.000 درهم داخل أجل أربعة أشهر من تاريخ تبليغ أمر الشروع بالخدمة.

وفي هذا الصدد، سجل المجلس غياب اتفاقيات خاصة تحدد الشروط والثمن الأحادي لكل دراسة على حدة، وهو ما نتج عنه غياب مقتضيات تعاقدية ومعايير تفصل بشكل واضح الحاجيات والمتطلبات وكيفية إنجاز الدراسات بشكل يضمن جودة المخرجات ووجاهة الاقتراحات، منبها إلى إدلاء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمخرجات لا تحترم المنهجية العلمية المعتمدة لإنجاز الدراسات.

وكشف “مجلس العدوي”، أنه بعد استفادته من الدعم السنوي الإضافي (1.930.896,03 درهم بتاريخ 9 نونبر 2022)، قام الحزب بتحويل المبلغ الإجمالي لتكاليف الدراسات 1.835.000 درهم لمقدم الخدمة “MELASTRATEGIE & CONSEIL”‏ بتاريخ 28 دجنبر 2022، أي بعد مرور شهر و18 يوما.

ومن أجل تبرير العمل المنجز، أدلى الحزب بـ21 وثيقة تتعلق بالدراسات المقررة، باستثناء الدراستين المتعلقتين بـ”مؤشرات قياس الحكامة في المجال المؤسساتي” و”مؤشرات قياس سيادة القانون”، وهي عبارة عن عروض أو مذكرات موجزة تتضمن معلومات واقتراحات عامة متوفرة للعموم، والتي استنتج المجلس من خلال تحليلها عدم التزام مكتب الدراسات المعني بالمنهجية العلمية المعتمدة في هذا المجال.

ونبه المجلس إلى عدم تحديد أهداف الدراسة، وتعريف السياق الذي أجريت فيه الدراسة ومجالها ونطاقها، وصياغة الإشكالية والفرضيات الأولية، فضلا عن عدم إجراء البحث الوثائقي وكذا تحديد البيانات والمؤشرات المطلوبة، واختيار أساليب وأدوات التحقيق وتجميع البيانات (استبيان، بحث، عينة، مقابلات).

كما نبه إلى عدم فرز وتصنيف وتحليل المعلومات والبيانات المجمعة واستخلاص النتائج والمؤشرات والدروس، وتحرير تقرير الدراسة والذي يتضمن المنهجية والنتائج والاقتراحات المتوصل إليها مع الإشارة إلى مصادر المعطيات والمعلومات المقدمة.

وبناء على ذلك، أوصى المجلس الأعلى للحسابات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدعم صرف النفقات، لاسيما أجور المستخدمين ونفقات الوقود بوثائق الإثبات القانونية المنصوص عليها في قائمة الوثائق والمستندات المثبتة المحددة في المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية.

كما دعا “مجلس العدوي” الحزب الاتحادي إلى تفادي تحصيل الموارد التي يساوي أو يتجاوز مبلغها 10.000 درهم نقدا، وفق ما تنص عليه مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية (المادة 40)، وتخصيص حساب بنكي للدعم السنوي الإضافي لتيسير تتبع أوجه صرفه للغايات التي منح من أجلها.

وحثّ المجلس الحزب على تدارس الصيغة الملائمة، بتنسيق مع المصالح المختصة بوزارة الداخلية، لاستكمال الدراسات والأبحاث التي تم الشروع في إنجازها وفق المنهجية العلمية المعتمدة في هذا المجال، مطالبا بالعمل على دراسة الغايات وجدوى المهام والدراسات والأبحاث المزمع تمويلها بالدعم السنوي الإضافي والتخطيط المسبق لتنفيذها واعتماد آليات لتقييم أثرها على العمل الحزبي والسياسي.

 





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.