تُوّج المنتخب المغربي لكرة القدم لأقل من 20 عاماً، صباح الاثنين، بلقب كأس العالم للشباب التي أقيمت بالشيلي، بعد فوزه المستحق على نظيره الأرجنتيني بهدفين دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “خوليو مارتينيز برادانوس” بالعاصمة سانتياغو.
ويدين المغرب بفوزه لمهاجم فاماليكاو البرتغالي ياسر الزابيري الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 12 و29 أمام 43 ألف متفرج، رافعاً رصيده إلى ستة أهداف في البطولة في صدارة لائحة الهدافين، ليقود “أشبال الأطلس” إلى تحقيق لقب تاريخي هو الأول من نوعه في سجل الكرة المغربية والعربية، والثاني قارياً بعد إنجاز غانا عام 2009.
وبهذا التتويج، أصبح المنتخب المغربي أول منتخب عربي وثاني منتخب إفريقي يحرز لقب مونديال الشباب، منهياً انتظاراً دام 16 عاماً منذ آخر تتويج إفريقي في البطولة.
ودخل المنتخب المغربي اللقاء بطموح صنع المجد، في مواجهة الأرجنتين، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب (6 مرات)، والتي بلغت النهائي للمرة الأولى منذ نسخة كندا 2007.
وعقب التتويج عمًت فرحة كبيرة وسط الشعب المغربي، واحتفل كثيرون في شوارع ومقاهي وساحات مخصصة لمتابعة المباراة، كما خرج الآلاف للاحتفال بمدن عديدة، بينها العاصمة الرباط بالإضافة إلى الدار البيضاء والجديدة (غرب) وطنجة وتطوان (شمال).
وفي تصريح للصحافة عقب التتويج، قال الزابيري، الذي نال الكرة الفضية لثاني أفضل لاعب في البطولة بعدما نال مواطنه مهاجم واتفورد الإنجليزي عثمان ماعما الكرة الذهبية لأفضل لاعب: “سعيد بالتتويج، حققنا اللقب وأثبتنا جدارتنا بذلك”.
وأضاف: “لقنَّا المنتخب الأرجنتيني درساً في فنون اللعبة، وأخرسنا ألسنة لاعبيه الذين سخروا منا قبل المباراة”.
أما المدرب المغربي محمد وهبي فقال عقب التتويج: “ليس لدي الكلمات لوصف هذه الفرحة، إنها فرحة كبيرة، نعرف ما حققناه وعملنا عليه منذ سنوات”، وأضاف: “هذا تتويج لرؤية جلالة الملك محمد السادس واهتمامه الكبير بالشباب وتحفيزهم على إثبات أنه ليس هناك. هذا تتويج للشعب المغربي”.
وقدّم المنتخب المغربي أداءً استثنائياً طوال البطولة، أطاح خلاله بمنتخبات كبرى أبرزها البرازيل، والولايات المتحدة، وفرنسا، قبل أن يحسم النهائي لصالحه بفضل انضباطه التكتيكي وصلابة دفاعه وفاعلية خط هجومه بقيادة الزابيري.
وهذه هي المرة السادسة التي يبلغ فيها منتخب إفريقي نهائي كأس العالم للشباب، خمس منها جمعت بين منتخبات من القارة السمراء وأخرى من أمريكا الجنوبية.
وخاض المغرب أول مباراة نهائية في المونديال في تاريخه بعدما كانت أفضل نتيجة له نصف النهائي عام 2005 في هولندا، وحرم الأرجنتين من تعزيز رقمها القياسي بلقب سابع.
وأضاف المغرب الأرجنتين الى ضحاياه من العيار الثقيل الذين أطاح بهم في المونديال بعد إسبانيا، بطلة عام 1999، والبرازيل، ثانية المنتخبات الاكثر تتويجا باللقب (5)، في دور المجموعات ثم كوريا الجنوبية في ثمن النهائي والولايات المتحدة في ربع النهائي وفرنسا، بطلة 2013، في دور الأربعة.
إشادة ملكية
وأشاد ملك المغرب محمد السادس، الاثنين، بفوز منتخب بلاده للشباب بمونديال الشيلي، حيث رسالة تهنئة إلى أعضاء المنتخب قال فيها: “تتبعنا بابتهاج بالغ واعتزاز عميق مساركم البطولي الذي توّجتموه بظفركم عن جدارة واستحقاق بكأس العالم لأقل من 20 سنة”.
وتابع في نشرتها وكالة الأنباء الرسمية (لاماب): “من دواعي سرورنا وفخرنا أن نتوجه إليكم بأحر التهاني على هذا الإنجاز العالمي الجديد، الأول من نوعه في تاريخ كرة القدم المغربية”، وأضاف: “نشيد بهذا التألق الرياضي الذي جاء ثمرة مباركة لثقتكم العالية بالنفس، ولإيمانكم الراسخ بقدراتكم ومهاراتكم (..) شرفتم بلدكم وشبابه أيما تشريف، ومثلتموه وقارتنا الإفريقية خير تمثيل”.
وأردف العاهل المغربي: “نحيي ونبارك بحرارة جهود كافة مكونات منتخب أشبالنا الأبطال، مدربين ولاعبين وأطر تقنية وطبية وإدارية ومسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الاتحاد)”، واختتم الملك رسالته: “نحثكم على الاستمرار على نفس الخطى الجادة، سائلين الله العلي القدير أن يحفظكم ويسدد خطاكم، وأن يوفقكم لمواصلة مشواركم الواعد بتحقيق المزيد من الأمجاد والألقاب”.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً