شهد سجن في مدينة غوما في الكونغو الديمقراطية عملية فرار جماعي صباح (الاثنين) بعد ساعات على دخول مجموعة «إم 23» المسلحة المدعومة من رواندا المدينة، بحسب ما أفاد مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال المصدر إن السجن الذي يضم نحو 3000 سجين «أُحرق بالكامل» بعد عملية فرار كبيرة أسفرت عن سقوط «قتلى»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية. وشوهد السجناء الذين فروا في الشوارع المحيطة، بحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال مصدران من الأمم المتحدة اليوم الاثنين، إن هناك تبادلا لإطلاق النار يدور بين قوات من جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا عبر الحدود المشتركة بين البلدين في مدينة غوما بشرق الكونغو حيث شن متمردون تدعمهم رواندا هجوماً، وفق ما نقلته «رويترز».
وصرّح وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو صباح الإثنين أن «غوما على وشك السقوط»، مندّداً بشدّة بالهجوم العسكري الذي تتعرّض له المدينة.
وتستعد حافلات لإجلاء موظفي الأمم المتحدة وأفراد عائلاتهم من مدينة غوما المحاصرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر الحدود الرواندية، بحسب ما أعلن الإعلام الرسمي الرواندي.
وقالت وكالة البث الرواندية على منصة «إكس» إنه يتم إجلاء «موظفي الأمم المتحدة وأفراد عائلاتهم ممن عملوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية صباح الاثنين» من غوما على متن حافلات مستعدة لنقلهم «إلى كيغالي حيث سينقلون عبر طائرات إلى بلدانهم».
ومن جانبه، دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قوات حركة «إم 23» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى وقف هجومها وتقدمها نحو غوما، أكبر مدينة في شرق البلاد. وطالب أيضاً بانسحاب «القوى الخارجية» من المنطقة على الفور.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان حركة «إم 23» المدعومة من رواندا أنها سيطرت على غوما في أعقاب تقدم مباغت أجبر آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم، وأثار مخاوف من اندلاع حرب إقليمية.
ولم يتسن لـ«رويترز» التأكد من مصادر مستقلة من أن المدينة أصبحت تحت سيطرة المتمردين بالكامل.
وكان مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضواً قد اجتمع لمناقشة الأزمة، ثم سرعان ما اتفق على بيان مطول.
وحث المجلس رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية على العودة إلى التفاوض لإرساء السلام ومعالجة القضايا المتعلقة بوجود قوات الدفاع الرواندية في شرق الكونغو، والدعم الكونغولي للقوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وهي جماعة مسلحة رواندية معارضة.
وتتعهد حركة «إم 23» بالدفاع عن مصالح «التوتسي» خاصة ضد ميليشيات «الهوتو» العرقية، مثل القوات الديمقراطية لتحرير رواندا التي أسسها «الهوتو» الذين فروا من رواندا بعد مشاركتهم في حملة إبادة جماعية عام 1994 لأكثر من 800 ألف من «التوتسي» و«الهوتو» المعتدلين.
وخلال انعقاد جلسة مجلس الأمن، أدانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ما وصفته بدعم رواندا لتقدم المتمردين من حركة «إم 23». وتنفي كيغالي منذ وقت طويل دعمها للحركة.
وقال المجلس في بيانه إنه «يندد بالتجاهل الصارخ المستمر لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية وسلامة أراضيها، بما في ذلك الوجود غير القانوني لقوات خارجية في شرق البلاد».
ولم يحدد المجلس هوية القوات الخارجية، لكنه طالبها «بالانسحاب على الفور».
وقال المجلس: «يشعر أعضاء مجلس الأمن بقلق بالغ إزاء استمرار حدوث أنشطة تشويش وتزييف على نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) لدعم عمليات (حركة «إم 23») في منطقة نورث كيفو، ما يمثل خطراً وشيكاً على سلامة الطيران المدني، ويؤثر سلباً على توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين من السكان».

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً