في حادثة مؤلمة تنم عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان تعرضت خادمة كانت تعمل لدى أسرة في منطقة بإقليم الناضور أزغنغان، للضرب المبرح والإهانة، مما أدى إلى إصابتها بجروح جسمانية ونفسية.
على إثر تداول الخبر، والذي لاقى استنكاراً واسعاً من قبل المجتمع المدني، أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بياناً استنكرت فيه الحادث، داعيةً إلى تدخل السلطات المعنية وإجراء تحقيق عاجل في الواقعة. كما أكدت العصبة على أهمية توفير الحماية القانونية اللازمة للعاملات في البيوت، ودعت إلى سن تشريعات تضمن حقوقهن وتحميهن من العنف والاستغلال.
وطالبت العصبة في بيان لها بفتح تحقيق عاجل ومحايد في هذه الواقعة، مع توفير الدعم النفسي والقانوني والطبي للضحية، وضمان تعويضها الكامل. كما دعت إلى تفعيل القانون رقم 19.12 المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين، وإطلاق حملات تحسيسية وطنية، وتشكيل لجان رقابية محلية لحماية هذه الفئة الهشة.
وفي الوقت ذاته، ثمّنت العصبة تدخل عناصر الشرطة القضائية بإقليم الناظور وتوقيف المتورطين، مطالبة باستكمال المساطر القانونية بشفافية وصرامة، لضمان تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.
تجدر الإشارة أن قضية مماثلة قد شهدتها منطقة المنصورية بإقليم بن سليمان تتعلق ب “الخادمة كنزة”، التي هزت قضيتها الرأي العام شهر شتنبر من السنة الماضية والتي عرفت مواكبة إعلامية مكثفة وصل صداها إلى دول خارج المغرب، والتي انتهت أطوارها بالمحكمة الإبتدائية ببن سليمان التي قضت بإدانة الزوجة المشغلة بتهم الضرب والجرح وانتحال صفة والحكم عليها بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 90 ألف درهم (9 ملايين سنتيم)، كتعويض مدني للمطالبة بالحق المدني « الخادمة كنزة »، وأدانت زوجها بتهمتي الضرب والجرح والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 60 ألف درهم (6 ملايير سنتيم).قبل أن يتفاجئ الرأي العام بتنازل الخادمة عن متابعة الزوجين في شهر يناير من هذه السنة خلال مرحلة الإستئناف، مما جعل هيئة الحكم إستئنافيا تخفض العقوبة إلى تسعة أشهر حبسا نافذا لكل منهما. جاء ذلك بعد أن كان الحكم الابتدائي يقضي بسجن المشغلة ثلاث سنوات، وزوجها سنتين.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً