منذ أزيد من أسبوع وسكان مدينة المحمدية والنواحي يستنشقون روائح خانقة وكريهة ، امتد مداها لعدة كيلومترات، لتعم كافة فضاءات المحمدية والمناطق المحيطة بها، كجماعة عين حرودة، الشلالات، بني يخلف، وجزء من تراب جماعة سيدي موسى المجدوب وجماعة سيدي موسى بن علي ، روائح عجز السكان عن معرفة مصدرها والجهة التي تقوم بنفثها ، مما جعل الاتهامات توزع ذات اليمين والشمال ، وهكذا نجد أن سكان مدينة المحمدية يوجهون الاتهامات لبعض الشركات المتواجدة بالمدينة أو المستقرة بأطرافها مثل (شركة الزفت ) ، و ( شركة العضم) وغيرها من الشركات ، بينما سكان عين حرودة يوجهون الاتهامات لبعض الشركات بالمنطقة أو بعض الشاحنات القادمة من بعض الشركات بالبيضاء، والتي تقوم بافراغ نفاياتها وحرقها فوق العديد من الأراضي الفارغة، وهم يوضحون أن هذه النفايات المحروقة تتضمن مواد أولية سامة، وعجلات مطاطية، و بطاريات ( باتريات ) لاستخلاص بعض المواد الحديدية منها ، بينما سكان سيدي موسى المجدوب يوجهون الاتهامات لأحدى الشركات المتخصصة في تربية الدواجن وانتاج البيض، المتواجدة على الطريق على مسافة بعيدة عن ضريح سيدي موسى المجدوب بحوالي كيلومتر ونصف،أما سكان بني يخلف فهم يوجهون الاتهامات للمطرح العمومي الذي يتم فيه تفريغ كل نفايات مدينة المحمدية والجماعات الخمس التابعة لها، علما أن هذا المطرح قد أنجز وصمم لتدوير النفايات بطريق تقنية وفق مواصفات عالمية للحد من انبعاث الغازات السامة والروائح الكريهة، بينما نجد سكان جماعة الشلالات يوجهون الاتهامات لمعمل الصلب المعروف محليا ( بشركة السقاط ). وتستمر معاناة السكان كذلك مع الغبار الأسود المنبعث من المحطة الحرارية والذي أصبح يسقط فوق السطوح وينتشر بفضاءات المدينة ونواحيها ، مما جعل مجموعة من السكان ينظمون وقفات احتجاجية بين الفينة والأخرى كان آخرها الوقفة المنظمة بساحة المسيرة الخضراء يوم أمس السبت 2 دجنبر، علما أن حدة الثلوت بالمحمدية لم تعد مقتصرة على فضاءات المدينة ونواحيها،بل أصبح يعاني منها وادي نفيفيخ الذي يصب في الجهة الشمالية للمدينة ،والذي يعرف بين الفينة والأخرى نفوق العديد من الأسماك.
حقيقة أنه لا دخان بدون نار، فبعض الشركات التي تم ذكرها كشركة السقاط بجماعة الشلالات ،وشركة تربية الدواجن بجماعة سيدي موسى المجدوب ، وشركة العضم المتواجدة قرب المحطة الحرارية ( ONE ( كان أو مازال لها نصيب في لفظ روائح كريهة وخانقة ، ومنها ما هو خطير على صحة السكان كشركة السقاط بالشلالات التي تلفظ بين الفينة والأخرى سحابات حمراء ناجمة عن طحن متلاشيات الحديد ،والتي تتهاوى فوق رؤس السكان خصوصا دوار لبراهمة واحد و2 ، وسبق لهده الشركة أن أرسلت عشرات التلاميذ بمدرسة (بيرلحلو )،إلى أقسام المستعجلات بسبب استنشاقهم لروائح خانقة وسامة.
وتجدر الإشارة أن نفس الروائح الخانقة والكريهة التي يعاني منها حاليا سكان مدينة المحمدية والنواحي ،كانت قد انتشرت في المناطق المذكورة منذ حوالي 3 سنوات لتختفي تلقائيا دون أن يتم الكشف عن مصدرها.
السؤال العريض الذي يطرحه السكان هو أين الجهات المكلفة بالبيئة بمدينة المحمدية ؟، ما هو دور هذه المصالح بالجماعة الحضرية للمحمدية، ومقر عمالة المحمدية ؟، كذلك ما هو دور مصلحة البيئة للدرك الملكي المتواجدة بالمركز الجهوي للدرك الملكي بالدارالبيضاء؟، وهو ما جعل العديد من السكان يوجهون ندائهم عبر اتصالات هاتفية مع موقع ( ميديا لايف ) ، لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، من أجل التدخل العاجل لأنقادهم من هذه الروائح ، بما أن جميع المصالح بالمحمدية حسب قولهم توجد في سبات عميق.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً