ميديا لايف / أحمد بوعطير
عادت أصوات طلقات الرصاص لتلعلع منتصف ليلة أمس الثلاثاء / الأربعاء في فضاءات مدينة سطات من أجل إبادة الكلاب، خصوصا على مستوى درب عمار وخلف مقبرة مولاي أحمد ،وهو ما أدى إلى استيقاض العديد من السكان مدعورين على صوت الطلقات النارية التي قضت مضاجعهم وأدخلت الرعب والهلع في صفوف الأطفال ، ومما زاد الطين بلة هي الطريقة التي وصفها بعض السكان بالوحشية لقتل الرصاص، دون معرفة الجهة التي تكلفت بهذه العملية ومن الواقف وراء قتل الكلاب، التي كان تنم عن عدم الإحترافية والدليل على ذلك هي الإصابات العشوائية بمناطق مختلفة من أجساد الكلاب بدل إصابتها مباشرة في البطن ، وهو ما جعل العديد من السكان والمواطنين يستنكرون ذلك خصوصا أنهم عاينوا كلبا مصابا والذماء تنزف منه وهو على قيد الحياة ويرتعش من شدة الألم ، دون أن يكلف القناص الذي تجهل هويته إطلاق رصاصة الرحمة عليه لوقف عذابه كما يضهر في شريط فيديو ” توصل موقع ” ميديا لايف ” بنسخة منه والذي نحجم عن نشره بسبب فضاعة المنظر .

نفس العملية سبق أن أشرف عليها منذ حوالي شهر وفي منتصف الليل كذلك رئيس الدائرة الأولى وقائد الملحقة الإدارية الخامسة وهما يمتطيان سيارة المصلحة،وشاحنة في ملكية الجماعة وقناص لم يعرف طريقة اختياره للقيام بإبادة الكلاب ، وهي العملية التي حضر بعض أطوارها مراسل موقع ” ميديا لايف ” بمدينة سطات ووثق لقطات منها ، قبل أن يجد نفسه وهو برفقة زميل آخر له في نفس المهنة، يتعرض لإستفزاز من طرف القائد الذي منعه من مواصلة تغطيته الصحفية وطالبه بعدم نشر أي خبر في الموضوع ، وهو ما يطرح سؤالا بسيطا حول سبب تخوف القائد من عيون الصحافة ؟.
وطالب العديد من المواطنين والسكان من عامل إقليم سطات ومن وزارة الداخلية والقيادة العليا للدرك الملكي وكافة الأجهزة الأمنية، بفتح تحقيق في الموضوع لمعرفة كيف أصبحت مدينة سطات هي المدينة الوحيدة التي تلجأ لإبادة الكلاب بتلك الطريقة التي أصبحت متجاوزة وخرقها للقانون، بما أن هناك قوانين ومراسيم حكومية من بينها المادة 100 من القانون التنظيمي رقم 114.13 المتعلق بالجماعات، تخول رئيس الجماعة المهام المتعلقة بميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور، واتخاذ التدابير اللازمة لمراقبة الحيوانات الأليفة وجمع الكلاب الضالة.

وقد استعمل المشرّع عبارة “جمع الكلاب الضالة” وليس قتلها أو القضاء عليها، وذلك تبعا للاتفاقية المبرمة بين وزارتيْ الداخلية والصحّة والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، والتي ترتكز على أنسنة التعامل مع الكلاب الضالة وتذهب إلى اعتماد المعايير الدولية في التعامل مع الظاهرة، من خلال اللجوء إلى عمليات التعقيم الجراحية لمنع تكاثرها وتناسلها، وكذا تلقيحها من الأمراض، وجمعها في أماكن خاصة بها، بما أن قتل الحيوانات التي كانت تتمّ بطرق وحشية كإطلاق الرصاص الحي أو التسميم ،أثارت انتقادات المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية المهتمة بحقوق الحيوان.
فيما يطرح تساؤل آخر هو أين هي جمعيات الرفق بالحيوان ومعها بعض جمعيات المجتمع المدني سواء بمدينة سطات أو على الصعيد الوطني التي أغلقت أفواهها وعيونها ؟ هل ليس في علمها ما يقع بمدينة سطات ؟ أم أن لها حسابات تجعلها في منأى عن الدخول في متاهات قد تعود عليها وبالا.

بالفعل لا ينكر أحد أن الكلاب الضالة أصبحت بدورها تشكل هاجسا للسكان خصوصا الأطفال والنساء كما أن نباحها في الليل يزعج السكان ، وإن كانت بعضها تبدو مسالمة ،لكن مع بداية غروب الشمس تصبح عدوانية وقد تهاجم من تصيبه في طريقها وتعرض جسده لتشوهات، ولا ينكر أحد أن بعض حراس الليل هم من يشجعون تكاترها عبر جلب الطعام لها في الأماكن التي يحرسونها لتبقى أنيسهم في الليل عندما ينامون، وحين يغادرو تلك الأماكن التي يحرسونها تتفرق الكلاب للإختباء من حرارة الشمس أو الأمطار تحت أغصان الأشجار وفي الحدائق أو بعض الألواح وغيرها في انتظار عودة الحراس .ومع ذلك لأأ حد يتفق حول قتلها بتلك الطريقة القاسية وبعبارة أخرى بتلك الطريقة الهمجية .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً