الأستاذ محمد خليلي

لن ألوم رئيس حكومتنا لأنه لم يزر المناطق المنكوبة… فربما الطريق وعرة… وربما الصور موجعة… وربما الحقيقة لا تُحتمل أمام عدسات الكاميرا…
لكني سألومه لأنه ترك شعبا كاملا يزور الألم وحده…. تركه يواجه الوحل والبرد والخراب… بينما كان مشغولا بالتحضير لمؤتمر الحزب… وكأن الكارثة مجرد خبر عابر في نشرة المساء…
من الأفضل أن يبقى متواريا… نعم… لأن الظهور بعد كل هذا لن يكون سوى استفزازا للمشاعر….. وسكبا للملح على جرح مفتوح…
الشعب الذي عاش الويلات في عهدهم لا يحتاج إلى خطابات جديدة… ولا إلى وعود تُلقى كما تُلقى الفتات… الشعب يحتاج إلى أن يشعر أن الحكومة معه… لا فوقه…. أن يشعر أن المسؤول حين يسهر… يسهر لأجله… لا على حسابه…
لقد تعب الناس… تعبوا من الانتظار… من التبرير… من لغة” العام زين”… بينما الواقع يقول أن “الزين” كان فقط في لغة خطاباتهم… بينما غابت الأفعال…
في زمن الشدائد لا يُقاس المسؤول بما يقول… بل بما يفعله… وبما يتركه وراءه…. ومن ترك شعبه في العراء… لا يحق له أن يطل عليهم من نافذة السلطة وكأن شيئا لم يكن…

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً