ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: فبراير 26, 2026 - 7:36 م

خدوا العبرة من قلم الرصاص..إن انكسر ما بداخله لن ينفعه غلافه الجميل


خدوا  العبرة من قلم الرصاص..إن انكسر ما بداخله لن ينفعه غلافه الجميل
فبراير 26, 2026 - 7:36 م
انظر إلى قلم الرصاص حين يُبْرى… كيف يُؤخذ إلى المبراة قسرا…وكيف يُستقطع من خشبه جزء في كل مرة… حتى يشتد عوده ويصفو سنه… لو كان يشعر… لظن أن في الأمر قسوة… لكن الحقيقة أن كل عملية بري تمنحه قدرة جديدة على الكتابة… وهكذا نحن في واقعنا…
الطالب الذي ترهقه الدراسة… العامل الذي يُثقله ضغط الحياة…الأب الذي يُحاصره ضيق الرزق… كلهم يُبْرَون بتجاربهم… الألم ليس نهاية الحكاية… بل هو المبراة التي تصقل المعنى فينا… فكل شدة تمر بنا ليست خصما لنا… بل أداة تعيد تشكيلنا لنكون أقدر وأوضح أثرا…
انظر إلى الممحاة الملتصقة بالقلم… فهي ليست زينة… بل فرصة… هي إعلان صامت أن الخطأ ليس عيبا أبديا… وأن الصفحة لا تُدان لمجرد وجود خطأ كلمة…
في حياتنا اليومية… كم من كلمة قلناها في غضب… وكم من قرار اتخذناه في عجلة… لو ألغينا إمكانية التصحيح لانتهت العلاقات… وتعطلت الأحلام… الخطأ ليس وصمة… بل درس مكتوب بحبر التجربة… وما دمت تتعلم.. فأنت تمحو لتكتب أفضل…
القلم لا يمشي في الأرض… لكنه يترك أثرا أعمق من الأقدام… حيثما كُتب به سطر… بقي شاهدا… وأنت كذلك… في بيتك… في عملك… في الشارع… في كلمة عابرة تلقيها على طفل أو صديق… كل موقف تترك فيه أثرا… إما نورا يضيء.. أو خدشا يبقى… فاكتب حياتك كما تحب أن تُقرأ يوما… واجعل العثرات أحجارا تقفز عليها… لا جدرانا تصطدم بها… فالصفحة البيضاء لا تخيف من خُلق ليكتب…
القلم ليس خشبه… ولا زينة طلائه الخارجي… بل ذلك الرصاص في داخله… إن انكسر الداخل… لن ينفعه غلافه الجميل… كذلك الإنسان… ليست قيمته في مظهره… ولا في منصبه… بل في صدقه… في مبادئه… في صلابته حين يغيب الرقيب… العالم قد يُعجب بالبريق… لكنه لا يحفظ إلا الجوهر…
فكن كالقلم… اِقبل أن تجدد نفسك لتستطيع كتابة اسطر حياتك بما يفيدك… وتعلم ان تمحو الخطأ وتمر… واترك أثرا طيبا… واعتن بما في داخلك…. عندها فقط… لن تكون نسخة عابرة… بل سطرا جميلا في كتاب الحياة….




اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.