لقي نحو أزيد من 400 شخص مصرعهم، وفُقد مئات آخرون، بينهم 54 أمريكيا، جراء فيضانات وانهيارات أرضية مدمرة اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال ومنطقة التبت، وفق صحيفة “نيويورك بوست”.
وأعربت السفارة الأمريكية عن حزنها للضحايا، وحثت مواطنيها في المناطق المتضررة على الابتعاد عن المناطق المنخفضة والتوجه إلى أماكن مرتفعة واتباع تعليمات السلطات المحلية.
وقال مسؤولون إن 98 شخصا على الأقل قتلوا في نيبال، فيما فُقد أكثر من 300 سائح. وأعلنت هيئة السياحة النيبالية أن عدد الأجانب المفقودين بلغ 391 شخصا، بينهم 54 أمريكيا و142 هنديا و34 أستراليا و33 بريطانيا و24 كنديا. كما أعلنت السفارة الروسية انقطاع الاتصال بأربعة مواطنين روس جراء الفيضانات التي ضربت البلاد
وأظهرت لقطات مروعة اندفاع كميات هائلة من المياه والثلوج من الجبال، ما دفع عشرات الأشخاص إلى الفرار بحثا عن ملاذ. وجرفت السيول منازل وطرقا ومنشآت تجارية في الجانب النيبالي.
وفي الجانب الصيني، أكدت السلطات وفاة ثلاثة أشخاص جراء انهيار أرضي، فيما لا يزال 265 شخصا في عداد المفقودين. ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تكثيف عمليات البحث والإنقاذ.
وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قد أعلنت في البداية رصد زلزال بقوة 4.4 درجات بالتزامن مع الكارثة، لكنها أوضحت لاحقا أن الهزة لم تكن زلزالا، بل ناجمة عن الانهيار الأرضي نفسه، وبلغت قوتها ما يعادل زلزالا بقوة 5.2 درجات.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن تسعة من مواطنيها، جميعهم موظفون في شركتين للطاقة، ما زالوا مفقودين.
وحذرت السلطات من خطر وقوع مزيد من الفيضانات في المناطق الواقعة أسفل الجبال، فيما امتدت التحذيرات إلى ولايتي أوتار براديش وبيهار شمالي الهند.
وبدأت دول ومنظمات دولية إرسال مساعدات إلى نيبال، إذ أعلنت الهند إرسال 10 أطنان من الإمدادات الإنسانية والأدوية، بينما خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 1.2 مليون دولار للمساعدات الطارئة.
وأعلن وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال أن زلزالا وانهيارا أرضيا تبعه كانا السبب في حدوث فيضانات كبيرة في نهر بوتي كوشي في نيبال الجبلية.
وأفادت صحيفة “راتوباتي” نقلا عن مديرية شرطة مقاطعة باغماتي أن “مياه الفيضانات في نهر تريشولي، الذي ينبع من “التبت”، أسفرت عن وقوع ضحايا بين أموات ومصابين .
واجتاح فيضان قوي من الجانب الصيني لنهر بوتي كوشي أقليم راسوا صباح اليوم الأربعاء ملحقا أضرارا جسيمة. وقد أصدرت السلطات حالة تأهب قصوى للمجتمعات الواقعة أسفل مجرى النهر.
وأفادت هيئة السياحة في البلاد أن أكثر من 380 سائحا، من بينهم 291 أجنبيا في عداد المفقودين بعد الفيضانات.
وأوضح مسؤولون أن منطقتي سيابرو بيسي وتيموري في إقليم راسوا الجبلي، الذي يقطنه نحو 50 ألف نسمة، تضررتا بشدة، وحثّوا سكان ضفتي نهر بوتي كوشي على التوجه إلى مناطق أكثر ارتفاعا.

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً