ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: فبراير 1, 2026 - 6:21 م

جبر الخواطر ليس مجرد كلمة طيبة ،بل هو رباط يجمع القلوب في لحظات انكسارها


جبر الخواطر ليس مجرد كلمة طيبة ،بل هو رباط يجمع القلوب في لحظات انكسارها
فبراير 1, 2026 - 6:09 م

الأستاذ محمد خليلي

جبر الخواطر ليس مجرد كلمة طيبة… بل هو عبادة خفية… وأثر لا يزول… ورباط يجمع القلوب في لحظات انكسارها…

في دستور الإنسانية… هناك فصل يقول: “من سار بين الناس جابرا للخواطر… أدركه الله في جوف المخاطر…”

نحن نعيش في عالم يركض فيه الجميع… وغالبا ما ننسى أن خلف الوجوه الصامتة معارك طاحنة لا يعلم عنها أحد…. قد تكون كلمة بسيطة منك هي طوق النجاة لشخص كان على وشك الغرق في يأسه…

نجبر الخواطر لأنها صفة الله… فهو الجبار الذي يجبر كسر القلوب والنفوس… نجبر الخواطر لأنها استثمار للغد… فما تفعله اليوم من لين مع غيرك… سيخبئه الله لك في يوم تكون أنت فيه بأمس الحاجة لمن يرمم روحك…

نجبر الخواطر لأنها أثر لا يمحى… فقد تنسى أنت ما قلته… أو ما فعلته لكن الذي جبرت خاطره لن ينسى أبدا تلك اللحظة التي جعلته يشعر فيها أنه مرئي ومهم…

الابتسامة الصادقة في وجه عامل أتعبته الشمس… أو غريب يبدو عليه القلق… جبر للخواطر… غض الطرف عن زلة صديق أو خطأ بسيط من شخص يحاول جاهدا… جبر للخواطر… كلمة شكر لمن يؤدي وظيفته… ولمن ادى لك خدمة… جبر للخواطر…  أن تسمع لقلب مثقل بالهموم هو جبر للخواطر…

فلا تستهن بأثرك… إن الكلمة القاسية مسمار يُدق في القلب… وجبر الخواطر بلسم ينزع المسمار… ويداوي الندبة… فكن أنت الضماد… ولا تكن أنت الجرح…





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.