ميديا لايف / أحمد بوعطير
لم تمر عملية تحرير الملك العمومي التي قام بها باشا عين السبع بالدارالبيضاء مؤخرا مرور الكرام ، حيت في الوقت الذي استحسنها أغلب السكان والمواطنون ، لكونها حررت مساحات شاسعة كان يصعب المرور منها سابقا ، نظرا لكون الجشع الذي أصاب بعض أرباب المقاهي والمحلات التجارية لم يعد له حدود، بعد أن تطاولوا على الأخضر واليابس والأستيلاء على ممرات الراجلين وعلى حدائق عمومية وعرقلة حرية المرور للراجلين، الذين أصبح بعضهم مضطرا للسير فوق الطرقات معرضين أنفسهم لمخاطر متنوعة ومزاحمة وسائل النقل في سيرها في، سبيل أن ينعم المتطاولون على الملك العمومي بالنصيب الأوفر من الملك العمومي ومن مداخيل إضافية دون أي اعتبار لا للمواطنين ولا للسكان ، لكن على العكس من ذلك انبرت بعض الأقلام المأجورة والمستفيدة من حليب وعصير ومشروبات المقاهي مجانا، لكي تتطاول على اختصاصات الباشا، وتتحول هذه الأقلام الحادقة والتي لبعضها صلة قرابة مع أرباب المقاهي ، وتصل بها الوقاحة إلى المس كذلك بالمواقع الإخبارية التي نقلت بعض وقائع تدخلات الباشا، والتي عرت على بعض النمادج من أرباب المقاهي الذين بدت عليهم نوع من العجرفة والوفاء والحنين القديم لسلطة المال والجاه وتجاوز القوانين ، حين شرعوا في انتقاد تدخلات الباشا ويصرحوا بأنهم يتوفرون على تراخيص لم يعرها الباشا أي اهتمام .
من المؤكد أن الأبله وليس الأحمق هو من سيصدق هذه التراهات والأكاذيب، لأنه لا يعقل أن شخص في حجم الباشا يمكن أن يسقط في أخطاء قاتلة مثل التي قام بها ، فهو يدرك فعلا أن أغلب المقاهي تتوفر على تراخيص ولكن لأمتار محددة ، ولكن الجاري به العمل أنه بمجرد حصول هؤلاء على الترخيص، فإنهم لا يكتفون فقط باحتساب الأمتار المحددة في الرخصة، بل لا يتوقفون سوى بعد أن يصلوا إلى الطرقات أو الممرات أوقضم جزء من حدائق وغيرها، فالتوسع بالنسبة لهم لا حدود له خصوصا أن الفوضى التي أحدثوها يعلم الجميع أنها تمت بتشجيعات من طرف الباشا السابق ،الذي كان يغض الطرف عنها إلى درجة أن أرباب المقاهي والمحلات التجارية والمطاعم وغيرها اعتقدوا ” أن أبناء عبد الواحد كلهم واحد “.
وبقدرة قادر تحول أصحاب الأقلام المأجورة والحاقدة و والذين لهم غاية في نفس يعقوب إلى مرشدين دينيين ووعاض، يوجهون النصائح لباشا عين السبع لكيفية تعامله مع أرباب المحلات التجارية ، وذلك بعد أن شبهه بعضهم ب ” بعبع ” لكونه أثار الرعب في صفوف الأطفال والزبناء والعاملين والعاملات ، لكن يبدو أنهم لا يدركون أو يتجاهلون أن بعض أرباب المقاهي، بعد إشعارهم بتاريخ قدوم السلطات لإزالة كل العوائق بعد امتناعهم عن إزالتها من طرفهم تلقائيا ، يقومون بتجييش عائلاتهم وأصدقائهم وزبنائهم من أجل التوافد بكثافة على مقاهيهم ومطاعمهم ، وتناول مشروبات ووجبات أحيانا مجانية وأحيانا بخفض تسعيرتها، وذلك من أجل حعلهم كحواجز بشرية من أجل ثني الباشا عن تنفيد عمليات تحرير الملك العمومي ، لكن السلطات خبرت مثل هذه الحيل ، وبذلك فهي لن تقف عائقا أمامها خصوصا أنه يتم تنبيه الزبناء من طرف السلطات المحلية لمغادرة تلك الأمكنة التي تم التطاول عليها ، والمصيبة أو الطامة الكبرى، أن يصرح واحد من أرباب المقاهي بأنه لا يعطي ” الرشوة ” ، وهو قول مردود عليه لكونه لا يستند على حجج أوبراهين أو أسس موضوعية، بل يحاول فقط تحريف وتعويم عملية تحرير الملك العمومي ، ومحاولة توهيم الرأي العام بأن العملية انتقامية ، علما أن الجميع يعرف أن هناك خط أخضر وضعته رئاسة النيابة العامة للتبليغ عن عمليات الإرتشاء، والذي أطاح بوزراء وبرلمانيون ورؤساء جماعات وقياد وباشوات ووكلاء ملك ونوابهم ومحامون وغيرهم ،فلماذا لم يلجأ له هذا الشخص إد كان يتعرض لإبتزازات مالية؟ ، وظل صامتا إلى حين إقدام باشا عين السبع على تنفيذ فقط ما سطرته محاضر لجا من مخالفات في حق المتطاولين على الملك العمومي لكي يفصح عن نواياه.
الأكيد أن باشا عين السبع الذي ثمن العديد من السكان تدخلاته سواء مباشرة أثناء عملية تحرير الملك العمومي، أو من خلال مئات بل آلاف التعاليق بالمواقع الإخبارية التي واكبت العملية ونقلتها بالصوت والصورة، مما يبين حجم المعانات التي يكابدها المواطنون والسكان من طرف المتطاولين على الملك العمومي، مع العلم أن هذه العملية وكما عاين ذلك العديد منهم إضافة إلى مراسلين و وصحافييين ، تمت في احترام تام للقوانين والمساطر الإدارية التي قام بها الباشا ، ولن ثثنيه بضعة أقلام حاقدة أو مشبوهة في الإستمرار في القيام بمهامه، لأنه على المتضررين إن كانوا فعلا متضررين من طرف من وصفته الأقلام الحاقدة ب ” بطش ” باشا عين السبع و “تجاوزاته ” ،فعليها اللجوء إلى القضاء وليس التباكي أمام وسائل الإعلام والضهور بمضهر المظلومين، وتسخير مثل هذه الأقلام الذي يعرف الجميع نوع المحاير التي تغرف منها مدادها .
رحل الباشا في إطار الحركة الإنتقالية ، لكن أسمه ستتم كتابته بمذاذ من الفخر ، لكونه طبق القانون بدون محابات أو انتقامات ، فليتنفس الغاضبون منه الصعداء في انتظار نمودج آخر لمثل هذا الباشا .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً