علم موقع ” ميديا لايف ” من مصادر موثوق بها أن غابة وادي نفيفيخ التي تقتسم حدودها بين جماعة المنصورية بإفليم بنسليمان ، وجماعة بني يخلف بعمالة المحمدية قد عرفت انطلاقا من مساء يوم أمس الأربعاء تطويق الغابة بعناصر من الدرك الملكي بكافة المنافد المؤدية للغابة ، مع توغل عناصر أخرى داخل الغابة مدعومة بجرافات وذلك قصد كشط وإزاحة كل العراقيل التي يضعها المروجون في الممرات داخل الغابة لمنع المركبات من المرور خصوصا التابعة للدرك الملكي ، وكذلك هدم مجموعة من الخيام التي ينام بداخلها المروجون أو يروجون فيها مختلف أنواع المخدرات من حشيش وكيف وطابا وأقراص مهلوسة والبوفا .
وقد جاءت هذه المداهمة وهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة على إثر نشوب صراع بين عصابتين منتصف ليلة الإثنين / الثلاثاء الماضيين استعملت فيها بنادق الصيد وتبادل فيه الطرفان الرشق بالرصاص ، مما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح خطيرة خصوصا في البطن نقل على إثرها للمستشفى الجامعي ابن رشد حيت من المحتمل أن يكون توفي بداخله ، كما أصيب آخر بجروح بشضايا الرصاص في أسفل قدميه دفعته للتوجه فجر الثلاثاء للتوجه نحو مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية من أجل تلقي العلاج دون أن يفصح عن سبب الإصابة التي زعم للطاقم الطبي أنه يجهل مصدرها وهي ناجمة عن اعتداء من طرف أشخاص هاجموه بالمحمدية ، كما أنه من المحتمل أن تكون هناك إصابات أخرى فضل أصحابها التواري عن الأنظار وعلاجها ربما بطرق أخرى خوفا من السقوط في أيدي رجال الدرك الملكي ، وما يؤكذ ذلك هو كترة الخراطيش الفارغة التي تركها المروجون في الغابة والتي فاقت أزيد من 20 خرطوشا .
تجدر الإشارة أن غابة وادي نفيفيخ أصبحت نقطة استراتيجية لترويج مختلف أنواع المخدرات من حشيش وكيف وطابا وأقراص مهلوسة وكوكايين وبوفا القادمة من الشمال ، وهو ما يجعلها بؤرة للصراع بين مجموعة من شبكات ترويج المخدرات ، بعض من هذه الصراعات تظل أخبارها محصورة داخل الغابة الكثيفة وبعضها تخرج للعلن ، وما يشجع على ترويج هذه المخدرات بهذه النقطة هو كونها غابة شاسعة الأطراف تتخللها تضاريس وعرة ومرتفعات شاهقة، ومنحدرات حادة، وصخور بارزة، وممرات ضيقة، إضافة إلى تواجدها في الحدود الفاصلة بين جماعة المنصورية التابعة لإقليم بنسليمان وجماعة بني يخلف بالمحمدية ، وهو ما يجعل المروجين يلعبون لعبة القط والفأر مع عناصر الدرك الملكي لبني يخلف والمنصورية عبر تجاوز الحدود الفاصلة بين الجماعتين، ورغم بعض الحملات التي تتم سواء من طرف عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية الدرك الملكي بإقليم بن سليمان وعناصر الدرك الملكي التابعة لسرية المحمدية والتي تسفر عن بعض المحجوزات وإيقاف بعض المروجين لكن الرؤوس الغليضة تظل في منأى عن التوقيف بسبب تسخيرها لمروجين ينوبون عنهم .
ولكن وللحقيقة والإنصاف أن مثل هذه المداهمات داخل الغابة لا تنفع فيها مثل هذه التدخلات، نظرا لمحدودية إمكانياتها التي تجعل المروجين داخل الغابة يعلمون بها بسبب عيونهم المبثوثة وهنا وهناك،وكذلك بفضل المعلومات التي يزودهم بها بعض المتواطئين معهم قبل المداهمات ، مما يجعلهم يغادرون الغابة في أسرع وقت ، ولذلك ومن أجل وضع حد لما يقع داخل الغابة التي يصفها البعض ب ” كولومبيا “، فإن استعمال المروحيات التابعة للدرك الملكي هي البديل الوحيد لتجفيف الغابة ووضع حد لما يقع بداخلها .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً