ونادراً ما يُصدر القضاء الإنكليزي حُكماً بهذه الشدّة، أي السجن المؤبّد من دون إمكانية حصول المدان على إطلاق سراح مشروط. لكنّ ما صدر يتناسب مع الذعر الذي أحدثته الجريمة.
وصدر القرار بحقّ لوسي ليتبي في محكمة مانشستر (شمال إنكلترا)، في غياب هذه المرأة البالغة 33 عاماً والتي رفضت حضور الجلسة. وليتبي التي وصفها الادّعاء العام بـ”الباردة والماكرة والقاسية والعنيدة”، دفعت ببراءتها طوال محاكمتها التي انطلقت في أكتوبر 2022. وكانت لوسي تعمل في وحدة العناية المركزة في مستشفى “كاونتس أوف تشيستر” بمدينة تشيستر في شمال غرب إنكلترا.
ووقعت جرائم القتل بين يونيو 2015 ويونيو 2016، بعدما حقنت الممرّضة الهواء عن طريق الوريد للأطفال الحديثي الولادة، وباستخدام أنابيبهم الأنفية المعوية لإرسال الهواء، أو بإعطائهم جرعة زائدة من الحليب، إلى بطونهم.
وقال القاضي جيمس غوس إنّ الحكم مشدّد بسبب “الخطورة الكبيرة” لهذه الجرائم. وأضاف متوجهاً إلى الممرضة “ستمضين بقية حياتك في السجن”. وأشار إلى أنّ “ما أقدمت عليه لوسي كان عن سابق إصرار وتصميم”، لافتاً إلى “حملة قتل محسوبة تنطوي على ساديّة” ومن دون ندم. وقال القاضي إنّ القاتلة هي وحدها مَن يدرك دوافعها ، لكنّه أشار إلى “حماسة أظهرتها الممرضة” عندما كانت تحاول إنعاش الأطفال الذين ألحقت بهم الأذى. وبعد شهر من المداولات، أدانت هيئة المحلفين ليتبي بقتل سبعة أطفال حديثي الولادة وبمحاولة قتل ستة آخرين. وتُواصل الشرطة التدقيق في آلاف الملّفات بحثاً عن ضحايا آخرين محتملين لليتبي.
وقالت في الملاحظات المكتوبة بخط اليد، التي عثر عليها ضباط شرطة كانوا يفتشون منزلها بعد القبض عليها، «قتلتهم عمدا لأنني لا أتمتع بالقدر الكافي من الطيبة لرعايتهم.. أنا شريرة بشعة.. أنا شريرة وفعلت هذا». وكان ضمن من هاجمتهم توأمان قتلتهما معا. وحاولت قتل طفلة ثلاث مرات قبل أن تنجح أخيرا في المحاولة الرابعة.
من جهة أخرى.. فجّرت الشرطة البريطانية مفاجأة جديدة بشأن الممرضة لوسي ليتبي، وقالت إنها ربما ألحقت الأذى بعشرات الرضع الآخرين في مستشفيين في شمال غرب إنجلترا، وفق ما ذكرته صحيفة “The Guardian ” البريطانية، الأحد 20 أغسطس/آب 2023.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر مطلع على تحقيقات الشرطة قوله: إن المحققين حددوا نحو 30 رضيعاً تعرضوا لحوادث “مُثيرة للشبهة” في مستشفى كونتيسة تشيستر، الذي كانت تعمل فيه الممرضة لوسي ليتبي. ويأتي ذلك بعد أن تبيَّن للمحققين أن لوسي كانت بالخدمة أثناء وقوع هذه الحوادث مجهولة الأسباب.
وأضافت إن الشرطة تفحص كذلك السجلات الطبية للأطفال المولودين في مستشفى النساء في ليفربول الذي عملت فيه الممرضة أيضاً. وقد أضيف هؤلاء الرضع -الذين نجوا جميعاً- إلى ملف القضية الذي شمل 17 رضيعاً آخر تعرضت لهم محكمة التاج في مانشستر أثناء المحاكمة التي استمرت 10 أشهر.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً