تحولت أحد الأعمدة الكهربائية دات التوتر العالي إلى ملجأ للعديد من الأطفال من سكان حي الصفاء الشطر ّ ج ” بجماعة الشلالات بعمالة المحمدية ، لممارسة شغبهم الطفولي من أجل اللهو واللعب دون إدراكهم للمخاطر المحدقة بهم من كل جانب، والتي قد تتحول في أي لحظة إلى محرقة للأطفال في حالة حدوث تماس كهربائي أو انقطاع أحد الأسلاك نحو الأرض .

والمصيبة الكبرى أن بعض عائلات هولاء الأطفال لا يعطون للأمر أي اهتمام حيت يشاهد السكان أحيانا مجموعة من الأمهات مجتمعات في حلقات بالحقول المجاورة للعمود الكهربائي خصوصا في الفترة المسائية لأخد نسمات عليلة أو هروبا من جحيم الحرارة بالمنازل، فيما عائلات أخرى وجدتها فرصة سانحة للتخلص من شغب الأطفال داخل منازلهم وتركهم يتابعون بعض المسلسلات التافهة دون أي إزعاج .

هذه الأعمدة الكهربائية ، والتي تشق العديد من الأراضي الفلاحية بالمحمدية وبعض الجماعات التابعة لها كالشلالات ، وجماعة سيدي موسى المجدوب وجماعة سيدي موسى بن علي، والتي تمتد أسلاكها انطلاقا من المركب الحراري بالمحمدية في اتجاه مدن أخرى مغربية بالشرق، لم تكن تشكل في السابق أية خطورة على الساكنة لكونها كانت جد بعيدة عن العمران، لكن خروج العديد من المشاريع إلى حيز الوجود سواء التابعة للخواص أو التي تدخل في إطار البرنامج الوطني لمحاربة دور الصفيح ، جعلت العديد من التجزئات السكنية والإقامات والمجمعات السكنية تستوطن بالقرب منها، دون تفكيرالمسؤولين المعنيين في إيجاد الحلول الكفيلة لدرء مخاطر هذه الأعمدة الكهربائية من بينها على الأقل تسويرها أو تسييجها لعزلها عن المواطنين، والأطفال الذين يدفعهم الفراغ القاتل وغياب مراكز وأندية يفجرون فيها طاقاتهم وملاعب للقرب وحدائق وغيرها ، إلى البحث عن كل الحلول الممكنة لتزجية الوقت خصوصا في الفترة المسائية من بينها تسلق مثل هذه الأعمدة، وجعلها مربطا للأرجوحات،لكن لا أحد يمكنه توقع الكارثة التي قد تقع في أي وقت وحين ، وعند ذلك تبدأ المحاسبة ، وتشرع كل جهة في إبعاد المسؤولية عنها وتحميلها للطرف الآخر، لكن الوقت مازال مبكرا لإنقاد ما يمكن إنقاده.


مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً