ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: يناير 16, 2026 - 11:27 ص

المحمدية …تصويت أعضاء ببني يخلف المنتمون لحزب( الحمامة ) ضد 3 مستشارين من نفس الحزب سيجرهم للقضاء


المحمدية …تصويت  أعضاء  ببني يخلف المنتمون لحزب( الحمامة ) ضد 3 مستشارين من نفس الحزب سيجرهم للقضاء
يناير 16, 2026 - 11:03 ص
ميديا لايف / أحمد بوعطير 
علم موقع ” ميديا لايف ” من مصادر موثوق بها، بأن حزب التجمع الوطني للأحرار يستعد لمباشرة مسطرة التقاضي في حق 3 أعضاء من نفس الحزب  بمجلس جماعة بني يخلف بالمحمدية ،وذلك من أجل تجريدهم من  عضوية المجلس ،بعد فضيحتهم المدوية داخل الدورة الإستتنائية العلنية  المنعقدة يوم أمس الخميس بمقر الجماعة ،  حين صوتوا مع الأغلبية المنتمية لحزب الإستقلال  لإقالة 3 مستشارين من زملائهم المنتمين لحزب التجمع الوطني للأحرار .
وحسب الدكتور الصوصي العلوي عبد الكبير، أستاذ التعليم العالي- وإطار سابق مكلف بمنازعات الدولة فإن التصويت للحزب المنافس يقتضي التجريد من العضوية،  لأن الانتماء السياسي لحزب معين يقتضي التقيد بأهداف ومبادئ هذا الحزب، وتأييد أفكاره ومواقفه وتطبيق برامجه وما يتطلبه ذلك من دعم مرشحيه تكريسا لمبدأ الوفاء السياسي من قبل المنتخبين اتجاه أحزابهم وناخبيهم،  الذين صوتوا عليهم في إطار تعاقد معنوي بين الطرفين، وهو الأمر الذي يتنافى مع التصويت على مرشح الحزب المنافس، مما يعد تخليا عن الانتماء الحزبي الذي اكتسبت به المطلوبة العضوية في المجلس  وتحقق فيها سبب التجريد من العضوية المقرر بموجب المادة 20 من قانون الأحزاب السياسية.
والمادة 20 تخول للحزب طرد المستشارين المتمردين من الحزب الذي ترشحوا بإسمهم ، وبعدها اللجوء إلى المحاكم الإدارية المختصة لتجريدهم من عضوية المجالس الترابية التي فازوا بمقاعدها، بناء على تزكية أحزابهم. ويأتي هذا الوعيد بناء على اعتبار الأحزاب المعنية أن “تمرد” المستشار الجماعي أو الجهوي على توجيهات حزبه، هي بمثابة حالة من حالات التخلي عن الانتماء السياسي، تصبح معه مسألة تطبيق المادة 20 والتجريد من العضوية أمرا مشروعا.

وإدا كانت العديد من المحاكم الإدارية  المغربية قد استجابت لطلبات العديد من الأحزاب بتجريد اعضاء  الحزب المتمردين  من عضوية المجالس الجماعية  بأحكام نهائية، فإن  محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، قد خرجت عن هذا النطاق   بتاريخ  13 ماي 2025، حين أصدرت  قرارا قضائياً مهماً في ثلاث ملفات تتعلق بمستشارين جماعيين بجماعة الغديرة (إقليم الجديدة)، يمثلون حزب التجمع الوطني للأحرار، حسمت من خلاله جدلاً قانونياً طال أمده بخصوص تفسير مقتضيات التجريد من العضوية في المجالس المنتخبة على خلفية “التخلي عن الانتماء السياسي”.المحكمة رأت، في قراراتها الصادرة في الملفات عدد: 57/7212/2025، 58/7212/2025 و59/7212/2025، أن تصويت مستشار جماعي لفائدة قرار إداري بإقالة عضو من المجلس المنتخب، حتى وإن كان هذا العضو من الحزب نفسه الذي ينتمون اليه، لا يُعتبر تخلياً عن الانتماء السياسي، ولا يُرتب بالتالي عقوبة التجريد من العضوية.

واعتبرت الهيئة القضائية أن هذا النوع من التصويت يدخل ضمن الاختصاصات القانونية والإدارية للمستشار الجماعي المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا يُمكن تأويله سياسياً خارج هذا السياق.

واستند القرار القضائي إلى مقتضيات المادة 20 من القانون “تجرد بحكم القانون من صفة عضو كل منتخب تخلى أثناء مدة الانتداب عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه لانتخابات الجماعة”.

وفي مستوى آخر، فسّرت المحكمة هذا النص تفسيراً ضيقاً، مبيّنة أن التخلي المعتبر هو التخلي الواضح والصريح عن الانتماء السياسي، كالتصريح العلني أو الالتحاق بحزب آخر أو التمرد على المواقف الرسمية للحزب، وليس مجرد التصويت على قرار إداري يدخل في إطار التسيير المحلي.

بهذا الحكم، تكون محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط قد أنصفت ثلاثة مستشارين من حزب التجمع الوطني للأحرار، سبق أن جُرّدوا من عضويتهم بأحكام ابتدائية إدارية سابقة جرى استئنافها، بناءً على طلب حزبي اعتبرت المحكمة الادارية تصويتهم ضد أحد أعضاء الحزب “تخلياً عن الانتماء السياسي”.

ويُكرّس هذا القرار مبدأ هاماً في الاجتهاد القضائي الإداري، يتمثل في فصل الوظيفة السياسية عن المسؤولية الإدارية داخل المجالس المنتخبة، وضمان استقلالية القرار المحلي عن الحسابات الحزبية الضيقة.

ومن المرتقب أن يُحدث هذا الاجتهاد القضائي تأثيراً مباشراً على كيفية تعامل السلطات والهيئات الحزبية مع مسطرة التجريد، كما قد يُفتح الباب أمام إعادة النظر في عدد من قرارات التجريد التي اعتمدت على تأويلات موسعة للحق في التجريد.

كما يُعد الحكم دفعة قوية لفائدة تعزيز حرية المستشارين الجماعيين في اتخاذ قراراتهم داخل المجالس، بما ينسجم مع القوانين التنظيمية ومع روح الديمقراطية التشاركية التي كرسها دستور 2011.





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.