لم يكن أحد الشبان يدرك أن تصوير زميله عبر تقنية المباشر عبر صفحته الفيسبوكية لكي يشاهدها متتبعوه وهو يقفز في مياه البحر بشاطئ زناتة بعمالة المحمدية ، أنه سيوتق لغرق هذا الأخير وسيصور مشاهد مرعبة بدا فيها الشاب عاجزا عن الخروج من مياه البحر وتسلق الصخر، بعد أن تارت الأمواج في وجهه وازدادت قوة وهي التي كانت هادئة أثناء قفزته ، حيت كانت المشاهد توحي بأن أمواج البحر دخلت معه في صراع هو يحاول الإفلات منها عبر السباحة والإقتراب من الصخر لكنها كانت تبدو وكأنها مصرة على سحبه من أجل إغراقه .
الشاب الذي كان يصور انتبه بعد لحظات أن صديقه يوجد في موقف حرج وأصبح عاجزا عن الخروج من وسط الأمواج وأن قواه بدأت تخور ، ليشرع في تقديم بعض النصائح له كما طلب من أحد الصيادين مده بقصبة الصيد، لكن الأمواج تأبى إلا أن تسحبه بعيدا عن قصبة الصياد ، وفي غمرة هذه المشاهد المرعبة يبدو أن المصور ترك كاميرا الهاتف مفتوحة وأصبح همه الوحيد هو الإستنجاد بمجموعة من الأشخاص من أجل إنقاد زميله حيت تسمع أصوات مجموعة من الأشخاص وكل واحد يدلو بدوله منهم من يطالب برفع رأس الشاب دون معرفة هل داخل البحر أم خارجه وهل غرق وتم انتشاله ، أم جاء الموت بعد إخراجه من مياه البحر ؟ أسئلة لم نتمكن من معرفتها ولو بتتبع النقل المباشر الذي دام لحوالي 7 دقائق أغلبها مناظر مشوشة وأصوات للمصور وبعض الأشخاص ، علما أن المصور كان قد تخلى عن تصوير زميله بعد دقيقة ونصف حين فطن أن زميله أصبح عاجزا عن الخروج من الفخ الذي سقط فيه .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً