من ضمن الملاحظات الهامة التي يلاحظها الزوار بكافة أرجاء موسم سيدي موسى المجدوب بجماعة سيدي موسى المجدوب نواحي مدينة المحمدية، هو مشاهدة سيارات للدرك الملكي بأضوائها الوميضة وهي تجوب الطرقات بالموسم، كذلك الإنتشار الواسع والمكثف لعناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة، تحت الرئاسة الفعلية لمجموعة من الضباط والمساعدين والمساعدين الأولين، كما هو الشأن لعناصر القوات المساعدة تحت قيادة قائد قيادة سيدي موسى بن علي، الذي لا يكل طوال اليوم من القيام ببعض الجولات الميدانية ومراقبة عناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة وتزويدهم بين الفينة والأخرى بتعليماته .
فيما يشاهد كذلك قائد المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي موسى المجدوب بلباسه العسكري يوميا، وهو يساهم رفقة مجموعة من الدركيين في تيسير حركة السير على طول الطريق المارة أمام الولي الصالح، من أجل سلاسة مرور مختلف وسائل النقل بسبب ضيق الطريق، وأحيانا يقوم قائد الدرك بإشراك الليل مع النهار رفقة عناصر دركية من مختلف الرتب وعناصر من القوات المساعدة، للقيام بحملات تمشيطية بفضاء الموسم وأرجائه في عمليات أمنية استباقية وزجرية ، للحد من بعض الضواهر المخلة بالقانون أو كبحها وهي في مهدها.
وقد أسفرت هذه التدخلات منذ انطلاق الموسم يوم الإثنين الماضي في وضع حوالي 26 شخصا قيد الحراسة النظرية، بتهم موزعة بين السكر العلني واستهلاك المخدرات ومشتقاتها والضرب والجرح والنشل، فيما خضع حوالي 100 شخص لتحقيق الهوية ، ويتم هذا طبعا بتضافر مجهودات مجموعة من الدركيين المنتمين لمراكز الدرك الملكي التابعة لسرية المحمدية، أو المنتمين للقيادة الجهوية بالدارالبيضاء.
تجدر الإشارة أن هذا الموسم يقام بالنفود الترابي بجماعة سيدي موسى المجدوب نواحي المحمدية ، وقد انطلقت فعالياته يوم الاثنين الماضي، بشراكة مع جمعية بلادي تحت رئاسة سعيد التادلاوي، وجماعة سيدي موسى المجدوب التي يرأسها المكي السويسي، وجماعة الشلالات التي يرأسها عمر التادلاوي.
وفي ندوة صحفية أقيمت بهذه المناسبة يوم أمس الخميس بمقر جماعة سيدي موسى المجدوب ، أوضح رئيس جماعة سيدي موسى المجدوب ، أن السبب في عقد هذه الشراكة يعود لكون الجماعة فقيرة وليس لها الإمكانيات المادية واللوجيستيكية للتكفل به لوحدها. ومن جانبه أشار سعيد التادلاوي رئيس جمعية بلادي أن الجماعتين معا لم تصرفا ولو درهما واحد بل الجمعية هي من تتكلف بميزانية الموسم، طبعا بمساهمة كافة أعضائها ، مشيرا بأن الموسم يتحسن سنة بعد أخرى بفضل هذه الشراكة وهي الثالثة من نوعها، كذلك تزايد عدد الزوار حيت سجلت السنة الماضية 72 ألف زائر، فيما يرتقب أن يصل العدد خلال الموسم الحالي ل 105 آلاف زائر ، وتشارك في هذا الموسم 40 سربة ،وبدوره قال عمر التادلاوي رئيس جماعة الشلالات أن الموسم يتحسن سنة بعد أخرى سواء من ناحية التنظيم أو تزايد عدد السربات .
لم يبالغ المتدخلون حين قالوا بأن الموسم يتحسن كل سنة، ويتجلى ذلك أولا في توفير الإنارة بكافة الخيام حتى البعيدة عن الضريح ، و كذلك الإنارة العمومية بجزء من الطريق الوحيدة المارة أمام الضريح بعد أن ظل الموسم لمئات السنين يقام في ظلام دامس، كذلك توفير الماء الصالح للشرب من خلال تشييد العديد من الحنفيات، حيت كان الموسم يعرف نقصا حادا في هذه المادة حين كان الزوار يجلبون معهم براميل مملوءة بالمياه إما من أجل الشرب أو غسيل الأواني وغيرها .كذلك وضعت الوقاية المدنية رهن اشارة الموسم شاحنة إطفاء وسيارة إسعاف على أهبة التدخل في حالة وقوع طارء.
ويتمنى العديد من سكان المجدبة والزوار، أن تتضافر الجهود مع كافة الجهات المعنية كوزارة التجهيز ومجلس العمالة وعمالة المحمدية وجهة الدارالبيضاء الكبرى، من أجل توسيع أو ثثنية الطرقات التي تربط بين الضريح وباقي الطرق، من أجل تخفيف حدة الإكتضاض التي تقع أثناء انعقاد الموسم خصوصا يومي السبت والأحد والتخفيف من حدة المحن التي يكابدها رجال الدرك الملكي طيلة 8 أيام من أجل مراقبة السير والجولان .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً