ميديا لايف : عبد اللطيف شاكر / هيئة التحرير
تترقب العديد من الهيئات الحقوقية والجمعوية وعدد من فعاليات المجتمع المدني بسيدي قاسم والقنيطرة ببالغ الأهمية مصير الجلسة التي ستعقدها الهيئة القضائية يوم الإثنين 5 ،/ 6 / 2023 للنظر في الطعن الذي رفعه المسمى ( ع،ي ) عون سلطة سابق كان يشغل منصب “شيخ قروي” بجماعة توغيلت قيادة الخنيشات،بعد الحكم عليه غيابيا من طرف المحكمة الإبتدائية بالقنيطرة غيابيا ب 5 سنوات سجنا نافدة قرار بتاريخ 2020/02/17 ملف جنائي ابتدائي عند 2018/2609/396، ويعود اهتمام الجمعيات لهذا الملف بعد أن شرع البعض في ترويج إشاعات مفادها أنه رغم الحكم الصادر في حقه ب 5 سنوات سجنا نافدة ، فإن عون السلطة سيتم الإفراج عليه ومتابعته في حالة سراح بعد توقيفه بتاريخ 15 ماي المنصرم وإحالته على القضاء .
وقائع إدانة عون السلطة ب 5 سنوات سجنا نافدة بتاريخ 17 فبراير 2020، انطلقت أطوارها حين تقدم المسمى هيثم اليحياوي سنة 2015 بشكاية ضد عون السلطة وهو من أفراد عائلته ، يتهمه فيها بالتزوير في عدد من الوثائق والمحررات العرفية ، ويستفاد من محضر الضابطة القضائية عدد 26 وتاريخ 2015/02/05 المنجز من طرف درك سيدي قاسم أن المسمى هيثم اليحياوي تقدم بشكاية، مفادها أن المشتكى به عون السلطة زور توقيعات جده العربي اليحياوي ، وبناء عليه استصدر ضده العديد من الدعاوى العقارية والتي انتهت بإبطال عقد البيع المبرم بين جده العربي ووالده محمد بن العربي، وبعد التدقيق في التوقيعات المضمنة في سجلات الحالة المدنية بحد كورت، تبين بأنها مزورة واستند على الوثائق المزورة في إقامة دعواه ضد والده إي والد المشتكي، وعند الاستماع للمشتكى به تمهيديا في محضر قانوني صرح بأنه سنة 1994 دخل في نزاع مع والد المشتكي الذي هو عمه أيضا حول قطعة أرضية مساحتها 30 هكتار ، فصدر حكم لصالحه كما أن والد المشتكي يملك قطعة أرضية مساحتها 42 هكتار، ادعى بأنه اشتراها من والده العربي أي جد المشتكي، وأنكر تزوير وثائق الحالة المدنية أو الرسوم العقارية أو رسوم الأشرية، وأكد بأن المشتكي هو الذي استغل الحالة المرضية لوالده العربي أي جد المشتكي، إذ كان حينها بالمستشفى يعاني من مرض السرطان، ولم يغادر المستشفى إلا بعد أن فارق الحياة، واستغل والد المشتكي الوضعية وأنجز عقود أشرية مزورة ليستولي على الأراضي موضوع النزاع، وبأنه لا يعلم إن كان جده العربي وجد المشتكي أيضا قد حرر وكالة مفوضة لابنه محمد والد المشتكي، وبعد إجراء خبرة على الخطوط والوثائق المطعون فيها بالزور انتدب لها مركز الدرك الملكي لتحقيق الخطوط ، أكد بأن توقيع العربي شابه تحريف وتزوير عن طريق الكشط ، لذلك تبين بأن سجل الحالة المدنية بجماعة بني مالك مزور بخصوص صفحة ازدياد الهالك العربي، وتعقيبا على نتائج الخبرة صرح عون السلطة بأنه سبق إجراء خبرة على التوقيعات من طرف المحكمة بعد عرض النزاع عليها تبين بأنها مزورة بالفعل، وأنكر ارتكاب التزوير من أساسه، وأضاف بأنه لا يعارض المشتكي لوحده وإنما إخوته أيضا الذين ينوب عنهم بوكالة، واعترف بأنه سبق وأن توبع بتزوير شهادة طبية والبناء بدون رخصة والتصرف في متروك بسوء نية، والشهادة الطبية تثبت بأن جده العربي اليحياوي توفي بالسرطان والتي احضرها ابن عمه الادريسي . وأحيلت المسطرة على السيد الوكيل العام للملك الذي طالب بإجراء تحقيق فيها وفق المبين أعلاه.
وعند استنطاق المتهم ابتدائيا بحضور دفاعه في مرحلة التحقيق الإعدادي أجاب بالإنكار لما نسب إليه متمسكا بأنه لم يزو أية وثيقة، وعند استنطاقه تفصيليا أجاب بالإنكار لما نسب إليه منازعا في تصريحات المشتكي موضحا بأنه يبعد عن الجماعة ب 45 كلمتر ، وأنه بالفعل استصدر حكما ضد والد المشتكي أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به. وعند الاستماع للمصر حين صرح المشتكي بيمينه بنفس تصريحاته التمهيدية، وأكد بأن المتهم استصدر ضد والده حكما بناء على وثائق مزورة، وعند الانتهاء من إجراءات التحقيق الإعدادي على النحو المذكور، أحيلت القضية برمتها على السيد الوكيل.
حيث عرضت القضية على أنظار هذه الغرفة أدرج الملف بجلسة 17-02-2020 تخلف خلالها المتهم وسبق الأمر بإنجاز المسطرة الغيابية في حقه، وتبين بأن القضية أصبحت مزمنة. وأعطيت الكلمة للسيد الوكيل العام للملك الذي التمس الإدانة وفق فصول المتابعة، وبعد المداولة طبقا للقانون عادت الهيئة بكامل أعضائها الذين شاركوا في مناقشة القضية إلى قاعة الجلسات وتولى الرئيس تلاوة القرار الذي أصدرته في القضية كما يلي:
حيث يتجلى من أوراق الملف أن المتهم ساهم في تزوير توقیع المسمى قيد حياته العربي اليحياوه الذي توفي 1964، وذلك بسجلات الحالة المدينة التي تعد مقررات رسمية بحد كورت واستعمالها في دعاوى قضائية كانت رائجة بينه وبين الجهة المشتكية. وحيث إن تغيير الحقيقة في المحرر الرسمي كان بسوء نية وقع إحدى الوسائل المنصوص عليها في الفصل 354 من القانون الجنائي ، وذلك بالتزوير في التوقيع الفقرة الأولى من الفصل المذكور، حيث ثبت للمحكمة عملية التزوير في محرر رسمي واستعماله طبقا لمقتضيات الفصلين 354و 356 من القانون الجنائي لتوفر شروطهما في النازلة بناءا على تقرير الخبرة المنجز من طرف مختبر الأبحاث والتحليلات التقنية والعلمية للدرك الملكي، واستعمال المتهم للوثائق المزورة رغم علمه بزوريتها ، وحيث تداولت غرفة الجنايات في شأن منح المتهم ظروف التخفيف فقررت تمتيعه بها لظروفه الاجتماعية ولعدم سوابقه ولكون الجزاء المقرر الجريمة قاس بالنسبة لخطورة الأفعال ، طبقا لمقتضيات الفصول 146 و147 و55 من القانون الجنائي و 430 من قانون المسطرة الجنائية. وتطبيقا للفصول 237 و 286 و 416 و 417 و 442 و 6 63 و 638 من قانون المسطرة الجنائية وفصول المتابعة .
تصرح غرفة الجنايات الابتدائية علنيا ابتدائيا وغيابيا. بمؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه، ومعاقبته على ذلك بخمس سنوات سجنا وتحميله الصائر مجبرا في الأدنى. و به صدر القرار وتلي بالجلسة المنعقدة في اليوم والشهر والسنة أعلاه بقاعة الجلسات العمومية بهذه المحكمة من طرف نفس الهيئة التي ناقشت القضية وتداولت فيها.
تجدر الإشارة أن عون السلطة المذكور كان تم عزله من منصبه ، وصدر في حقه حكم سنة 2015 من طرف غرفة الإستئناف بالمحكمة الإبتدائية بسيدي قاسم، قضى بالحكم عليه بأربعة أشهر موقوفة التنفيذ ، وجاء ذلك على إثر شكاية رفعتها ضده زبيدة بنور اتهمته فيها ببيع بقتعين أرضيتين الأولى تسمى الجنان والثانية العوجلة، رغم أنهما لا زالتا على الشياع بين الورثة ولم تقسم بعد، كما أنها موضوع دعوى قسمة ، ولم يكن المشتكى به حاصل على إدن أو توكيل من طرف الورثة ، وهو الحكم الذي أصبح نهائيا بعد رفض الطعن الذي رفعه المشتكى به لمحكمة النقض .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً