ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: مارس 24, 2019 - 12:26 م

الفقر والبؤس والشقاء والتهميش هم سبب انتحار طفلة بجماعة الشلالات


الفقر والبؤس والشقاء والتهميش هم سبب انتحار طفلة بجماعة الشلالات
مارس 24, 2019 - 12:26 م

داخل كوخ مشيد  بالصفائح القصديرية التي تتحول صيفيا إلى فرن، وشتاء إلى غربال لمياه الأمطار  بفعل الثقوب المنتشرة بالسقف ، من أول خطوة بمدخل الكوخ تبدو علامات الفقر واضحة للعيان بكافة أرجائه من خلال بساطة الفراش والأواني المنزلية التي تشبه ما يعرضه أصحاب ” التبقشيشة “،  مع افتقاده لأبسط شروط العيش من بينها انعدام الإنارة ، الماء الصالح للشرب وحتى المرحاض ،وفي ظل ظروف مزرية يتخبط فيها الوالد الذي يمارس كافة المهن  خصوصا في المجال ألفلاحي الى درجة تورم كف يديه ، وتساعده الزوجة  أحيانا كخادمة موسمية ببعض البيوت،  للتغلب على مصاريف العيش في ظل وجود 5 أبناء أصغرهم لا يتجاوز عمره سنة،  وأكبرهم نادية السايح البالغة من العمر 11 سنة ،التي لم تتمكن حسب  تصريح والدها لموقع ” ميديا لايف “،  من مسايرة هذا الوضع المتققهر يوما بعض يوما  والميؤوس من تحسنه ، وهي التي تشاهد قريناتها يعشن في بحبوحة من العيش ، أوضاحكات وهن  ذاهبات إلى المدرسة التي حرمت منها بسبب انعدام دفتر للحالة المدنية التي لم تسجل فيها كباقي أشقائها  ،فهداها تفكيرها  يوم الجمعة الماضي  إلى وضع لهذه الحياة البئيسة، وقامت بشنق نفسها بواسطة قطعة قماش ” فولار ” ربطته مع سقف المنزل ، وذلك بعد أن وضعت شقيقها الأصغر التي كانت تسهر على رعايته  أرضا في غياب والدتها، قبل أن يحل الأب في المساء،  وحين دخوله لتلك الغرفة البئيسة ،وجدها  قد فارقت الحياة بعد أن علت الزرقة أطراف جسدها، ليتحول الكوخ القابع وسط دوار أولاد بابا سعيد بجماعة الشلالات بعمالة المحمدية الى محج للعديد من الجيران ولم يعد يسمع فيه سوى الصراخ والعويل .





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.