ميديا لايف / أحمد بوعطير
بما أننا في موقع ” ميديا لايف ” لم نكن مقتنعين بحقيقة الصور التي عجت بها مواقع التواصل الإجتماعي بالمغرب منذ ليلة أمس ، والتي تضهر مواطنين بلباس البحر وهم يضعون أيديهم فوق رِؤوسهم بجوار سيارتين تابعتين للقوات المساعدة بينما تضهر على ضهور بعضهم أثار الضرب بسياط ، مما يجعل كل من شاهد هذه الصور التي تزامنت مع محاولة هجرة جماعية بشمال المغرب يومي السبت والأحد مقتنع أن الأمر يتعلق بمغاربة معتقلين تعرضوا للتعذيب من طرف عناصر القوات المساعدة ، والأكيد أن هناك جهة ما وهي جهات طبعا معادية للمغرب حاولت استغلال هذه الصور بهذه المناسبة من أجل صب الوقود في النار دون معرفة لحد الساعة هل هي حقيقة وتعود لسنوات خلت ؟ أم تمت فبركتها ؟ .
على أي حاولنا بدل بعض المجهودات وبحثنا في موقع ” غوغل ” لعلنا نعثر على أثر لتلك الصور إن كانت بالفعل مفبركة ، بما أننا في موقع ” ميديا لايف ” مازال الشك يدب في نفوسنا نظرا لما تحمله تلك الصور من آثار تعذيب لم يعد لها وجود في العهد الحالي، وهذا يدخل في إطار العمل الصحفي الذي يتطلب البحث والتحقيق من الأخبار وتمحيص وفحص الصور وتقليبها من كل الجوانب، على أمل العثور على دليل قد يقنعنا بأنها واقعية أو مفبركة ، لكننا وإن لم نعثر على الصورة فقد عثرنا على بعض العلامات والدلالات التي زادت في حيرتنا نظرا لتشابه الصور المنسوبة للمغرب مع صور أخرى بدولة السالفادور ، ومن بينها أن طريقة حلاقة الرؤوس وطريقة وضع الأيدي فوق الرؤوس ليست من عادات الأمن المغربي بكافة مصالحه ،بل أغلب الصور المشابهة لهذه الطريقة عثرنا عليها في عدة سجون بدولة السالفادور، وهي في أغلب الحالات تعود لأفراد عصابات ، كذلك لاحظنا أن أيدي الأشخاص وبالأخص الأصابع في الصورة المنسوبة للمغرب تتقاطع وتتشابه مع أيدي المساجين في السالفادور، ولكن الشيئ الذي جعلنا نقف مشدوهين وهي اكتشافنا للباس ( شورت ) يلبسه شخص في الصورة المنسوبة للمغرب ، شبيه بلباس أحد المساجين السالفادوريين وهو معتقل بداخل سيارة تابعة للأمن السالفادوري ، فهل هي صدفة فقط ؟.أم أن الشركة التي تبيع تلك الملابس يستورد مثلها للمغرب ؟ أو العكس أنها مصتعة في شركات بالمغرب و ويتم تصديرها لدول أخرى ؟على العموم لقد أمر وكيل الملك بمحكمة الإستئناف بتطوان بفتح تحقيق في الموضوع عهد إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للكشف عن كل ملابسات هذه الصور لترتيب الآثار القانونية اللازمة .




مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً