ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: أكتوبر 21, 2024 - 8:18 م

السخرية تملأ مواقع التواصل لاتهام الجزائر للشاب خالد بالتجسس لصالح المغرب


السخرية تملأ مواقع التواصل لاتهام الجزائر  للشاب خالد بالتجسس لصالح المغرب
أكتوبر 21, 2024 - 8:17 م

احتل الشاب خالد الترند في الساعات الأخيرة بعد أن نشر صحافي مقطع فيديو يتحدث فيه عن توجيه القضاء الجزائري اتهاما لـ”ملك الراي” بالتجسس على الجزائر لصالح المغرب، ما أثار سخرية واسعة وتساؤلات حول طبيعة المعلومات التي يمكن أن يسربها فنان لا يقيم أصلا في بلاده.

ضجت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بنبأ متابعة القضاء الجزائري لمغني الراي الشهير الشاب خالد في قضية “تجسس لصالح دولة معادية”، الذي كشفه الصحافي الجزائري عبدو سمار مدير موقع “ألجيري بارت” في مقطع فيديو على قناته في يوتيوب، وسط سخرية واسعة من الاتهام الذي يشير إلى المغرب.

وقال سمار في مقطع الفيديو إن محامي شركة التسجيلات الصوتية الخاصة بالشاب خالد في فرنسا، وصله إخطار صادر عن المحكمة العسكرية في البليدة تتهم موكله في قضايا تتعلق بـ”التجسس وتسريب معلومات حساسة ضد الجزائر لصالح دولة معادية”، حيث تمت إحالة قضيته إلى محكمة بئر مراد رايس في الجزائر العاصمة.

وأضاف أن القضاء الجزائري يتهم الفنان البالغ 64 عاما، بنقل معلومات سرية عن الجزائر إلى المغرب بتواطؤ مع الأشقاء ناصر وتوفيق وبوعلام بن ناصر، وهما أبناء الجنرال الراحل العربي بن ناصر الرئيس السابق للقضاء العسكري.

ولقيت هذه القضية تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي إذ استقبلها الناشطون بالسخرية والتهكم معتبرين أنها غير قابلة للتصديق وخارج إطار المنطق.

واعتقلت السلطات الجزائرية في مايو الماضي كلا من بوعلام بن ناصر القنصل الجزائري السابق بأليكانتي في إسبانيا، والرئيس السابق لمكتب الأمن بالقنصلية الجزائرية ببوبيني بباريس، إضافة إلى شقيقه ناصر ضابط الشرطة القضائية في الجزائر العاصمة بتهم “المس بأمن الدولة وعمل الأجهزة الأمنية”، فيما أصدرت مذكرة اعتقال في حق شقيقهما الثالث توفيق الذي يعيش في فرنسا.

وذكر المصدر أنه بعد العثور على صورة تجمع الشاب خالد بالأخوين، تم اعتبارها الوثيقة الأساسية التي استندت إليها الاتهامات الموجهة إليه.

وتساءل الصحافي سمار المعارض والمقيم في فرنسا، عن ماهية المعلومات التي يمكن أن يمتلكها فنان جزائري خدم بلده لسنوات من موقعه الفني وعبّر عن اعتزازه وفخره به للمغرب، مشيرا إلى أن صاحب أغنية “عايشة” كان من أشد مناصري نظام بوتفليقة فكيف يمكن أن يكون مدافعا عن النظام وخائنا له في نفس الوقت، وفق تعبيره.

واعتبر الصحافي الجزائري أن الاتهامات الموجهة لابن مدينة وهران الشاب خالد، تأتي في إطار تصفية النظام العسكري لحسابه مع جميع الشخصيات الجزائرية التي تربطها علاقة طبيعية مع المغرب العدو بالنسبة له، خاصة بعد حصوله عام 2013 على الجنسية المغربية بمرسوم ملكي، وهو الأمر الذي أزعج السلطات وتسبب في حرمانه من زيارة بلده منذ عام 2018.

وأضاف أن السلطات الجزائرية تعتبر أن الجنسية المغربية للشاب خالد تعزز الشكوك، حيث يُتهم أي شخص لديه علاقة بالمغرب بالخيانة.

وفي نوفمبر 2017، أكد الشاب خالد لأول مرة أنه يملك الجنسية المغربية إضافة إلى الجنسية الجزائرية. وقال في مقابلة مع قناة “فرانس 24″، “منذ كنت صغيرا، لم يكن في عقلي الحدود بين الجزائر والمغرب وتونس، أنا أعتبر المغرب والجزائر وتونس شعبا واحدا”.

واعتبر متابعون أن الاتهامات الموجهة لملك الراي الشاب خالد تأتي في سياق اعتقال النظام الجزائري خلال الفترة الأخيرة لمجموعة من المغاربة المقيمين في البلاد وتوجيه تهم التجسس لهم، إضافة إلى فرض التأشيرة على حاملي الجنسية المغربية.

وأشار البعض إلى أن هناك قرارا شفهيا من قبل السلطات الجزائرية قبل سنوات،  بمنع إذاعة أغاني الشاب خالد في جميع الإذاعات والقنوات الجزائرية على خلفية تصريحات اعتبرها البعض داعمة لموقف المغرب.

وصدرت هذه التعليمات لوسائل الإعلام الجزائرية بمنع أغاني الشاب خالد، وأن الإذاعات التزمت بالقرار على الفور، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي تُمنع فيها أغاني خالد في الجزائر على خلفية مواقفه السياسية الرافضة لسياسة العسكر الجزائري الحاكم للبلاد.

وكان مقطع فيديو للشاب خالد الملقّب بـ”الكينغ” حمل “رسالة اعتذار” أثار ضجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء بخصوص مضمونه وتوقيته.

وقال في فيديو قصير أطلقه عشية احتفال الجزائر بيوم الشهيد (18 فبراير) :

“السلام عليكم، إخوتي، كلنا إخوة، وكلنا جزائريون، أريد أن أقول اليوم كلمة من صميم قلبي، إذا جرحت بعض الناس أو تسببت في ضرر بعضهم الآخر، دون أن أقصد ذلك، أطلب السماح منهم”. وأضاف “ولكن لا يوجد أي أحد باستطاعته أن ينزع منّي وطنيتي، أنا سأبقى دوما جزائريا، وتحيا الجزائر، وتعيش الجزائر، وتحيا الجزائر إلى الممات، ورحم الله الشهداء”.

وتفاعل جزائريون بشكل كبير مع رسالة ملك الراي الذي يعدُّ واحدا من الفنانين الجزائريين الذين أوصلوا “الراي” إلى العالمية، إلى جانب الشاب مامي، والراحل الشاب حسني، وفضيل وصحراوي.

وتساءل معلقون عن سبب ظهور مقطع الفيديو في هذا التوقيت وممن يطلب الشاب خالد الصفح، خاصة مع تداول معلومات مفادها منع الشاب خالد من دخول الجزائر بسبب تعبيره سابقا عن فخره بالحصول على الجنسية المغربية.

ويحاول النظام الجزائري زج الفنانين وخاصة مغني الراي الذين يحظون بشهرة واسعة مغاربيا وعالميا، في حروبه الدعائية ضد المغرب، غير أن محاولاته باءت بالفشل مع اختيار الكثير منهم عدم التدخل في الحروب السياسية التي يخوضها النظام في بلادهم.

وفضّل بعض الفنانين الجزائريين الاصطفاف مع الموقف المغربي الذي يتعارض مع موقف بلادهم من قضية الصحراء المغربية، وفي مقدّمتهم مغنّي الراي رضا الطالياني، الذي قرّر العيش هناك بعد أن تزوّج من مغربية، ما جعلهم دائمي الحضور في الإعلام والمهرجانات التي تنظّم هناك.

وكانت إدارتا الإذاعة والتلفزيون الجزائريتين الحكوميتين، منعتا بثّ أغاني رضا الطالياني عبر تردّداتهما، بسبب إقدامه على رفع العلم المغربي أثناء إحيائه حفلا في مدينة العيون المغربية.

ويأتي اعتذار الشاب خالد وطلبه الصفح من الجزائريين، بعد جفاء طويل وبعد تعرّضه لموجة انتقادات واسعة، حيث شكك بعضهم في وطنيته، واعتبروا أنّ خالد قد تخلى عن “وهرانيته” وهويته الجزائرية، بينما رأى بعضهم الآخر أنّ خالد أساء لبلده من خلال تصريحات إعلامية أطلقها في مناسبات مختلفة. وتروج لجان إلكترونية جزائرية إلى أن “ما فعله الشاب خالد هو خيانة”.





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.