الأستاذ محمد خليلي

في مدينة الزهور، لم يعد السؤال: متى ينعقد الجمع العام؟
بل أصبح السؤال: من يسمح له أن ينعقد أصلا؟…
داخل أسوار شباب المحمدية، يبدو أن الكرة لم تعد تُلعب فوق العشب… بل في الكواليس، حيث تُمرر القرارات في صمت، وتُعرقل في العلن، وتُلبس كل مرة ثوب “الشرعية”…
جمع عام يُؤجل… ثم يُطعن فيه… ثم تظهر فجأة جمعية حقوقية، وكأنها كانت في وضع “الانتظار”، لتدخل على الخط مطالبة بمنع انعقاده داخل مقر النادي!
وهنا، لا يسع المتتبع إلا أن يتساءل: هل أصبح الدفاع عن الحقوق يمر عبر بوابة منع الجموع؟ أم أن “الحقوق” نفسها صارت تُستدعى عند الحاجة… وتُركن عند انتهاء المهمة؟
ثم، وكأن المشهد ينقصه بعض الإثارة، تدخل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الخط، في شكاية ضد الرئيس السابق… فتكتمل الحبكة: نادي بلا استقرار، جمع عام بلا موعد، وجمهور يتابع فصول قصة لا يعرف إن كانت رياضية… أم قضائية… أم حقوقية… أم شيئا ثالثا لا اسم له…
الغريب في الأمر، أن كل الأطراف تتحدث باسم “مصلحة النادي”، لكن النادي نفسه… يضيع بين التصريحات… كل طرف يملك “حقيقته”، وكل حقيقة ناقصة، وكل رواية مشروطة… بزاوية النظر…
في النهاية، لا أحد يفهم من يعرقل من… ولا من يحمي من… ولا من يلعب لصالح من… لكن الأكيد، أن شباب المحمدية لم يعد يحتاج إلى خصوم في الملعب… فما يحدث خارجه… كفيل بإسقاطه…
وفي انتظار كشف الحقيقة، سيظل الجمع العام معلقا… بين باب يُغلق… وصوت يدّعي أنه يفتحه…

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً