أعلن المركز الوطني للدراسات والأبحاث في التراث المغمور بالمياه عن إعادة تحديد موقع الغواصة الفرنسية “Méduse” الواقعة قبالة سواحل الجرف الأصفر بإقليم الجديدة في إطار برنامج التعاون بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والدرك الملكي، المتعلق بجرد وتوثيق التراث الأثري المغمور بالمياه، والذي يتواصل للسنة الثانية على التوالي،
وكانت هذه الغواصة قد غرقت في شهر نونبر سنة 1942، خلال المواجهات المرتبطة بعملية “الشعلة” إبان الحرب العالمية الثانية.
.وتشكل بقايا هذه الغواصة اليوم شاهدًا ثمينًا على التاريخ البحري والعسكري للقرن العشرين، كما أن دراستها ستساهم في فهمٍ أفضل لظروف غرقها ولحالة حفظها الراهنة. وقد أظهر الفحص الأولي لموقع الحطام وجود جزأين رئيسيين على الأقل من الغواصة: الأول يقع في عمق البحر ، مطمور إلى حدٍّ كبير تحت الرمال، ويبدو في حالة حفظ متوسطة. أما الثاني، فيتكوّن من جزء من الهيكل ومن “البرج” وهو ظاهر على عمقٍ منخفظ وفي حالة تدهور متقدمة. وإلى جانب التأثيرات الطبيعية للأمواج والتآكل، يُرجَّح أن محاولات التفكيك التي طالت الغواصة “ميدوز” أواخر خمسينيات القرن الماضي كانت أيضًا من أسباب تدهور حالتها.
وتعد عملية “الشعلة” واحدة من أبرز المحطات العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية، إذ أطلقها الحلفاء في 8 نونبر 1942، وشملت إنزالا عسكريا واسعا على سواحل المغرب والجزائر، بهدف فتح جبهة جديدة في شمال إفريقيا وإضعاف قوات المحور.
وقد رافقت هذه العملية مواجهات بحرية وجوية وبرية، خلفت خسائر في العتاد العسكري، من بينها عدد من السفن والغواصات التي غرقت في عرض البحر، ضمن سياق التحركات والاشتباكات المرتبطة بهذه المرحلة من الحرب.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً