ميديا لايف / أحمد بوعطير
استيقض سكان حي القدس بالبرنوصي بالدارالبيضاء صباح يوم أمس على وقع جريمة صادمة بعد العثور على سيدة متشردة وابنها وهما جثثين هامدتين بشارع بحي القدس بجوار سوق الأكراد المهجور بالقرب من مسجد فاطمة الزهراء بالبرنوصي، حيت كانت الأم تعيش حياة التشرد رفقة ابنها الرضيع الذي لا يتجاوز عمره حوالي 4 أشهر .
الحاذث استدعى حضور مختلف العناصر الأمنية التي فتحت بحثا في الموضوع ، أفضى إلى معرفة أن الضحية وابنها قد توفيا نتيجة أداة راضة قد تكون عصا أو حجرة وجهها الجاني نحو رأسيهما قبل أن يلود بالفرار من عين المكان ،لكن المصالح الأمنية وبعد تحريات معمقة تمكنت من إيقافه في نفس اليوم وهو متشرد بدوره .
المرحومة نجوى كانت معروفة لدى العديد من سكان البرنوصي، على اعتبار أنها من ساكنة المنطقة وكانت تقطن رفقة والديها بالعمارة المعروفة ب” الباطيمة العوجة “، لكن لا أحد يعرف كيف انزلقت في طريق التشرد لتصبح مدمنة على مادة “السيلسيون ” وتشرع في المبيت في الشوارع ،حيت لم تسلم من أنياب بعض الوحوش الأدمية التي استغلت ظروفها المأساوية لإغتصابها إلى أن ضهرت عليها بوادر الحملة خلال شهر رمضان المنصرم .
الحاذث يكشف الخلل الحاصل في المنظومة الإجتماعية ليس بالبرنوصي فقط بل بالعديد من المدن المغربية ، حيت تتم مشاهدة العديد من القاصرين والقاصرات وهم يستنشقون مادة ” السيلسيون ” ويبيتون في الشوارع والحدائق وبعض الفضاءات الخالية ، ولا ينكر أحد أن السلطات المحلية والمصالح الإجتماعية تتدخل في بعض الأحيان من أجل إيداعهم ببعض المراكز المختصة ، لكنهم لا يلبثون بها سوى لأيام معدودة قبل أن يغادروها لمجموعة من الأسباب ، من بينها عدم تأقلهم مع الأوضاع بداخلها بسبب صرامة النظام الداخلي ،أو أحيانا بسبب التعسف الذي يتعرضون له من طرف المشرفين على هذه المراكز ، وإجبار بعض النساء والفتيات على القيام بأشغال داخل المراكز كالنظافة والغسيل والكنس وغيرها .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً