تنطلق يوم غد الأربعاء 9 شتنبر  بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية، أولى جلسات محاكمة رئيس المجلس الإقليمي لعمالة بنسليمان فتاح الزردي، المنتمي  لحزب التجمع الوطني للأحرار ، وذلك على خلفية حادثة سير خطيرة شهدتها الطريق الجهوية رقم 322 بالنفوذ الترابي لعين حرودة ، بعمالة المحمدية .

وتتابع النيابة العامة المتهم  في حالة سراح وبكفالة مالية بتهم  : السكر العلني البين ، السياقة في حالته ، انعدام الإستعداد المستمر للقيام بالمناورة اللازمة لتفادي وقوع الحادثة ،عدم الإمتثال ،التسبب في الجروح غير العمدية نتيجة عدم الإنتباه وعدم الإحتياط ،عدم ملائمة السرعة لظروف المكان والزمان ،الفرار عقب  ارتكاب الحاذثة،  ومحاولة التملص من المسؤولية  الجنائية والمدنية .

 وتعود وقائع هذا الملف لتاريخ 6 غشت المنصرم ، حين ارتكب المتهم في الساعات الأولى من صباح هذا اليوم ، سلسلة من حوادت السير  بواسطة سيارة المصلحة التي كان يقودها وهي من نوع ” أودي “، في الطريق الشاطئية في اتجاه المحمدية قدوما من البيضاء ،  حيت صدم في أول الأمر  دراجة نارية وسيارة من نوع “فولكسفاغن باسات” كانتا متوقفتين بالطريق إثر تعرضهما لحادثة سير سابقة.و واصل السير  دون توقف ، قبل أن يتسبب في حادثة ثانية بعد  صدمه  لسيارة أخرى من نوع “أودي” في نفس الطريق ، ليتم لاحقًا توقيفه من طرف دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بزناتة التابع لسرية الدرك الملكي بالمحمدية  .

وأسفرت الحوادث عن إصابة أربعة أشخاص بجروح وصفت بالخفيفة، ويتعلق الأمر براكبي الدراجة النارية ، إضافة إلى راكبي  سيارة “ فولسفاكن باسات”. وقد تم نقل المصابين  من طرف  عناصر الوقاية المدنية إلى مستشفى مولاي عبد الله بمدينة المحمدية لتلقي العلاجات الضرورية. فيما  تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة،قبل تقديمه أمام النيابة العامة التي قررت متابعته في حالة سراح لوجود ضمانات الحضور ،مع أدائه كفالة مالية قدرها 25 ألف درهم .

ومن المتوقع أن يتم تأجيل الجلسة لتاريح لاحق لتوقف المحامين عن تقديم خدماتهم بسبب الإضرابات .

تجدر اللإشارة أن  الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء،   كانت قد قضت بالحبس سنتين حبسا نافذا في حق عبد الفتاح الزردي الرئيس السابق لجماعة لفضالات، والذي يشغل حاليا منصب رئيس المجلس الإقليمي لبنسليمان، بينما أدانت الهيئة القضائية تقني بالجماعة بسنة حبسا نافذا، وهي نفس العقوبة التي أدين بها مدير المصالح (المتقاعد) بجماعة لفضالات، في حين قضت المحكمة بإدانة ثمانية متهمين آخرين بالحبس سنة نافذة لكل واحد منهم، وتوزيع عقوبات حبسية موقوفة التنفيذ مدتها ستة أشهر في حق كل واحد من المتهمين الباقين، والحكم بعدم المتابعة في حق شخصين، في انتظار ما ستقضي به غرفة الجنايات الاستئنافية بنفس المحكمة ومحكمة النقض ، بعدما قررت النيابة العامة استئناف الحكم الابتدائي السالف ذكره.

 وتوبع في هذا الملف كل واحد من المتهمين حسب المنسوب إليهم بتهم : اختلاس وتبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، واستغلال النفوذ والمشاركة في تزوير محررات تجارية واستعمالها، وصنع وثائق تتضمن بيانات غير صحيحة، على خلفية التحقيقات التي باشرتها الضابطة القضائية في وقت سابق بشأن الفساد المالي الذي لاحق تدبير ملف «مهرجان فضالات» ،وهو الملف الذي توبع بموجبه أيضا 17 شخصا، بينهم موظفون ورئيس جمعية ومقاولون ومستشارون جماعيون سابقون، حيث تطلب تجهيز الملف للمحاكمة ثماني سنوات من التحقيق.