ميديا لايف / أ.بوعطير
في ظل الزيادات الصاروخية في أسعار الخضر والفواكه ، ومن أجل تفادي مزيدا من صب ” الوقود في النار “، عمدت بعض الشركات المنتجة لمواد استهلاكية خصوصا المعلبة منها إلى القيام بزيادات في أثمنة العديد من المواد الأستهلاكية مباشرة بعد شهر رمضان ،كالشاي ومشتقات العصائر ، والياغورت وغيرها، لكن بطريقة لا تخطر على البال وهي نقص المواد التي بداخلها ،مما يجعل المواطن يؤدي نفس الثمن لكن بحجم أقل من السابق .
من بين هذه الشركات شركة المشروبات الغازية المعروفة بشركة ” كوكاكولا ” التي عمدت إلى النقص في محتوى المشروبات الغازية ببعض أنواع منتوجاتها كمشروب ” كوكاكولا ” و ” طوبس ” و” هاواي ” ، لكنها حافظت على نفس الأسعار، فمثلا تباع حاليا قنينة كوكاكولا من سعة 1’700 لتر بثمن 13’50 درهم ، وهو الثمن الذي كانت تباع به قنينة من حجم لترين أي تم نقص 300 ملل ، وقنينة من حجم لتر ونصف أصبحت سعتها حاليا 1’300 لتر لكن ظلت تحافظ على نفس الثمن وهو 11 درهم أي ناقص 200 ملل ، أما القنينة التي كان حجمها نصف لتر وتباع بثمن5’50 درهم فقد أصبحت سعتها حاليا 0’450 لتر أي ناقص 50 ملل ، هذا بالنسبة لمشروب ( كوكاكولا ).
نفس الشيئ بالنسبة لمشروب ” طوبس ” من سعة لتر ونصف الذي كان يباع بثمن 7 دراهم ،ليظل نفس الثمن، بينما أصبحت القنينة تحتوي فقط على 1’300 لترأي ناقص 200 ملل، كذلك ” هواي ” من سعة لترين التي كانت تباع بثمن 15 درهم ليظل نفس الثمن بينما المحتوى انخفض إلى 1’700 لتر أي ناقص 300 ملل .
يمكن القول أن شركة ( كوكا كولا ) كانت صادقة مع الزبناء حين سطرت في مشروباتها الغازية حجم المشروبات بالنقصان وهو بدي للعيان بالعين المجردة مع المحافظة على نفس الأثمنة ، علما أن أغلب المواطنين لم ينتبهوا للفارق ، بينما قامت بالزيادات في المشروبات المعروفة ب ” كانيت ” بدرهم للقنينة .
لكن على النقيض من ذلك هناك شركات أصبحت تنقص من منتوجاتها بطريقة لا يمكن وصفها سوى بالتحايلية ، ولا يمكن حصرها في هذا المقال لأنها تتطلب عدة صفحات ، لكن لا بد من الإشارة لنمادج منها مثلا ، مختلف أنواع العصائر المصنعة ، مساحيق الغسيل ، الياغورت ، علب الشاي والقهوة وغيرها ، والعديد من المعلبات والأكياس وغيرها ،شركات استغلت انشغال المواطنين بالزيادات الصاروخية التي عرفتها الخضر والفواكه ، لتقوم بطريقة حسي مسي بزيادة يمكن وصفها بالجهنمية،أي أنها حافظت على نفس الأثمنة لكنها قامت بنقص محتويات السلع والمنتوجات التي بداخلها ،لتجني بذلك أموالا طائلة دون إثارة غضب الزبناء والمواطنين .


مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً